كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"تنفيذية" منظمة التحرير من قيادة "الفعل الوطني" الى "التحنيط الوطني"!

"تنفيذية" منظمة التحرير من قيادة "الفعل الوطني" الى "التحنيط الوطني"!

تاريخ النشر: 2022-05-18 | 03:08

كتب حسن عصفور/ كان الاعتقاد، أن عقد المجلس المركزي، رغم كل العوار المرافق له، في فبراير 2022 سيكون انطلاقة جديدة للمؤسسة الشرعية الفلسطينية، التي أصابها "عطب سياسي وعفن قانوني"، بعدما تأكد أن لا مجال للبحث عن تجديد لـ "شرعية انتقالية" ترسخ المفهوم الإسرائيلي للحكم الذاتي أثر اغتيال دولة الفصل العنصري اتفاق "إعلان المبادئ" الموقع سبتمبر 1993.

ومع تجديد رئاسة المجلسين الوطني والمركزي، وخاصة ما صدر بيانا واضحا ومحددا نحو العمل على حماية الشرعية الوطنية، وتنفيذ قرارتها المعتمدة، وتحديدا ما يتعلق منها بـ "فك الارتباط" مع دولة العدو القومي، التي تعمل بكل السبل لتكريس مشروعها التهويدي الإحلالي للمشروع الوطني الفلسطيني، مستخدمة الانقسام قاطرة قيادة ذلك.

وبعد مضي 3 اشهر، تبين أن التحديث تركز على تفعيل مكتب رئاسة المجلسين وتفاعله مع الأحداث عبر بيانات وتواصل مع الأشقاء والعالم، ما يحسب لهم ذلك، وغيره لم يلمس أي خطوات عملية يمكنها أن تمنح الفلسطيني، داخل "بقايا الوطن" وخارجه ما يشير أن هناك فعل تجديدي، بل العكس تماما، فقد تم اختفاء كلي للقيادة التنفيذية لمنظمة التحرير (اللجنة التنفيذية)، ولم يعد لها دورا ولا قيمة سياسية، وبات مهمة أعضائها مقتصرا على بعض جوانب "الواجب الاجتماعي" من تهاني وعزاء وبيانات خاصة بين حين وآخر، كي لا يتم قبر الأفراد بعدما تم تحنيط المؤسسة ذاتها.

خلال عام ويزيد، لم تتمكن التنفيذية من تسمية "امين سر" لها بعد رحيل د.صائب عريقات، وكأن الأمر دخل ضمن حسابات "الرئيس البديل"، رغم أنه غير ذلك تماما في ظل وجود المجلس المركزي صاحب الحق الأول في تسمية رئيس التنفيذية، ولكنه مؤشر على الذهاب لعملية "تحنيط" المؤسسة الشرعية الأم، وفتح الباب لتفاعلات "ثنائية" بديلة.

العجز عن تسمية أمين سر هو رسالة صريحة، ان "التنفيذية" لا دور لها ولا مكانة في القرار اليومي، رسميا أو شبه رسمي، وكل ما لها الانتظار الى حين رغبة الرئيس محمود عباس دعوتها لغاية يقررها وليس لغاية وطنية مفروضة بحكم المواجهة الدائرة فوق أرض فلسطين التاريخية، ضفة وقدس وقطاع وجليل ومثلث ونقب.

وكان إعادة تسمية دوائر "تنفيذية المنظمة" واختيار موظفين عامين لمليء شواغرها، الخطوة الأولى على طريق "التفريغ السياسي" للمؤسسة الشرعية القيادية، وتم استكمالها بأن يصبح حضورها وفق الرغبة الرئاسية وليس وفقا الضرورة الوطنية.

ولعب صمت بعض فصائل المنظمة التاريخية أو التواطؤ بحسابات ضيقة، تحت شعارات مختلفة، دورا مركزيا في عملية "التحنيط السياسي – التنفيذي" للخلية الأولى في الشرعية الرسمية، والأغرب أن تخرج تلك الفصائل للعامة شاكية باكية متوسلة دورا ومهمة، دون أن تضيف لها عبارة "التفرد"...

ومن باب التأكيد على عدم حضور تلك المؤسسة في الوعي الوطني، يمكن سؤال الفلسطيني، خاصة الشباب منهم عن مسمى دوائر منظمة التحرير، عددا ومهام، ومعها أسماء أعضاء التنفيذية، فذلك قياس نسبي لحقيقة سياسية تصر الرئاسة على طمسها...

السلوك الرسمي في "تحنيط" الشرعية هو الجائزة الكبرى لمخطط "البديل"، الذي بدا ينشط في أكثر من اتجاه وصعيد، وعبر "أنفاق سياسية" مع مراكز تأثير إقليمية ودولية، رغم كل مظاهر "العداء الزائف"، كونها أدوات تخدم الهدف المركزي في إنهاك الشرعية التاريخية واختراع "شرعية مؤقتة"، يمكنها أن تتجاوب مع المشروع السياسي البديل، الرافض لقيام دولة فلسطينية على أرض فلسطين وفقا لقرار 19/67 عام 2012.

التوافق العملي بين "الممثل القائم" ورغبات "البديل المنتظر"، يتم تجسيده في تغييب كلي للخلية القيادية الأولى، بل وتغيير واقعها ومهامها، وبعيدا عن حركة البيانات الباهتة التي لا تتذكرها سوى لخدمة ذاتية وليس حماية للوطنية.

إنذار أخير، دون هبة فعل لبقايا المؤسسة وخاصة المركزي بعد التجديد، فالمرحلة القادمة في الضفة وبعض القدس ستشهد إستكمال "مشروع شارون الكبير"، الذي أطلقته أمريكا إسرائيل عبر خطة "فك الارتباط" أغسطس 2005، ثم الشق التنفيذي الذاتي عبر "انتخابات يناير 2006 الى أن وصلت لانقلاب حماس يونيو 2007"، وخطف الحكم الانفرادي تحت شعارات لا ينقصها "الثورية والمقاومة".

الاتكال على "تاريخ الشرعية" لا يمكنه أن يكون حاميا لها في ظل عملية تدميرها المنظمة أو العشوائية، المتفق عليها أم غيرها، فحمايتها والدفاع عنا بأن تعود حاضرا فاعلا قويا تقود شعب ولا تُقاد لفرد.

ملاحظة: كل ما نشر حول "المناظرة الطلابية" في جامعة بيرزيت ليس سوى "الحقيقة الكامنة" في "القواعد الحزبوية" لا تمثل مفاجئة ابدا، فهي انعكاس حقيقي لما تتلقى تربية وثقافة بأن "عدوك الأول هو خصمك الأول" في المناصب...وكل بيانات علنية ليس سوى تصفيت حكي!

تنويه خاص: المنظمة الصهيونية "إيباك" تضخ ملايين الدولارات لهزيمة الديمقراطيين التقدميين المؤيدين للحقوق الفلسطينية في انتخابات الكونغرس..السؤال: هل هناك "نخوة عربية" اللي عندهم مئات المليارات في أمريكا لدعم من يستحق الدعم أو أنه ما خصكم...!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط