كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تمويل صفقة القرن

تمويل صفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 13:39

تسعى الادارة الامريكية الى تخفيف أي أعباء على الاسرائيليين, سواء اعباء سياسية يقدمونها للسلطة وهم لا يرغبون بها, او اعباء اقتصادية يقدمونها لتحسين حياة الفلسطينيين ولا يرغبون في تحملها, حيث تبحث الادارة الامريكية عن جهات اخرى لتحمل تلك الاعباء, فقد أشارت صحيفة معاريف العبرية في خبرها الرئيسي بالأمس أن هناك «حافزا اقتصاديا للفلسطينيين بمبلغ 50 مليار دولار لتطوير مشاريع اقتصادية «وأن «ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمراء الخليج أعربوا عن استعدادهم، بل ووعدوا الإدارة الأمريكية بأن يدفعوا لقاء ذلك»، مبينة أن «أحد المبادئ المركزية لصفقة القرن: إما كل شيء أو لا شيء»، بمعنى انه يجب القبول بصفقة القرن بكل بنودها دون البحث عن تعديل او اعتراض علي أي من بنودها, فالتعديل والاعتراض حسب وجهة نظر الامريكان يعني رفض الصفقة بالكامل, بمعنى ان الصفقة مفروضة فرضا على الفلسطينيين والعرب وليس من حقهم تسجيل أي اعتراض عليها, والغريب ان ترامب قبل طرح الصفقة اجتمع مع نتنياهو وغانتس وعرضها عليهما ليستمع لملاحظاتهما ووجهة نظرهما فيها والتعديل عليها كيفما يريدان قبل طرحها بشكل علني عبر وسائل الاعلام, ولعل ترامب يعتقد ان سياسة القهر والتسلط ستجلب الامن والامان للإسرائيليين, ويظن ان القوة فقط والتجبر هي العنصر الاساسي لفرض سياسة الامر الواقع, وهو لا يؤمن بإرادة الشعوب وارادة اصحاب الحق, ولم يستفد من تجربة فيتنام والصومال والعراق ولبنان, ولم يستفد من ضربة «عين الاسد» التي احالت العشرات من جنوده الى العلاج في المستشفيات والمصحات النفسية باعتراف المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن بيل أوربان في بيان رسمي, ان الاتفاقيات القائمة على اللاعدل محكوم عليها بالفشل دائما.

وبنفس منطق فرض صفقة القرن على الفلسطينيين والمنطقة, يتحدث الامريكان عن فرض خليفة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ما لم يتعاط مع صفقة القرن, فأمريكا التي اوجدت كرازي في أفغانستان, تبحث عن كرزاي جديد بين الفلسطينيين, لكن يبدو ان الرئيس الامريكي لن يجد ضالته بين الفلسطينيين, فلا احد يستطيع ان يقوم بدور كرزاي على الساحة الفلسطينية, وبحسب «معاريف»، فإن «الطرف الذي سيقبل الصفقة بكاملها ويعرب عن استعداده لتبنيها، سيلقى الدعم والتشجيع من واشنطن، والطرف الفلسطيني الذي سيرفضها ، من شأنه أن يدفع ثمنا سياسيا باهظا» والثمن السياسي الباهظ الذي تلوح به الادارة الامريكية يتمثل في التالي.

أولا: وقف كل اشكال الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية, بما فيه الدعم المقدم من الدول العربية والتي طالبتها السلطة بتوفير شبكة امان مالي بعد وقف امريكا دعمها المالي للسلطة, واحتجاز اسرائيل لأموال «المقاصة».

ثانيا: التوجه الدولي لعزل السلطة الفلسطينية ومحاصرتها سياسيا, وفض حالة الاحتضان الشعبي والرسمي العربي والاسلامي للقضية الفلسطينية وتغييبها عن المشهد العربي والعالمي وانكار حضورها.

ثالثا: تضييق الخناق على الفلسطينيين بمنعهم من التحرك الحر بين الداخل والخارج, وادخالهم في ازمات معيشية صعبة, وخلق ازمات خانقة, واشغالهم بالبحث عن لقمة العيش, وهذه المرة ستشمل المعاناة الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر طالما امتنعت السلطة عن التعاطي مع ما تسمى بصفقة القرن.

رابعا: زيادة وتيرة العمليات العسكرية الصهيونية على قطاع غزة على قاعدة «حرب بين حربين» التي انتهجها الاحتلال الصهيوني, وتشديد عمليات الملاحقة والاعتقال في الضفة, وسياسة الابعاد عن القدس للمقدسيين.

خامسا: تغذية حالة التنافر والتضاد بين الفصائل والسلطة, وتغذية الانقسام من خلال ترويج الدعايات والاكاذيب, ومنع الوصول الى المصالحة الفلسطينية بأي شكل كان, والبحث عن بدائل تقبل بما يمليه الامريكان والاحتلال.

وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الخطة، فإنه «في واشنطن لا يوهمون أنفسهم ولا يفترضون أن عباس سيسارع إلى الموافقة على اقتراحهم وتبني الصفقة، ومع ذلك، يأملون في البيت الأبيض بأن أربع سنوات ستكفي الفلسطينيين كي يهضموا الخطة، ويوافقوا على قبولها», لقد تنبهت امريكا لكل التفاصيل التي تؤدي لنجاح صفقتها المشؤومة, لكنها لم تتنبه لأهم عامل من عوامل النجاح وهو رفض الشعب الفلسطيني برمته للصفقة, ورفضه ان تتحول القضية لمجرد قضية انسانية, فاهم عامل لنجاح الصفقة هو خداع الشعب, ولله الحمد فالشعب الفلسطيني اكبر بكثير من ان ينخدع بصفقات مشؤومة, فحق الشعب في ارضه ووطنه لا يمكن الالتفاف عليه, وسيبقى يناضل حتى يستعيد كل حقوقه المشروعة, حتى لو ناضل ضد امريكا راعية الشر في العالم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط