كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تمور الاحتلال...هل تفسد الصوم

تمور الاحتلال...هل تفسد الصوم

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 12:29

لوحظ في شهر الصيام لهذا العام، ضعف الدعوات لمقاطعة منتجات الاحتلال، والتي من المفترض ان تزداد، خاصة بعد مجرزة الاحتلال وقتل اكثر من 60 شابا في مسيرة العودة السلمية، خلال مراسم نقل سفارة امريكا للقدس المحتلة، وفي الذكرى ال 70 للنكبة.

ألا يعتبر أن إلحاق الضرر كان صغيرا أم كبيرا بالشعب الفلسطيني هو إثم ولا يجوز، ولا يوجد حر أو عاقل يقبل به، كونه يتجاوز الإضرار بالشخص، ليصل مجموع المواطنين!؟ أذن هل يجوز أن ندعم اقتصاد محتلينا بشراء منتجاته لتقوية جيشه، وكأن الأمر هين وبسيط؛ لنلحق الضعف والخسارة لقضيتنا، لاحقا!!

يلاحظ أن بعض الصائمين، وهم قلة قليلة ممن قد يفسد صومه "معنويا" و"رمزيا" وحسابه عند الله، دون أن يعلم بتبعات ما قام به، من خلال اصراره على شراء منتجات الاحتلال والافطار عليها في شهر رمضان الكريم.

تاريخيا كان شكل العلاقة المفترضة مع المحتل هي مقاومة ورفض، فاليابان رفضت مساعدات امريكا من الارز بعد خسارتها الحرب العالمية الثانية، وزرعته وأكلت من ناتجها، فالأصل في العلاقة مع محتل غاصب هي علاقة مقاومه على قدر المستطاع، وضمن المعطيات والإمكانيات المتاحة، وتطويع الظروف للتخلص منه، لا الاستسلام له، وهذا معروف ومعلوم بالضرورة لدى كل شعوب الأرض التي احتلت اراضيها، وحتى التي لم تحتل.

لا يصح من شعب رازح تحت احتلال ان يتعامل ويشتري منتجات محتليه ومغتصبيه، الا التي لا بد منها لاستمرار الحياة، حيث يوجد بدائل كثيرة لمنتجات الاحتلال، خاصة في الضفة الغربية، وان كان الحال اصعب بكثير في غزة كونها محاصرة ومجوعة من قبل الاحتلال.

معلوم ان الصوم، عبادة تقرب الصائم من الله؛ وهدف الصوم تعزيز مظاهر التضامن في المجتمع المسلم، والدفاع عن الحق ومحاربة الباطل، وبالضرورة لا يصح للصائم دعم الظالم المحتل ولا بأي صورة من الصور.

علاقة الصائم الواعي لدينه والحريص على مصلحة شعبه هي علاقة تضاد ورفض ومقاومة مع محتليه، للتخلص منه، لكنسه لمزابل التاريخ؛ وليس علاقة تعايش وقبول له والفوز برضاه، وهي لا تكون فقط بالدعاء عليه؛ بل بخطط وبرامج ممكنة التحقيق، وبخطوات عملية لمقاومته، ومنها المقاومة الاقتصادية.

تقوية المحتل سواء اقتصاديا أو عسكريا، فعل يبعد الصائم عن الله، فالله أمر بتقوية الحق والخير وليس الظلم المتمثل بالاحتلال، حيث الأصل في شهر رمضان؛ أن يرتفع منسوب الإيمان وحرارته؛ وبالتالي ارتفاع منسوب مقاومة المحتل، ولو بأضعف الإيمان، بمقاطعة منتجاته؛ التي تغزو الضفة الغربية خلال شهر الصيام، خاصة التمور وعصير ال"تبوزينا".

تشكل السوق الفلسطينية، ثاني أكبر سوق لمنتجات الاحتلال؛ حيث يبلغ حجـم الواردات السنوية الفلسطينية من منتجات الاحتلال قرابة أربع مليارات دولار؛ وهذا رقم صادم ومخيف ولا يصح إطلاقا لشعب يئن من عذابات الاحتلال.

يلاحظ زيادة من قبل الصائمين في الإقبال على التمور والمشروبات ومشتقات الحليب من منتجات الاحتلال؛ خلال شهر رمضان؛ بحجج ومزاعم هي من وسوسات الشياطين، ولا يجوز أن يكون الشيطان هو من يحدد للإنسان المسلم خطواته ومصيره.

ماذا نقول عن الصائم الذي يصر على شراء عصير " تبوزينا" ومشتقات الحليب من شركة "تنوفا" وأنواع معينة تمر الاحتلال ومنتجاته، ويفطر عليها في شهر رمضان، فصيامه قد يصل لدرجة انه صيام فاسد ولو بشكل رمزي؛ لأنه بذلك يدعم اقتصاد العدو؛ بدل دعم الفلاح الفلسطيني البسيط الصامد، والمغلوب على أمره، والمحارب من قبل الاحتلال في قوت أطفاله وتصادر أرضه.

لا أحد ينكر أن الاحتلال يتحكم بفعل القوة الغاشمة والظالمة التي يملكها؛ في مفاصل كثيرة من حياتنا، ويعد أنفاسنا ويحسبها علينا، ويجثم على صدرونا ساعة بساعة؛ ولكن هناك أمور يمكن الانتصار فيها عليه بقليل من الإرادة؛ مثل ترك منتجاته وعدم شرائها، والتي لا يوجد لها بديل يمكن أن الاستعاضة عنها بمنتجات مستوردة من دول عربية أو دول صديقة على قدر المستطاع.

ايهما أفضل: الاستسلام للظروف الصعبة المتمثلة بالاحتلال، مما يعني الهوان بين الشعوب والأمم والاندثار، وغضب الله لاحقا، ام مقاومة المحتل كما فعلت بقية الشعوب التي أحتلت اراضيها والفوز بالدنيا ورفع الرأس عاليا بتحرر الوطن، ولاحقا الفوز بالآخرة!؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط