كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تنصيب ترامب رئيسا لأميركا..و "محور المقاومة"!

تنصيب ترامب رئيسا لأميركا..و "محور المقاومة"!

تاريخ النشر: 2025-01-20 | 07:35

كتب حسن عصفور/ ما قبل التوصل النهائي لـ "صفقة الدوحة" حول وقف إطلاق نار في قطاع غزة وما يرافقها من تهدئة وتبادل رهائن وأسرى، يوم 15 يناير 2025، حاول رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، التهرب من الموافقة في اللحظات الأخيرة، وعمل جاهدا لمنع مسار الاتفاق، ما أصاب الأطراف الراعية بارتباك سياسي خاص.

موقف نتنياهو لم يكن "مناورة" تحسين "أوراقه بالصفقة" التي تتوافق وجوهر ما أراد، لكنه يدرك أن المسار لا يمثل "حماية لتحالفه الحكومي"، فقام بحركات كادت تطيح بكل الترتيبات الورقية، إلى أن خرج الرئيس الأمريكي المنتخب "شاهرا سيفه السياسي"، وأعلن بلا تردد أنه يجب التوقيع، عبر تصريحات علنية ترافقت مع إرسال مندوبه ويتكوف إلى تل أبيب.

وحصل ترامب ما أراد بعد ساعات فقط، توقيعا لـ"صفقة الدوحة" حول وقف إطلاق نار وتبادل رهائن وأسرى، ولذا كان أول من أعلن فرحته الخاصة بذلك "الإنجاز" الذي حاول أن ينسبه لذاته، وليس لإدارة بايدن التي راها شاخت، وخطوة نحو "شرق أوسط جديد".

بعيدا عن تناول جوهر "صفقة الدوحة"، فتلك لها قراءة سياسية مختلفة وخاصة، بعدما تتوقف حالات "الفرح الطفولي الإنساني" لأهل قطاع غزة بأنهم لا زالوا "أحياء"، رغم كل ما حولهم من موات بشر وحجر، لكن الملفت أن الصفقة فتحت باب الاستغراب عن "القوة المحركة الخفية" لإنجازها، ولما حدث ما حدث.

سريعا حاولت حماس وتحالفها الفصائلي من بقايا مسمى "محور المقاومة"، اعتبار صفقة الدوحة "انتصار تاريخي" لها ومن معها، ووصفها البعض منها بـ "طوفان النصر" ونقطة تغيير الشرق الأوسط (ذات تعبير ترامب)، وساندها سريعا كل ما لها أذرعا إعلامية وشبكات تواصل وجماعات إسلاموية وامتداد فارسي، لصناعة "النصر المجيد"، وهزيمة غير مسبوقة لحكومة دولة الاحتلال ورئيسها نتنياهو، بـ "فشل" كل أهدافه من الحرب العدوانية.

بالطبع، كثيرون من يعيشون ذلك "الوهم الانتصاري"، وبأن الصفقة جاءت ركوعا ورضوخا من حكومة العدو الاحتلالي، دون أن يرهقوا العقل ولو ثانية فيما كان قبل 7 أكتوبر 2023، وما كان يوم 19 يناير 2025، مشهد يقال إنه ينتظر سنوات وسنوات مع 80 مليار دولار ليكون قطاع غزة كما كان، دون حساب ما يزيد عن 200 ألف إنسان بين راحل عن الحياة ومصاب ينتظر زمنا لعلاج، وقيود كلام وحركة أرجل تنتقل من منطقة لغيرها داخل جدران القطاع.

لكن، المفارقة الكبرى التي برزت خلال ساعات ما بعد "توقيع صفقة الدوحة"، ما قاله بعض أطراف الصفقة ذاتها حول "الضاغط المركزي" الذي أدى إلى توقيعها، وأجبر نتنياهو على القبول بالتوقيع، كان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، دونه ما كان يمكن أن يركع "بيبي خنوعا ورضوخا"، والتوصل لوثيقة الاتفاق الخاص في قطاع غزة.

"حقيقة خبرية" قالها رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن والمفاوض الرئيسي في "صفقة الدوحة"، حول الدور الحاسم "لإدارتي بايدن وترامب" في التوصل لها، فيما اعترف وزير خارجية دولة العدو الاقتلاعي جدعون ساعر بالضغط الذي مارسه ترامب على حكومة الكيان، لتوقيع الاتفاق.

متجاهلين، كل ما يقال من مختلف الأطراف، نقف عند التصريح المفاجأة لأحد قيادات حماس، عندما اعترف في مقابلة مع قناة عربية، بأنه لولا ضغط الرئيس الأمريكي المنتخب لما تم توقيع "صفقة الدوحة"، أي أنه كان قاطرة الفرض من أجل التوصل لتلك الوثيقة يوم 15 يناير 2025.

مجمل مسار تلك المعلومات يقود إلى نتيجة واحدة، أن ضغط الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب هو القاطرة التي فرضت توقيع صفقة الدوحة لوقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل رهائن بأسرى، وفتح الباب لـ "طوفان مساعدات إنسانية" غير مسبوقة في التاريخ العربي المعاصر.

ولذا بعدما انكشف دور الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب "التاريخي" في إنجاز صفقة "طوفان النصر الكبير"، بات يستحق أن يكون رئيسا لـ "محور المقاومة" كـ "هدية" له في يوم تنصيبه رئيسا لأمريكا.

الحماقات السياسية كانت دوما أحد أهم عناصر الخراب العام.

ملاحظة: من حق جماعة حماس ومسلحيها يفرحوا ويستعرضوا كمان..هاي قصص إنسانية مش لازم تزعل..بس السؤال اللي بعد هيك بيقدروا بنفس الشكل يروحوا من غزة على خانيونس ويمروا من وادي غزة..أو..بلاش بسبسة وانت عارف الورق وغطاه..بسبس وحدك..

تنويه خاص: من طرائف حكومة رام الله أنها حكت في يوم واحد عن غزة وبناء غزة كأنهم اكتشوفها فجأة..ماشي بتصير..اما تطلع صورة الرئيس عباس ومحمد مصطفى  بيقدم له ملف خطة إعمار غزة بتاريخ مايو 2024..يعني 7 أشهر بعد الكارثة الأكتوبرية..معقول هالحكومة كان عندها بعد نظر لتعرف حجم النكبة التدميرية..أو وصلها ملف "هاكرز" من صديق..شو "أبو أصطيف"..احكي ما تخجلش..!

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط