كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تنظيم "الإخوان" وخلاف النهاية

تنظيم "الإخوان" وخلاف النهاية

تاريخ النشر: 2022-12-03 | 11:36

خلافة مرشد «الإخوان» حياً وخلافة نائبه ميتاً، فقد أصبح تنظيم جماعة «الإخوان» برأسين، وربما بعدة رؤوس في بضع سنين، فالتنظيم الدولي يواجه أكبر عملية انقسام غير مسبوقة عبر تاريخه القديم والحديث بين جبهتي ورثة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة «الإخوان» الذي اتهم في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في قضية إحياء التنظيم، فمنير عرف عنه عشقه لإحياء التنظيم كلما انطفأت أو هفتت ناره... منير المتوفى حديثاً الذي دفن في بريطانيا، يتصارع ورثته في جبهة لندن مع جبهة إسطنبول جبهة محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، مما تسبب في انقسام هيكلي كبير داخل التنظيم.

انقسام جبهتي إسطنبول ولندن يؤكد حقيقة أن التنظيم عابر للحدود وليس مجرد جماعة دعوية تتبنى فكرة عامة لجماعة «الإخوان»، فشدة الاستقطاب والاصطفاف بين الفريقين تؤكد أن التنظيم جماعة لها انتماء وولاء وبيعة خارج حدود الأوطان التي تعيش فيها مما تهدد السلام المجتمعي داخل المجتمعات التي توجد فيها؛ جماعة ولاؤها خارج الحدود.

التنافس على زعامة التنظيم تفاقم بعد سجن بديع والقبض على محمود عزت، فبدأ الصراع بين إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد العام لجماعة «الإخوان» ومحمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، أي بين جبهتي إسطنبول ولندن.

في ظل تبادل الاتهامات بين جبهة إسطنبول وجبهة لندن بـ«انتشار الكثير من السلوكيات الشائنة، واستمرار الكثير من الممارسات المتعارضة مع أخلاق الدعاة والمصلحين» وهذه الشهادة والمكاشفة جاءت من داخل الجماعة بل من أبرز أقطابها تصف قطبها الآخر وليست من خارجها لكي توصف بـ«أكاذيب وافتراءات» كعادة الجماعة والتنظيم في الرد على منتقديهم من خارج الجماعة والتنظيم.

فبمجرد غياب إبراهيم منير أعلنت جبهة إسطنبول تعيين محمود حسين قائماً بأعمال مرشد «الإخوان» ولم تمض ساعات عن إعلان إسطنبول حتى أعلنت جبهة لندن أن القائم بأعمال المرشد خلافاً لإبراهيم منير، هو محيي الدين الزايط ليصبح التنظيم الأفعى برأسين.

الخلافات والانشقاقات قديمة متجددة داخل صفوف الجماعة التي توصف بأفعى تلدغ بمجرد شعورها بالدفء... الخلاف استمر بين الرؤوس رغم وضوح اللائحة التي تنص على أنه «في حال الموانع القهرية للمرشد والتي تَحول دون مباشرته مهامه يحل محله نائبه الأول، ثم الأقدم فالأقدم من النواب، ثم الأكبر فالأكبر من أعضاء مكتب الإرشاد».

وفي حال أن تكون جبهة أعضاء الجماعة داخل السجون، تعتبر نفسها الوصي على الجماعة والتنظيم وأنها لا تزال صاحبة الولاية «الشرعية» التي انعقدت لها البيعة بالولاء والطاعة كونها تضم بين صفوفها المرشد الأخير للجماعة محمد بديع، وترى أنها صاحبة البيعة والولاية، وأن الباقين مجرد انقلابيين، بينما جبهة الشباب خارج السجون ترى في عجائز التنظيم السبب في فشل وانهيار التنظيم وأنه لا بد من التجديد.

الخلافات والتشظي داخل جماعة «الإخوان»، لأول مرة في تاريخ التنظيم تخرج للعلن وتصبح بارزة، ففي الماضي كانت الجماعة تتكتم على الخلافات وتحاول لملمة الخلاف داخل بيت الجماعة وفي السر.

الخلافات أسبابها متعددة، منها بسبب الصراع على الزعامة ومنها الصراع على إدارة الأموال خاصة في ظل اتهامات بسرقة الأموال والمخالفات المالية والإدارية في إدارة ثروة التنظيم التي تضخمت بعد نهب التنظيم لخزائن البلدان التي استطاع تولي السلطة فيها مثل مصر وليبيا وتونس.

ومن حسن الطالع أن تعدد الجبهات؛ جبهة المرشد في السجن وجبهة لندن وجبهة إسطنبول وجبهة صغار «الإخوان» وشبابها، وجميعها جبهات طفت للسطح، إنما يعبر ذلك عن حقيقة واحدة هي تشظي التنظيم وتؤكد سقوط المشروع الإخواني قريباً.

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط