كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهديدات"خارج القدرة الأمنية" قادمة من رام الله!

تهديدات"خارج القدرة الأمنية" قادمة من رام الله!

تاريخ النشر: 2017-11-09 | 05:53

كتب حسن عصفور/ آخر عنقود حلقة الذكر السياسي المطالبة بـ"نزع سلاح حركة حماس"، كان قائد الشرطة الفلسطينية في الضفة المحتلة، خرج بشكل مفاجئ لعقد مؤتمر صحفي، وأعلن بصورة قاطعة أنه لا يمكن للشرطة أن تمارس عملها في قطاع غزة، قبل أن يتم "نزع سلاح حماس"..

تصريحات نقلتها مختلف وسائل الاعلام الأجنبية الأساسية، وتعاملت معها باعتبارها موقفا رسميا من "المؤسسة الأمنية" الرسمية، إذ لا يجرؤ أي من افراد هذه المؤسسة النطق دون أمر أو موافقة من "رأسها العام" محمود عباس..لكن المفارقة المثيرة للسخرية جدا، ان يتجنب اعلام الرئيس عباس الرسمي وخاصة وكالته "وفا" عن نقل تلك التصريحات"..ما يكشف أي "زمن كوميدي" نعيش!

كلام "اللواء حازم عطاالله"، جاء بشكل مفاجئ، حيث لم يكن هناك "سببا جوهريا" لعقد مؤتمر صحفي عالمي لقول ما قاله، سوى انه بإحياء قادم، وتدعيما للوزير الأول رامي الحمدالله، الذي إمتشق سيفه، وتحدث كلاما اصاب الجميع بـ"ضربة شمس" في فصل الخريف..

عطاالله، اللواء تحدث عن أنه لا بد من "نزع سلاح حماس"، ورامي يقول لا لاستلام المعابر الا بتسوية الملف الأمني وقطع دابر الفوضى في القطاع، وبعيدا عن قيمة تلك التصريحات، والغاية التي تحكم قائليها أو محركهم أي كان مكانه وموقعه، لم يتكرم كل من الشرطي برتبة لواء، او الوزير الأول في الحكومة العباسية، على الشعب الفلسطيني بتقديم "خريطة طريقهم" لنزع سلاح حماس" - إقرأ قطاع غزة بكل من فيه عدا فصيل عباس-، أو ما هو المقصود بتعبير وقف الفوضى في القطاع واستتباب أمن المعابر..

سنفترض أن ما يقال من هذه الفرقة "كلاما بلا غاية في نفس يعقوب"، وانها تصريحات بريئة جدا، لنقف ونفكر في بعض من التساؤلات حول سبل التنفيذ لتلك الرغبة:

** أليس من الأولى أن يتم الاعلان عن رؤية شاملة لكيفية ترتيب "أوضاع القطاع" أمنيا، وقطع "دابر الفوضى".

** ما هي السبل الكفيلة بنزع كل سلاح غير سلاح الشرطة العباسية أو اجهزة الأمن بفروعها، المختلفة..

**من هي القوة التي سيتم الاعتماد عليها للقيام بتلك الخطوات، خاصة وأنه لا عمليا أي أثر حقيقي للقوة العسكرية العباسية لتنفيذ واحدة من أخطر المهام في تاريخ السلطة، ما يطرح السؤال، هل يمكن استقدام قوة عربية ما لتنفيذ هذه "المهمة" لتعمل على ترتيب القطاع وتنظيفه وإعادة الإستقرار له بعد أن تخمد رأس الفوض وتنزع سلاح كل من ليس عباسي الهوى..

**ربما نجد أننا أمام قوة متعددة الجنسيات يمكن تشكيلها بقرار من مجلس الأمن لنزع السلاح "غير الشرعي"، وتعمل على حفظ النظام العام الى حين أن تتمكن قوى عباس الأمنية إدارة الأمر!

**هل سنكون أمام احتمالية أن تنقل كل القوة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة، وربما في الخارج عبر وسائط نقل اسرائيلية للذهاب الى القطاع، والقيام بمهمة "تنظيف القطاع" من الفوضى والسلاح "غير الشرعي"..

**أم أننا أمام سيناريو أكثر "نقاءا"، هو أن يصدر الرئيس عباس بصفته "القائد العام لقوات الأمن والجيش والشرطة والبوليس والمباحث" مرسوما يطالب كل من يحمل "سلاحا غير عباسي - شرعي" أن يقوم  بتسليمه تطوعا وطواعية الى أقرب مخفر للشرطة..وكل من يخالف الأمر سيعرض نفسه للعقاب..نداء أخلاقي جميل..

**ولنفترض مثلا، ان غالبية الفصائل، وفي المقدمة منها حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، أعلنت موافقتها على "الأمر العباسي"، وقررت تسليم كل ما لديها من أسلحة ثقيلة وخفيفة، هل لنا ان نعرف ما هو مصير تلك الأسلحة التي تقدر بكميات هائلة وأنواع لا تملكها بعض الجيوش العربية..

**ولو أننا وجدنا حلا للمكان، هل سيتم تحويلها الى أسلحة للقوات العباسية أم سيتم التخلص منها عن طريق رميها في بحر غزة، أو مطالبة الأمم المتحدة تشكيل قوة خاصة للتخلص من تلك "الأسلحة غير الشرعية"، بعد أن يتم تقديم "كشف تفصيلي" بها للجانب الإسرائيلي عبر "غرفة التنسيق الأمني" العنصر الحيوي الوحيد من "آثار اتفاقات أوسلو"..

**بالتأكيد هناك القضية الأخطر على "أمن الشريك الإسرائيلي"، ما يعرف في الاعلام العبري بكل ألوانه، بـقضية الأنفاق"..كيف يمكن الخلاص من هذه "الآفة اللعينة"، التي تمثل "قلقلا دائما" لحكومة اسرائيل..

أكيد نزع السلاح وقطع رأس الفوضى يتطلب أولا ردم تلك الأنفاق، فمن سيقوم بتنفيذ ذلك يا ترى..وهي مسألة أكثر صعوبة بكثير من قضية السلاح..

والى حين أن تقدم الفرقة العباسية المصابة برعب لا بعده من إستمرار الفعل التصالحي، رؤيتها الشاملة للشعب أو الى لقاء القاهرة القادم في 21 نوفمبر حول ما سبق، نتساءل، لماذا تستمر وزارات الحكومة العباسية في عملية الاستلام ويقف مندوبيها بعد كل عملية مع من سبق بالتقاط الصور التذكارية..وكيف لهم أن يرسلوا هؤلاء الى قطاع غزة، والفوضى تسيطر عليه والأمن مفقود وغائب قبل وصول قوات "حفظ النظام المجحفلة"..

بلا أدنى شك، هناك من لا يريد المصالحة ولا التصالح، ولا لو كان القرار بيده لما فكر لحظة في الاستمرار بهذه العملية، وهؤلاء من أطلقت عليهم مبكرا "تحالف الشيطان"، في مقالات سابقة متواجدين في طرفي المعادلة الانقسامية، فتح وحماس، وقوى إقليمية وادوات لدولة الكيان، لكن الأبرز أن الكتلة الرئيسية في حماس وخاصة جناحها العسكري "القسام" تذهب بحماس كبير نحو إنهاء رحلة الكارثة الوطنية، بعد أن أدركت متأخرا وبثمن باهظ وكبير ولا تسامح عليه، انه لا بد للجريمة الوطنية أن تنتهي..فيما الكتلة الرئيسية في فتح وخاصة أجهزتها الأمنية تعمل بكل السبل لفرملة الاتفاق..اسبابا وذرائع وحجج وقول على قول علها تحقق أمنيها بأن لا يحدث التصالح..

السؤال: هل ينجح التحالف الشيطاني في تخريب العملية التصالحية، نعم وممكن وربما، لكن الثمن المدفوع على المخربين سيكون غير محسوب..ثمن "غير مسبوق"، كما يحب الرئيس عباس وفرقته القول..وفي قادم الأيام كثيرا مما ينكشف!

ملاحظة: تصريح الرئيس عباس بأن القيادة الفلسطينية تقف مع السعودية ضد التهديدات الخارجية شو ثمنه بالكو..السيسي قدم درسا في كيفية التعامل مع أزمات مشتعلة بسبب أو بدونه..منيح يتعلم البعض لو في قدرة على التعلم!

تنويه خاص: سؤال من أحد المتابعين لإحياء ذكرى الخالد أبو عمار في قطاع غزة..هي الضفة الغربية مش حتتذكر الذكرى..أم تكتفي بمشاهدتها في غزة..جد سؤال مش بريء أبدا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط