كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تـنـفـيـذ الـتـفـاهـمـات

تـنـفـيـذ الـتـفـاهـمـات

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 12:31

عاد الوفد المصري إلى قطاع غزة بجدول تنفيذ التفاهمات التي تمت مؤخرا بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني بوساطة مصرية, حيث طالبت الفصائل بجدول زمني لتطبيق ما تم التوافق عليه بعد ان تنصل الاحتلال مرات عديدة من هذه الالتزامات, الوفد المصري أوضح ان هناك جزءاً من التفاهمات سيطبق فورا وقد بدأ بالفعل بزيادة مساحة الصيد إلى خمسة عشر ميلا, وفتح المعابر وزيادة عدد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة, وهناك تفاهمات أخرى سيتم تطبيقها بعد الانتخابات الصهيونية كالمشاريع الكبرى التي تحتاج إلى وقت لتنفيذها, كمشروع تحويل محطة الكهرباء للعمل بالغاز الطبيعي حيث تحتاج إلى عام كامل لتحقيق ذلك, ومشروع تشغيل خط الكهرباء 161 والذي يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل لكي يعمل, وقد طالبت الفصائل الفلسطينية بتنفيذ العديد من المشاريع الإستراتيجية على مستوى البنية التحتية, وإعادة الاعمار, والطاقة البديلة, والتشغيل المؤقت, والصحة وغيرها من المطالب التي تشعر الفلسطيني بتغير حقيقي يحسن من ظروفه الحياتية والمعيشية, ويحد من تفاقم ظاهرة الفقر والبطالة, ويمكن لخلق فرص عمل جديدة.

وحتى لا نندفع بمشاعرنا ونبني على ذلك آمالا كبيرة, فإننا نحذر ان هذا الاحتلال لا يؤمن جانبه, وهو اعتاد على خرق الاتفاقات, والتنكر للاستحقاقات الفلسطينية, ووضع العراقيل أمام السفن السيارة, فالاحتلال ناقش مع الوفد المصري موضوع مسيرات العودة الكبرى, وتحدث عما اسماه «الوسائل الخشنة» التي يستخدمها الفلسطينيون خلال المسيرات, كالطائرات الورقية والبالونات, والإرباك الليلي والحراك البحري, وطالب الجانب المصري ان يسعى إلى وقفها, وهو ما دفع حماس لنقل هذه المطالب إلى الفصائل الفلسطينية كي تتخذ القرار الذي تراه مناسبا, فيما أكد الاحتلال بقاء عناصر جيشه على المناطق الحدودية مع قطاع غزة خوفا من انفجار الأمور في أية لحظة, وهذا يوحي بمدى قلق الاحتلال من المسيرات التي تشتعل في وجهه على الحدود الشرقية لقطاع غزة, لذلك عرض الاحتلال حسب مصادر عبرية إبرام تهدئة طويلة مع الفصائل الفلسطينية, فيما زعمت مصادر عبرية أن الاحتلال عرض ابرام صفقة تبادل مع حماس, لكن حماس نفت ذلك جملة وتفصيلا, ورفضت وضع قضية الجنود الصهاينة المحتجزين لديها مع أي قضية أخرى أو المقايضة عليهم بأي حال من الأحوال.

وحتى يدرك الاحتلال جيدا ان قضية الأسرى لا يمكن فصلها في أي مرحلة من المراحل عن مطالب فصائل المقاومة الفلسطينية, نقل الوفد المصري إصرار الفصائل على ضرورة وقف اعتداءات الاحتلال على الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية, وإعادة كل الأدوات التي سحبت منهم أثناء عملية قمعهم, والاستجابة لمطالبهم بوقف تركيب أجهزة التشويش المسرطنة فوق الأقسام التي يعيشون فيها لما تسببه من أمراض صحية خطيرة عليهم, وقد طرح الأشقاء المصريون موضوع حكومة وطنية بمشاركة حماس وفصائل فلسطينية, وسبق ان عرضوا ذلك على رئيس الحكومة الجديد محمد شتية, وذلك بغرض إنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة في الموقف السياسي وفق توافق وطني بين كل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح والسلطة الفلسطينية, بما يحقق نوع من الاستقرار والتوافق الداخلي, وهو ما يعني ان الجهود المصرية منصبة على فتح كل الملفات والقضايا العالقة, وإيجاد حلول لها بما يخدم الصالح العام ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني بعيدا عن المواقف الخاصة التي لا تخدم الكل الفلسطيني.

إقرار جدول زمني لتنفيذ التفاهمات التي تم التوافق عليها هو انجاز يحسب للشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة التي تحملت كثيرا من اجل فرض إرادتها, لقد حاول الكثيرون التبخيس من أداء الفصائل الفلسطينية, والتقليل من أهمية مسيرات العودة الكبرى وما يمكن ان تحققه من انجازات للشعب الفلسطيني وإرغام الاحتلال على رفع الحصار عن قطاع غزة, لكننا لا زلنا ننتظر ما يمكن ان يراه شعبنا الفلسطيني من انجازات حقيقية وواقعية على الأرض, تساهم في تخفيف معاناته, وترفع عن كواهله الأعباء الملقاة على عاتقه, نحن لا نستعجل النتائج, لأننا نملك في أيدينا أوراقاً كثيرة يمكن من خلالها ان نضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبنا, فلن ننخدع باتفاقات يقدمها الاحتلال إلا إذا تجسدت واقعا على الأرض, فالفصائل الفلسطينية المقاومة تدرك واجبها جيدا تجاه شعبها, ولن تتوانى عن تقديم هذا الواجب حتى ينعم بالحرية والاستقرار.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط