كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تمر يفسد الصوم

تمر يفسد الصوم

تاريخ النشر: 2022-04-04 | 09:45

د. خالد معالي
د. خالد معالي

ي

معلوم أن الصوم، عبادة تقرب الصائم من الله؛ وهدف الصوم تعزيز مظاهر التضامن في المجتمع المسلم، والدفاع عن الحق ومحاربة الباطل، وبالضرورة لا يصح للصائم دعم الظالم المحتل، ولا  بأي صورة من الصور.

الأصل في شهر رمضان؛ أن يرتفع منسوب الإيمان وحرارته؛ وبالتالي ارتفاع منسوب رفض المحتل، ولو بأضعف الإيمان، بمقاطعة منتجاته؛ التي تغزو الضفة الغربية  خلال شهر الصيام، خاصة التمور وعصير ال"تبوزينا".

هل تعلم أخي الصائم أن صومك قد يفسد "معنويا"، في حالة انك مقتنع بدعم عدوك من خلال شراء منتجاته في شهر رمضان وفي غير شهر رمضان، فواجبك كمسلم وواقع تحت احتلال أن تقاطعه لا أن تشتري منتجاته، إلا تلك التي لا يوجد بديل عنها، أو انك مجبر بحكم الضرورة، كون الاحتلال قوة قهرية وجبرية لها محدداتها.

تفكر أخي الصائم، ألا يعتبر أن إلحاق الضرر كان صغيرا أم كبيرا بالشعب الفلسطيني هو إثم ولا يجوز، ولا يوجد حر أو عاقل يقبل به، كونه يتجاوز الإضرار بالشخص، ليصل مجموع المواطنين!؟ أذن هل يجوز أن ندعم اقتصاد محتلينا بشراء منتجاته لتقوية جيشه، وكأن الأمر هين وبسيط؛ لنلحق الضعف والخسارة لقضيتنا، لاحقا!!

يلاحظ في شهر الصيام لهذا العام، ضعف الدعوات لمقاطعة منتجات الاحتلال، والتي من المفترض أن تزداد، ولا يصح ان تكون الدعوات موسمية، كون الحق احق ان يتبع، والباطل الى زوال قريبا.

قلة من الصائمين، من خلال إصرارهم على شراء منتجات الاحتلال ومن بينها التمور، والإفطار عليها في شهر رمضان الكريم، لا تحوز على اجر الصيام بالشكل الكافي، كمن يقاطع الاحتلال ومنتجاته ويحث على ذلك، فشتان بين نفس مقاوم، ونفس غير مقاوم.

تاريخيا، اليابان رفضت مساعدات أمريكا من الأرز بعد خسارتها الحرب العالمية الثانية، رغم حاجتها الملحة وقتها بحكم هزيمتها ودمارها، وزرعته وأكلت من ناتجها، وتقدمت وازدهرت وبقيت عزيزة النفس.

لا خلاف على ان الأصل في العلاقة مع محتل هي علاقة مقاومه على قدر المستطاع، وضمن المعطيات والإمكانيات المتاحة، وتطويع الظروف للتخلص منه، لا الاستسلام له، وهذا معروف ومعلوم بالضرورة لدى كل شعوب الأرض التي احتلت أراضيها، وحتى التي لم تحتل، فهذا هو منطق الأشياء والحوادث.

يوجد بدائل كثيرة لمنتجات الاحتلال، خاصة في الضفة الغربية، وان كان الحال أصعب بكثير في غزة كونها محاصرة ومجوعة من قبل الاحتلال، وأهلنا بال 48 وضعهم أصعب من ناحية المقاطعة، لكن هم لها.

علاقة الصائم الواعي لدينه والحريص على مصلحة شعبه هي علاقة تضاد ورفض ومقاومة مع محتليه، للتخلص منه، لكنسه لمزابل التاريخ؛ وليس علاقة تعايش وقبول له والفوز برضاه، وهي لا تكون فقط بالدعاء عليه؛ بل بخطط وبرامج ممكنة التحقيق، وبخطوات عملية لمقاومته، ومنها المقاومة الاقتصادية.

تقوية المحتل سواء اقتصاديا أو عسكريا، فعل يبعد الصائم عن الله، فالله أمر بتقوية الحق والخير وليس الظلم المتمثل بالاحتلال، حيث الأصل في شهر رمضان؛ أن يرتفع منسوب الإيمان وحرارته؛ وبالتالي ارتفاع منسوب مقاومة المحتل، ولو بأضعف الإيمان، بمقاطعة منتجاته؛ التي تغزو الضفة الغربية  خلال شهر الصيام، خاصة التمور وعصير ال"تبوزينا".

تشكل السوق الفلسطينية، ثاني أكبر سوق لمنتجات الاحتلال؛ حيث يبلغ حجـم الواردات السنوية الفلسطينية من منتجات الاحتلال قرابة أربع مليارات دولار؛ وهذا رقم صادم ومخيف ولا يصح إطلاقا لشعب يئن من عذابات الاحتلال.

ماذا نقول عن الصائم الذي يصر على شراء عصير " تبوزينا" ومشتقات الحليب  من شركة "تنوفا" وأنواع معينة تمر الاحتلال ومنتجاته، ويفطر عليها في شهر رمضان، فصيامه قد يصل لدرجة انه صيام فاسد ولو بشكل رمزي؛ لأنه بذلك يدعم اقتصاد العدو؛ بدل دعم الفلاح الفلسطيني البسيط الصامد، والمغلوب على أمره، والمحارب من قبل الاحتلال في قوت أطفاله وتصادر أرضه.

هناك أمور يمكن الانتصار فيها، بقليل من الإرادة؛ مثل ترك منتجاته للمحتل وعدم شرائها، والتي لا يوجد لها بديل يمكن أن الاستعاضة عنها بمنتجات مستوردة من  دول عربية أو دول صديقة على قدر المستطاع.

أيهما أفضل: الاستسلام للظروف الصعبة وغسيل الدماغ من الاحتلال، مما يعني الهوان بين الشعوب والأمم والاندثار، وغضب الله لاحقا، ام رفضه وكنسه ، كما فعلت بقية الشعوب التي أحتلت أراضيها؟!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط