كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تنازلات حماس و"مناورة نتنياهو" التفاوضية..هل من صفقة؟!

تنازلات حماس و"مناورة نتنياهو" التفاوضية..هل من صفقة؟!

تاريخ النشر: 2024-07-11 | 06:59

كتب حسن عصفور/ انطلقت قاطرة مفاوضات "صفقة التبادل" مجددا في المحطة القطرية، بعدما نجح نتنياهو في تعطيل مخرجات المحطة الفرنسية، وما تلاها قرارا لمجلس الأمن دعا لتطبيق "إعلان بايدن"، حاولت أمريكا ان تتهرب من قدرتها التنفيذية، فحملت حركة حماس مسؤولية التعطيل، لتمارس بعدها ضغوطا سياسية إلى جانب العسكرية عليها، كي تقع في "حفرة التنازلات"، وفقا لما تراه ضرورة، دون أن تتقدم بخطوة عملية واحدة.

محطة التفاوض القطرية الأخيرة، انطلقت من قاعدة تنازل حماس عن شرطية "الترابط المتوازي" لتنفيذ مقترح بايدن، او ما بات يعرف بقرار مجلس الأمن رقم "2735" يوم 10 يونيو 2024، دون تقديم مقابل سياسي يقابل قيمة ذلك التنازل، رغم ما يحمله من "أخطار معلومة"، بأنه يمنح دولة العدو وحكومتها الحصول على امتياز "تبادل رهائن بأسرى"، دون أي ضمان أو "تعهد" يمنع استمرار الحرب التدميرية، تنازل لم يجد له "الرضى الكافي" من قبل الولايات المتحدة، كما كان متوقعا، لقيمة ما قدمته حماس.

ويبدو، أن دولة الاحتلال وحكومتها، أدركت وفقا لحسابات معقدة، او معلومات مركبة، بأن الضغط أنتج قيمة سياسية بفك معادلة "ارتباط التفاوض مع استمرار الحرب"، فبدأت تعيد صياغة مواقفها وفقا لما وضعها نتنياهو أو ما يعرف بـ "خطوط حمراء خمسة"، وهو ما بدأ يتحقق بشكل ما، بعدما وافقت حماس على بقاء تقسيم قطاع غزة شمالا وجنوبا بمحور عسكري أمني لجيش العدو ما يعرف "محور نتساريم" من جحر الديك شرقا وبحر غزة، ليكون محطة أمنة فاحصة.

ومعه تنازل مضاف وفقا لما تسريبه، يقوم على فتح معبر رفح دون وضوح المسؤولية الأمنية مع بقاء وجود عسكري لجيش الاحتلال في بعض مناطق محور صلاح الدين "فيلادلفيا"، وحضور فلسطيني بلا ملامح محددة، إلى جانب بحث "إدارة مدنية" دون شراكة من "طرفي الصراع" حماس ودولة الاحتلال، وهي عبارة تفتح كل أبواب الشك الوطني على ملامح اليوم التالي، ما يكرس فصل قطاع غزة وانعزاله السياسي عن الضفة أو بقاياها.

وبعيدا عما كان "تنازلات" بلا مقابل محددة، فالحقيقة الأخطر التي تطرق التفكير، إن رئيس حكومة التحالف الفاشي نتنياهو، لن يكمل المسار التفاوضي إلى محطة وقف الحرب، أو حد أدنى وقف إطلاق النار، في ظل أزمة داخلية بن أركان تحالفه، خاصة حزب بن غفير المستوطن الإرهابي وحزب شاس الديني بقيادة أرييه درعي حول تمرير قانون خاص بالحريديم، واضعا شرط التمرير بعضوية "مجلس الحرب"، إلى جانب حرب الليكود الداخلية وخاصة ضد وزير الجيش غالانت، والمطالبة بطرده باعتباره "خائن".

عدم التوقف أمام تأثير تلك "الأزمة الداخلية" وسط التحالف، إلى جانب المعارضة التي تنتظر لحظة قطف رأسه ثمنا لحماية دولة الكيان وجوديا من خطره الكبير، ستكون ذات تأثير حاسم على موقف نتنياهو التفاوضي، ولا يمكن لها أن تتم دون "تسوية ما" لها.

نتنياهو يدرك جيدا جدا، أن وقف الحرب بشكل كامل سيكون الهدية السياسية الأثمن لإدارة بايدن ورئيسها المترنح جدا في الحملة الانتخابية، وكل الدلائل تحدد إنه "ذاهب مع ريح العجز الفكري والعمري" لصالح ترامب بكل ماله قوة خاصة، والذي سيرى في انجار الصفقة خدمة للمهزوم، سيحاسب عليها من قدمها.

نتنياهو، يعلم ان صفقة التبادل هي الرصاصة السريعة نحو انتخابات مبكرة، كل مؤشراتها تعلن نهايته السياسية وإلى غير رجعة، وقد يجد مصيرا ظلاميا في السجن.

لعل نتنياهو يمارس الخديعة التي تمنحه ربحا خاصا، بالتوصل إلى إعلان الاتفاق ليبدأ تنفيذ مرحلته الأولى في تبادلية غالبية الرهائن مقابل أسرى فلسطينيين، ليقدم أنه حقق "مكسبا" دون ثمن كبير، ويعود بعدها ليكمل خطوطه الحمراء، وهنا تكون حماس فقدت أهم ورقة تناور بها في مسألة الرهائن.

بالتأكيد، حماس لا تملك "أوراق قوة مضافة" لورقة الرهائن، خاصة بعدما وافقت موضوعيا على "أركان اتفاقية" منحت دولة الكيان "امتيازات أمنية – سياسية" داخل قطاع غزة دون تحديد زمني، أو قوة إجبار تعيد المشهد لما كان قبل 7 أكتوبر 2023، مضافا له تدمير شامل وفقدان أركان الحياة الإنسانية لأهل القطاع، والذين لن يقفوا أمام "أغاني النصر الوهمية".

ملامح "اتفاق إطار" صفقة التبادل ووقف إطلاق النار، توافق موضوعيا مع جوهر المشروع التهويدي، ولكن دون مقابل محدد يمكن الإشارة له كمنجز سياسي استحق كل ما كان ثمنا.

هل بالإمكان حصار معادلة مسار مفاوضات الدوحة الأخيرة..بالتأكيد ممكن لو أعلنت حماس تخليها التفاوضي الكامل وتسليم الملف إلى دولة فلسطين، خاصة وأن الحركة وافقت على عدم وجودها مستقبلا في النظام السياسي، مناورة مقابل مناورة، يمكنها عرقلة محاولة "خطف قطاع غزة" مجددا، وبالتنسيق مع "السداسي العربي".

مفاوضات الدوحة الأخيرة بمسارها الراهن، ترسل قطاع غزة إلى "مجهول سياسي"، ليس بالانفصالية الكيانية فقط، بل بجهات الحكم والسيطرة التي تتوافق وهوى دولة الكيان، وقبلها الولايات المتحدة، ما لم يتم كسرها سريعا.

ملاحظة: إدارة الرئيس الأمريكاني "زهايمر باشا" قدمت شحنة قنابل جديدة كمكافأة لدولة الفاشية اليهودية بعد مجزرة مدرسة العودة..مع انه جائزة الترضية كان لازم تكون لـ "جماعة هنية" بعد تسهيلاتهم في "الدردشة القطرية"..اوووووو مش ممكن هيك استهبال.

تنويه خاص: في بلاد "الغرب الاستعماري جدا" الناس مطاردين دولة العدو بحملات مقاطعة كسرتهم كتير..وصلت  لطرد مراكز ابحاثها من جامعات أوربية...الغريب انه في بعص بلاد العرب المقاطعة بتصير للفلسطيني لو همس بكلمة مش عمزاج أولى الأمر والحكم والحكام...أقولكم بلا منها سيرة..

لقراءة مقالات الكاتب..تابع الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط