كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تمرد" فتح في غزة يكشف "أكاذيب العقاب"!

"تمرد" فتح في غزة يكشف "أكاذيب العقاب"!

تاريخ النشر: 2017-08-16 | 04:45

كتب حسن عصفور/ في واحدة من مهازل المشهد السياسي، أن تقرأ لياسر محمود رضا عباس، نجل رئيس سلطة الحكم المحدود، الذي بات أحد اصحاب الملايين خلال زمن "حكم محمود عباس"، بأن عيون والده لا تعرف النوم وهو يفكر في أهل قطاع غزة، ولو كانت حرية الإعلام مصانة، وبعيدا عن "الإرهاب المركب العباسي الاحتلالي" لباتت "تغريدة المليونير ياسر على صفحته بالفيس بوك "أهم هاشتاج للسخرية والتندر" من هذا الزمن "العار"..

"أكاذيب ياسر ولد عباس"، ليست سوى جزءا من "أكاذيب الوالد"، والذي لا يكف هو وفرقته  عن ترداد "الأكاذيب" حول حقيقة الإجراءات التي إتخذها انتقاما من قطاع غزة "عقدته الأزلية".. عباس تحدث أمام "كادر فتحاوي" في مقر المقاطعة يوم الثلاثاء 15 أغسطس (آب) 2017، والتي لا يجرؤ على مغادرتها سوى للمنزل أو السفر رعبا وخوفا من شعب يختزن غضب  بحجم وطن، قال أن ".. الإجراءات التي اتخذناها في قطاع غزة هي إشارة واضحة لقيادة "حماس" .. و" الاجراءات التي اتخذناها ليست عقابية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإنما هي إشارات واضحة لقيادة حماس بضرورة التراجع عن ما قامت به، وبأننا جادون في الاستمرار بهذه الاجراءات..".

ويبدو أن عامل السن والمرض عزل عباس عن متابعة الأحداث في قطاع غزة، وأغلق الإذن والعين وترك اللسان فقط يتلعثم كلاما، فتجاهل وهو يتحدث عما تحدث، ان فتح في قطاع غزة، فتح المواليه له وليست "التيار الاصلاحي"، أعلنت تجميد نشاطاتها التنظيمية كافة، في بيان علني تم نشره في مختلف وسائل الاعلام الوطني عدا اعلام عباس ورديفه الخاص..

ولفرقة عباس التائهة، نعيد لهم ما أعلنه أحد قادة حركة " فتح - المؤتمر السابع" في غزة، زياد مطر، عن "تجميد أنشطة" أقاليم الحركة كافة احتجاجاً على اجراءات الرئيس محمود عباس، في حق موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، وقال مطر: "نعلمكم أنه تم تجميد العمل التنظيمي لكل النشاطات رسمياً وفي شكل فعلي في الأطر التنظيمية كافة، وذلك احتجاجاً على الاجراءات المجحفة تجاه أبناء حركة فتح في قطاعنا الحبيب".

كلمات قاطعة، بأن الذي دفع ثمن إجراءات عباس ليس حركة حماس، بل أبناء القطاع دون تمييز، وفي المقدمة منهم أبناء فتح بشقيها "الموالي والمعارض"، ويبدو أن المسألة لن تقف عند حدود تعليق الأنشطة التنظميمة فحسب، بل هناك تفكير باعلان "خطوات تصعيدية" من ابناء فتح - المؤتمر السابع ضد "جريمة حرب" عباس نحو أهل القطاع..

"تمرد" فتح هو الشاهد الأهم، والأقوى من اي شهادة أخرى، كونها تأتي من فصيل عباس، وهو القائل في اللقاء المذكور "بوجود تنظيم قوي تكون فتح قوية، وبوجود فتح قوية يكون المشروع الوطني الفلسطيني قوي..".

هل فتح قوية وموحدة باجراءات عباس تلك، الثابت أنها غير ذلك تماما، فكل فتح في قطاع غزة ترفض قرارات عباس، ولا تقف مع أي منها، وعليه هي بعيدة أن تقف في خدنق المساند، ولكن يبدو أن عباس لم يعد يرى في قطاع غزة بكل من فيه أهلا وسكانا، فصائل ومؤسسات جزءا من "مشروعه"، فهو يتحدث عن "مشروع" لم يعد يشمل قطاع غزة، وتلك هي الحقيقة السياسية التي يعمل لها ويمارسها من أجل تكملة ما بدأ الاتفاق عليه مع مجرم الحرب شارون عام 1995 في لقاء مزرعة النقب..

"تمرد" فتح كاشف لكل أكاذيب عباس وفرقته، وهي رسالة سياسية لكل من يبحث معرفة حقيقة الموقف أن "الإجراءات العباسية العقابية" هي ضد قطاع غزة بكل من به، وأقلهم بالتأكيد حماس  وموظفيها، فالبدائل المالية عندهم جاهزة، وقطر منحتهم سابقا ما يكفي، ربما تتأثر بعد "مقترحات القسام"، لكنها حتى ساعته هي الأقل تأثرا..

"تمرد" فتح رسالة سياسية هامة قبل عقد مجلس عباس تحت رعاية المحتل، تكشف المراد القادم، فهل تدرك بعض القوى مخاطر مخطط عباس والى أين يذهب المشروع الوطني من موقف فصيله وليس غيره..

رسالة فتح في القطاع جرس إنذار مبكر لمن يريد حقا حماية القضية الوطنية من هلاكها بيد "عباس" وزمرته..فهل تصل!

ملاحظة: أحسن ردا مجلس وزراء رام الله في بيانه حول سلوك الاحتلال وتوسيع صلاحيات "حكومته الخاصة - الإدارة المدنية"، بعد أن تجهالتها تنفيذية منظمة التحرير بطريقة مشبوهة..الأهم ما بعد ذلك، كيف سيكون الرد ننتظر!

تنويه خاص: تصريحات نقيب الصحفيين الفلسطينيين عن تدهور الحريات العامة، شهادة تعرية لحقيقة الارهاب السائد الآن في "بقايا الوطن..

×
أخبار
الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط