كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تم أستحمار العرب ولكن رغم الألم يبقي الأمل

تتحرك المسائل في العالم نحو بناء نظام جديد ويترقب العالم، أغلب العالم، ما ستؤول إليه الأمور وخاصة مع اجتماع جنيف الايراني الأمريكي المشترك لحل المسائل العالقة بما يختص بالملف النووي لنظام الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران.

 

إلى الان تحركت مسألة التمديد وظهر عامل إعطاء الجمهورية الإسلامية مسالة القطرة قطرة بما يتعلق بفك تجميد الأموال الإيرانية العالقة بالبنوك الامريكية منذ تأسيس الجمهورية على ارض ايران، والتي كانت أنذاك تقدر بأربعين الف مليون دولار وعلى المراقب ان يحسب حجم الفائدة المتراكمة منذ أكثر من ثلاثين عاما على مبلغ كهذا بحوزة الامريكان، والان يتم تحريك مبالغ يتم ارسالها الى الجمهورية الإسلامية بالقطارة وواضح انها قطارة حياة لكي لا ينهار الوضع الاقتصادي داخل الجمهورية، وواضح ان الامريكان يماطلون الان لتمديد مسألة الاتفاق النهائي الذي تسعى الجمهورية الإسلامية الى تثبيته على ارض الواقع لتنطلق منه لتكون هي شرطي المنطقة الجديد الذي يركز اللعبة ويمسك خيوط النفوذ فيها بعد الانسحاب الأمريكي ونقل بؤرة اهتمامهم إلى مكان أخر.

 

في هذه المفاوضات هناك ما يعتقده الإيرانيون وما يريده الامريكان؟

 ما يعتقده الإيرانيون هو أن الامريكان في مشكلة عجز مالي كبير بعد ما قامت به إدارة جورج بوش الصغير بتوريط الولايات المتحدة الامريكية بالمستنقع الافغاني من ناحية والمستنقع العراقي من ناحية اخرى. و هذان المستنقعان بطبيعة ما آلت اليه الأمور لم يفضِ الى تحقيق شيء مفيد للأمريكان الا سقوطهم الاقتصادي واستمرار وجود وتواجد تنظيم القاعدة وخروج تفريعات اخرى عنه زادت ما اعتقده الامريكان انه مشكلة الى مشاكل اكبر وحتى عملية تصفية أسامة بن لادن السينمائية الإخراج لم تضف شيئا لفائدة الامريكان الا الإخراج السينمائي!!

 

من كل هذا يتصور الإيرانيون أن هناك دوراً لهم كشرطي للمنطقة قادم مع نقل الاهتمام الأمريكي الى الشرق الاقصى، وتتمنى الجمهورية الاسلامية قيادة المنطقة إقليميا بما يحفط نظامها من السقوط من خلال تقوية دورها الخارجي! و لكن مع كل هذه التمنيات التي قد تكون الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض ايران قد نجحت بصناعة فقاعة من الوهم بهذا الخصوص، وهذا ما نلاحظه في استمرار الضخ الاعلامي حوله وبخصوصه من خلال الشبكة الاعلامية المحسوبة على الجمهورية من فضائيات وشلل ردح كلامي تتكلم بالإيجار كما يريده الممول ودافع الرواتب لكن أرض الواقع تخالف التمنيات الوهمية ولعل المراقب يذكر ان الدولة في تركيا وهي التي تم إخراجها على صورة عصرية للإسلام \"الأمريكي\" قد فشلت بقيادة المنطقة رغم عناوينها المذهبية المتوافقة مع المنطقة العربية فكيف ذلك مع جمهورية إسلامية تمت شيطنتها اعلاميا واستخباراتيا وعلى اكثر من صعيد، فإنها من الطبيعي انها ستواجه حالة رفض وعدم قبول من المجتمعات العربية والأنظمة الرسمية كذلك، ناهيك عن ان الامريكان استثمروا بسقوط نظام الجمهورية الاسلامية على مدى سنوات طوال، فتاريخ الحرب المفتوحة بينهم وبين الجمهورية طويل ويشمل كل المجالات ووصول الجمهورية الاسلامية الى مرحلة اقتصادية ومعيشية تشابه ما وصل اليه الاتحاد السوفياتي قبل سقوطه، وهو ما يفتح شهية الامريكان على الصبر بانتظار السقوط كما فعلوا مع الاتحاد السوفياتي ومن هذه النقطة نستطيع ان نفهم لماذا التمديد الامريكي لمفاوضات النووي ولماذا تحولوا الى صابرين بانتظار السقوط بدل من استعجالهم التوقيع، ناهيك عن انهم بالفعل لديهم شرطي بالمنطقة استثمروا فيه على مدى سنوات وسنوات وهو الكيان الصهيوني. وكل المشاريع الى الان تشير نحو تقلد هذا الكيان زعامة المنطقة بنجاحه من خلق لنفسه القوة الاعظم وسط محيط عربي ضعيف مفكك تم استحماره بحروب طائفية وتقسيم مجتمعي وانهيار لجيوش تحفظ تماسك الدول العربية من حول الكيان الصهيوني.

 

ما يريده الامريكان هو اسقاط نظام الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض ايران وافشال أي مشروع نهضة في الشرق لديه استقلال سياسي وإرادة حقيقية، واخضاع كل من يريد ان يتكلم خارج إرادة السيد الأمريكي، وعقاب كل من يريد ان يكون مستقلا بقراره وصاحب نهضة لذلك تم ما تم ضد الجمهورية على مدى السنوات الماضية وهي تحت نيران العقاب منذ التأسيس الى يومنا هذا ولكن مع الرغبة بالعقاب والاسقاط الأمريكي هناك رغبة مماثلة باسقاط النظام و لكن من دون تفكيك الدولة لكونها عقدة خطوط الغاز والنفط الى الصين فهي مفتاح التحكم اذا صح التعبير لذلك نقول ان هناك رغبة أمريكية باستبدال النظام الحاكم وليس تفكيك البلد.

 

إن هناك نقلاً لاهتمام أمريكي خارج المنطقة العربية الى الشرق الأقصى ولعل هذا ما فتح شهية البعض من هنا وخوف البعض الاخر من هناك من تحول إقليمي لمناطق النفوذ الدولي، وبمعنى أخر ان هناك ترقباً لإعادة رسم خرائط المنطقة شبيهة بما حدث عند الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج في السبعينيات من القرن الماضي.

 

وسط هذا النقل تتداخل ويتشابك أكثر من خط وتتشكل أكثر من عقدة وسط طوفان من الاحداث المتتالية والمتعاقبة.

 

وهنا العقدة الأكبر لهذا الترتيب وهي الدولة السورية حيث بداية خط النفط والغاز المستقبلي على سواحل الشام ناهيك عن دخول صهيوني نجح باستحمار العرب بمشروع ايتان شارون واستكباري لصناعة فوضي خلاقة يكون معها الكيان الصهيوني هو السيد في المنطقة وسط حالة من تطبيق مقررات مؤتمر هيرتلسيا الذي نص على العمل لنشر الفتنة المذهبية بين المسلمين الشيعة والمسلمين السنة وخلق حالة حرب بينهم ناهيك عن صناعة عدو وهمي للعرب وشيطنة الجمهورية الإسلامية المقامة علي ارض إيران.

 

ولعل من يراقب يلاحظ ان ما ذكرناه بالأعلى يتم تنفيذه على ارض الواقع وتتحرك الآليات الإعلامية من فضائيات مشبوهة ساقطة تنشر الكراهية وشخصيات تحت

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط