كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تنفيذية" منظمة التحرير "فاقدة الشرعية" بعد قرار حل التشريعي!

"تنفيذية" منظمة التحرير "فاقدة الشرعية" بعد قرار حل التشريعي!

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 05:47

كتب حسن عصفور/ لأن الهدف من قرار رئيس سلطة "الحكم المحدود" حل المجلس التشريعي عبر "المحكمة الدستورية"، لم يكن بحثا عن مصلحة وطنية عامة، ولا من أجل إعادة الروح للحياة "الديمقراطية" التي لم تر النور سوى مرة واحدة، عام 2006 بأمر أمريكي، ومساعدة إسرائيلية قطرية، لتمرير مشروع "الفوضى العام،" عبر الأداة الإخوانية، يبدو أن محكمة رئيس السلطة لم تدرس مختلف تبعات الاستجابة للرغبة الخاصة بالخلاص من "التشريعي"، وبـ "جناية" تشكل "قمة العار القانوني".

"دستورية السلطة"، أصدرت قرارها ولم تبحث آثاره القانونية على مختلف المؤسسة الرسمية الفلسطينية، ومنها مؤسسات منظمة التحرير، وطني، مركزي ولجنة تنفيذية، حيث أن أعضاء "التشريعي" الـ 132 يصبحون أعضاء في المجلس الوطني، ممثلين للضفة والقدس وقطاع غزة، بحكم الانتخاب المباشر من الشعب، وهم الأكثر تعبيرا عن حقيقة العضوية، مقارنة مع مجموعة من أعضاء يتم تعيينها "ضمن رغبات الرئيس وتوافقات حزبية" بعيدا عن "الكفاءة أو الحق".

من بين أعضاء "التشريعي" المنحل، هناك 6 باتوا أعضاء في تنفيذية المنظمة، وهم: صائب عريقات أمين سر ورئيس دائرة شؤون المفاوضات (عاطلة عن العمل منذ مفاوضات كمب ديفيد وقبل أن يصل اليها عام 2003 بغطاء ليس أوان الحديث عنه)، عزام الأحمد، زياد أبو عمرو، حنان عشراوي، بسام الصالحي وأحمد أبو هولي، هؤلاء نالوا عضوية التنفيذية بحكم عضوية المجلس الوطني كممثلين للتشريعي المنحل.

والى جان بهؤلاء النواب الذين فقدوا شرعيتهم، هناك 3 أعضاء شاغرة في التنفيذية، لم يتم انتخابهم في آخر مجلس عقد في المقاطعة، نتيجة رفض قوى أساسية في المنظمة والشعب، منها الجبهة الشعبية، حماس والجهاد، وبذلك يصبح عدد التنفيذية الباقون 9 من 18، ما يعني أنها فقدت نصابها القانوني، ما يفرض تصويبا قانونيا سريعا، إما بعقد مجلس جديد، او الطلب من المركزي تعبئة الفراغ، بعد تعديل العضوية وفقا لقرار "الدستورية"، أو تأكيد عضوية المجلس "المنحل" بفتوى خاصة ومن نوع جديد لتكيف قرار الحل مع الوضع القائم، كي تستكمل مسرحية القرار.

المسألة المثارة هنا، فقط لكشف عشوائية القرار ومن يقف خلفها، وليس تأكيد شرعية قرار حل التشريعي، الذي لم يكن به بندا واحدا يستند الى القانون، فمدخله استند الى غياب الانعقاد، دون أن يذكر من هو معطل الانعقاد مستغلا القانون الأساسي، وهو رئيس السلطة، أي كان مفروضا وفقا لمنطق وحيثيات قرار حل التشريعي محاسبة محمود عباس لتعطيله المؤسسة التشريعية عن أداء مهامها وفقا للدستور، وإنفاق أموال بلا قانون.

ربما يخرج أحدهم، بتفسير "قانوني" يتوافق مع ذات "التفسير غير القانوني"، ليكمل مهزلة التطاول على القانون والنظام، فقط لترسيخ مصادرة "الدستور المؤقت" للسلطة الفلسطينية، لتخدم رغبات فرد مطلق الحكم، ليكمل مساره السياسي بالتوافق التنسيقي مع سلطات الاحتلال، على حساب قرارات الرسمية الفلسطينية، وليس تنفيذها.

العشوائية السياسية، لا يمكنها ان تنتج "قانونا يتفق والقانون"، وهذا ما أكده كل التأكيد قرار حل "التشريعي"، والذي بدأ تفسيره وتأييده وفرضه قبل نشره في الجريدة الرسمية، مكتفين بما قاله عباس، ووسائل إعلامه الخاضعة لأشد أنواع الرقابة، ولن تجد بها سوى كل من يؤيد رغبة الرئيس، ولن تقرأ أي تصريح مخالف لها، رغم انهم الغالبية الساحقة شعبيا ورسميا، والأكثر تمثيلا ضمن الواقع القائم.

لو كان، هناك مؤسسات مجتمع مدني، تمتلك خيارها لتصدت فورا لتلك الفضيحة القانونية – السياسية، ولقادت بالمقابل حملة إبطال مرسوم بلا أصل أو مستند، بل مشتق من "تزوير قانوني"، مقابل قيام حملة شعبية لسحب الثقة من "تنفيذية بلا نصاب فقدت الشرعية" وفقا لقانونهم، مع انها عمليا ليست "شرعية" لأنها منتج مجلس "وطني" غير شرعي، حيث تم التلاعب بالعضوية خلافا للقانون الأساسي وميثاق منظمة التحرير، ومنع انتخاب رئيس الصندوق القومي، رغم النص الصريح بانتخابه مباشرة من المجلس، واحاله صلاحياته الى مكتب عباس شخصيا ليصبح "سلاحه" ضد كل من ليس له ومعه، ومؤيدا لتنسيقه العام مع دولة الكيان وسلطات احتلالها.

حل "التشريعي" يستوجب حل "التنفيذية" فكلاهما بات "غير شرعي"، وفقا لقانون عباس ومحكمته الخاصة "الدستورية"...فهل ستلتزم بالقانون يا "رئيس"، وهل سنقرأ ان القرار غير قابل للنقاش وللتنفيذ فقط...

في انتظار "مكذبة" تبرير قانوني جديد...لا شرعية لـ "التنفيذية"، ويجب منعهم من التطاول على اللقب، ومنعهم من الاستخدام الى حين تسوية أمورهم شرعيا وقانونيا، أليس كذلك يا أولئك المفتيين!

ملاحظة: الفتى رامي، قال ان نواب التشريعي سيحصلون على راتب تقاعدي، طيب يا "ذكي" شو المدة التي سيتم حسابها لهم بغرض التقاعد، هل من يوم قرار "الحل"، أم من يوم "فقدانه الشرعية" وفقا لقرار فرقة ش الهرم السياسي، جاوب بعد ما تسأل ألف صديق، ويا دوب!

تنويه خاص: عضو "تنفيذية مجلس المقاطعة" غير الشرعية، قال إنه سيتم تشكيل "حكومة الدولة" بدون مشاركة حماس، والانتخابات وفق النظام النسبي الكامل...الصراحة أنه "كلام وارم"، لكن من وين جبت الحكي يا شطور!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط