كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تمرد ساعر" لـ "إنهاء عهد نتنياهو"!

"تمرد ساعر" لـ "إنهاء عهد نتنياهو"!

تاريخ النشر: 2020-12-09 | 04:38

كتب حسن عصفور/ في مفاجأة قد تكون الأهم سياسيا في السنوات الأخيرة داخل الكيان، فجر القطب الليكودي الأبرز جدعون ساعر، قنبلته التي جاءت دون مقدمات بالانشقاق عن حزبه التاريخي، متحديا بقوة رئيس حكومة دولة الكيان بنيامين نتنياهو.

"خطوة ساعر"، مثلت الحدث الأبرز في المشهد الإسرائيلي لما ستتركه من آثار على مستقبل الليكود ونتنياهو، وبالأساس إنهاء سيطرة دامت ما يقارب من الـ 13 عاما، نهاية ربما تفتح باب السجن للمتهم بقضايا فساد غير مسبوقة، استخدم كل ما يمكنه من "طرق التفافية" للهروب، بل ويتحدى القانون.

"تمرد ساعر"، لن يكون كما غيره من انشقاقات سابقة، كونه الأول منذ زمن داخل الليكود، الذي فرض سيطرته شبه المطلقة على الحياة الإسرائيلية منذ اغتيال اسحق رابين، بعد توقيعه اتفاق إعلان المبادئ (اتفاق أوسلو) مع الخالد المؤسس ياسر عرفات، حيث فاز نتنياهو في انتخابات 1996، ثم تم إسقاطه أمريكيا في انتخابات مبكرة 1999، فاز فيها يهود براك، لدورة انتخابية.

انهاء سيطرة الليكود على المشهد السياسي، ستكون أكثر أهمية من اسقاط نتنياهو نفسه، لأنها ستعيد توزيع الخارطة الحزبية بشكل مختلف، وتفتح الباب لمراكز جديدة، ولن يقف الأمر عند الليكود بل قد تصل الى هزة الحزب الأكثر تطرفا " حزب يمينا".

السؤال المباشر لـ "تمرد ساعر"، هل سيقطع الطريق على الذهاب لانتخابات جديدة، عبر تشكيل تحالف برلماني يتمكن من الحصول على أغلبية تسقط نتنياهو، وحكومة التناوب مع حزب أزرق أبيض، أم تستكمل نحو انتخابات جديدة، لكن كل المؤشرات تقود الى تغيير جذري في مراكز القوى، وأن نتنياهو لن يدخل بعد ذلك منزل رئيس الحكومة، ويتم استبداله بزنزانة مع بدلة سجين برقم مميز.

الهزة التي أصابات إسرائيل، أي كان مظهرها، سيكون لها ارتباط بشكل أو بآخر بالتطورات السياسية الإقليمية والدولية، والخاصة بمناقشة حل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي (لم يعد يستخدم الصراع العربي الإسرائيلي كثيرا، رغم أن هناك أراض سورية ولبنانية محتلة)، جهود لا يمكن لها أن تصل الى نقطة "الفصل السياسي"، مع وجود نتنياهو.

وسواء كانت "قنبلة ساعر" منسقة مع أطراف غير إسرائيلية، أم جاءت تجاوبا ذاتيا للخلاص من شخصية تمثل عقبة موضوعية أمام الخروج من أزمة مستعصية جدا لحل الصراع الأطول – الأخطر في المنطقة، خاصة وهناك خطوات تطبيعية متسارعة، بعضها بلا حدود، ولا تقف عند "محرمات سياسية"، كان لها أن تشعل غضب شعوب أمتنا من محيطها الى خليجها، لكنها لم تقابل سوى بحملات "هاشتاغية" لا أكثر.

التطورات السياسية المتسارعة، وفوز الرئيس الأمريكي بايدن، وبث الروح في الرباعية الدولية، وحراك رسمي عربي، يفتح الباب لرسم خريطة حل جديد للصراع، بعد أن يتم الخلاص من خطة ترامب التي لا تمثل قاعدة حل سياسي، وبعد أن تخلى الموقف الرسمي الفلسطيني عن "العقد" التي تمسك بها الشهيد الخالد ياسر عرفات في قمة كمب ديفيد، خاصة القدس والبراق، وما يتعلق برفض الرواية التوراتية حول "الضفة والهيكل".

مستقبل التطورات الإقليمية عربيا واتساع رقعة التطبيع العام، تفرض بحثا عن "الحل الممكن" للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتلك الحقيقة التي أدركتها الرباعية الدولية ودول الاتحاد الأوروبي، ولذا يمكن اعتبار الخلاص من نتنياهو حكما وشخصا المقدمة الضرورية لذلك.

"انتفاضة ساعر"، قد يكتب عنها التاريخ يوما، بأنها الحدث الأبرز الذي فتحت الباب لـ "الحل السياسي التاريخي الممكن"، ومفارقتها الغريبة أنها حدثت يوم 8 ديسمبر يوم الانتفاضة الوطنية الكبرى لشعب فلسطين.

دون رهانات سياسية كبرى، ولكن دون استخفاف بالأحداث الكبرى، على الرسمية الفلسطينية ان تكون مستعدة لما سيكون...!

ملاحظة: لو صدقت معلومة نقل مكان رواتب قيادات فتحاوية ليصبح رام الله بدل غزة، لاستلام كامل الراتب، فنحن أمام فضيحة مركبة لفساد مالي وفساد جيو سياسي تمييزي...كل العيب لا يكفي وصفا لما حدث لو حدث!

تنويه خاص: تمرد أهل الخليل على قرار حكومة الرئيس عباس بفرض الاغلاق في محافظات الضفة رسالة سياسية قبل أن تكون رسالة اقتصادية...من سيفرض كلمته...تلك هي المسألة التي ننتظر!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط