كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تناقضات فادحة فاضحة في الخطاب المغامر المقامر

تناقضات فادحة فاضحة في الخطاب المغامر المقامر

تاريخ النشر: 2024-09-09 | 14:25

كبسولة : يستطيع أي إنسان سوي في عالمنا أن يعيش ويتوافق مع إنسان آخر بلا دين ، ولكنه قطعا لا يستطيع أن يعيش ويتوافق مع إنسان آخر بلا أخلاق !!!

العقل يجزم والمنطق يقطع بأن من اختار بإرادته الحرة المنفردة الخالية من العيوب أن يخوض مغامرة فإن عليه أن يتحمل تبعاتها وحده ؛ لا أن يقامر بحاضر ومستقبل أجيال كاملة , وهو ما حصل هاهنا ... لأننا مخطوفون ولأنها تجارة رابحه ولأن الكذب والدجل والاستغفال والاستهبال لا يزال منتشرا رائجا ومستهلكيه كثر !! .

وبعد : تتجلى تناقضات الخطاب المغامر المقامر للمتأمل الواعي من نواح كثيرة عديدة ؛ وقد يكون من المفيد أن نتطرق بداية إلى العنوان الكبير المرفوع للمغامرة قبل أن نصل للب ونخوض في التفاصيل , فهو ماكر عن عمد ومخادع عن قصد وبراق يغشي البصيرة لا البصر ، وهو يمارس فعل جذب شيطاني غير مباشر لحطب المحرقة من الدهماء والبسطاء فضلا عن ضحك وافر على ذقونهم , وقد تحول في غفلة من وعي وبقدرة قادر لشعار فضفاض رنان يدغدغ مشاعر العوام المفتونين ببطولات ملحمية لأبي زيد الهلالي وعنتريات أسطورية لأبي الفوارس العبسي في زماننا الأخضر الأغبر ؛ وكأننا لا زلنا نعيش في زمن التيس والترس والرمح والسيف !! .

وقد ظهر في السنين الأخيرة من بين ركام الحروب المتتالية وعبر سخام الواقع دجاجلة كثر يلبسون الباطل لباس الحق ، يذيقون الناس ويل ما كسبت عقولهم الخاملة البليدة من جهل وتفاهة وانقياد أعمى ويبيعون لهم وهما آسنا بالجملة , بثمن غال جدا , دم قاني طاهر كثير مراق مسكوب !! .

وبعد : في أيام البؤس والمعاناة الأخيرة صار راديو صغير - كنت أملكه منذ زمن طويل وأزهد في استعماله لتوفر الإنترنت - صديقي الأثير الذي أقضي برفقته ساعات طوال يوميا ، وبواسطته صرت مرغما على سماع جل مزاعم وتفاهات المغامرين المقامرين الدعائية المغرضة ومن أكثر من فم !! ، وهو ما جعل نوبات الغثيان والقرف تلازمني , تطفو باستمرار على سطح واقعي المعاش ، تفرض نفسها على مزاجي وتعكره , وهو ما دفعني لأستل قلمي بهدف دحض ونقض جل تلك المزاعم والتفاهات بخربشات أسطرها على هامش جلوسي الطويل الرتيب في خيمة العز التي صارت لي ولشعبي قدرا ؟!

- لا تستهين بالطاعون إن هدد حياتك ، فهو قاتل مبيد ، وإلعن مليا من استجلبه بطيش ونزق لعتبة باب دارك من ( أبطال الحي !! ) ، وكذا من طالبك بدفع فاتورة العلاج من حر دمك !! .

- لا تصدق من زعم أن الفرج قريب وأن بعد العسر يسرا ؛ فالمتاهة كبيرة شديدة التعقيد والمشوار طويل , إنه نوع خاص من الترامادول الشرقي , قوي خطير لعين , يوزعه الكهنة الكبار مجانا على المنكوبين والمكلومين , ويجنون مقابل ذلك مالا وفيرا وحياة رغيدة وجثوما طويلا على الصدر !! .

- لا تصدق من يحدثك عن فشل عسكري لعدوك وآلياته الثقيلة تدوس قبور أحبابك وتجوب شوارع مدنك ليلا ونهارا كيفما تشاء وتزاحم طائراته من كل نوع الطيور في سمائك وتحاصر سفنه الحربية وقواربه من كل حجم شواطئك !! .

- لا تصدق من يحدثك عن فشل سياسي لعدوك وهو يستجدى عودة الأمور لما كانت عليه قبل حصول المحرقة التي كنت أنت وأهلك وقودها وضحاياها !! .

- لا تنتظر خلاصا لذاتك أو تحريرا لأرضك ممن حكمك بالحديد والنار وقمعك بلا رحمة ومنعك حتى من الجأر والشكوى ؛ ولا تثق بوعود غنى ممن سرق قوتك وقوت عيالك حتى لو حصل ذلك عبر احتيال متقن ظاهره طاهر بريء أو برضاك , ولا بوعود وعي ومعرفة وحسن إدراك ممن خدرك بالشعارات والأماني والأحلام والأوهام !! .

- لا تعتقد بإنسانية من يبتهج لعودة جثث عدوك في أكياس سوداء أشبه بأكياس الزبالة ، وهي قليلة جدا على كل حال وتعد بالعشرات وفي ذات الوقت يتغافل عن جثث أبناء شعبك المنهوشة بواسطة الكلاب والقطط الضالة وهي تعد بالآلاف وبقاياها تحللت تماما ولا تزال هياكل أصحابها العظمية المتحطمة تحت الركام , وهي لن تكرم بدفن لائق أبدا ، لا بأكياس ولا بدون ، وقد تحول أصحابها لمرحومين لا بواكي لهم ولمجرد أرقام في دفتر الأيام !! .

وبعد : أدرك أن الوطن غال ولكني لا أزال غير قادر على تصديق زعم أنه قد يكون يوما ما أغلى من أصحابه أو قاطنيه ، فمن يموتون في معارك تخاض على تخومه أو بداخله لا يموتون دفاعا عن حصى ورمال لا تحس ولا تدري أو تلال وجبال صماء خرساء بل دفاعا عن أمنهم وأمانهم وحيواتهم التي تكون قد تهددت وحيوات عوائلهم وأهليهم ومن يحبون ، ومقدراتهم التي جمعوها بالكد والعرق والتي تكون على وشك أن تسلب منهم وكذا ذكرياتهم وأحلامهم وأمانيهم الجميلة الرائقة التي تشكلت بروية على مدار سني عمرهم .

ومنذ تاريخ موغل نكبت هذي البقعة المنحوسة من الأرض بصراع أديانها وعقد أنبيائها المقيمين والمارين , الحقيقيين والمزيفين وكذا صراعات كهنتها وقديسيها وطوائفها كافة الخفية والظاهرة ، وكأنما أصابتها لعنة قدرية أبدية وغادرتها البركة ليحل بديلا عنها الموت والدمار ، فهل آن أوان زوال ذلك كله ليحل هاهنا ويسود سلام الإنسان ؟! .

وختاما نقول : الإنسانية بنظرنا وحدة واحدة لا تتجزأ ، وهي أعظم وأكبر وأطهر وأسمى وأبقى من أي أيدلوجيا أو معتقد !! .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط