كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهديدات أميركا للكيان.."جد" أم "فشنك"!

كتب حسن عصفور/ منذ أن احتقر رئيس حكومة الكيان نتنياهو، تحذير البيت الأبيض وأدواته الاعلامية بعدم تلبية دعوة الحزب الجمهوري لالقاء خطاب في الكونغرس الأميركي ضد الاتفاق النووي الأيراني مع "5 +1"، والادارة الأميركية لا تتوقف عن ارسال رسائل "تهديد سياسية" الى رأس الطغمة الحاكمة في تل أبيب، والذي أعيد إنتخابه ثانية في جولة الانتخابات الأخيرة، ومتوقع أن يشكل "حكومة يمنية متطرفة"، وواشنطن، لا تجد أمامها سوى القضية الفلسطينية لتستخدمها كـ"فزاعة" ترهب بها نتنياهو وحكومته المقبلة..

الادارة الأميركية، وبعد خسارة تحالفها الانتخابي المفضل في دولة الكيان الاسرائيلي، المعروف باسم "المعسكر الصهيوني"، ترسل التهديدات بأنها قد تجد نفسها متخلية عن استخدام "حق النقض - الفيتو" في الأمم المتحدة، ضد أي قرار يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لا توافق عليه حكومة الكيان..

 والتهديد بذاته قد يكون الأول منذ سنوات بعيدة، إذ أن واشنطن هي الراعي الوحيد لدولة الكيان وارهابها واحتلالها منذ قيامها على أرض فلسطين واغتصابها ما يزيدعلى 78% من أرضها، بل أنها سرقت نصف الأرض المخصصة لدولة فلسطين في قرار التقسيم، ورفضت تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين 194، وهو القرار الوحيد الذي اشترط الاعتراف بالكيان بمدى تنفيذه، لكن "البلطجة الأميركية" اعاقت كل ما لفلسطين في الأمم المتحدة، منذ عام 1948 وحتى الربع الأول من عام 2015..

والآن بعد تصريحات نائب وزير الخاركية الأميركية السيدة شيرمان، بأنه في، حال عدم التزام حكومة اسرائيل بـ"حل الدوليتن" فإن واشنطن لن تستخدم حق النقض مرة ثانية في مجلس الأمن، ولكي لا نضع العصى في دولاب "الحماسة الأميركية" لرفع الغطاء عن "الحماية المطلقة للعدوان والاحتلال الاسرائيلي"، ولكشف الحقيقة هل هو ارهاب لنتنياهو لتشكيل "حكومة تحظى برضى واشنطن، أم حقا هو بداية لـ"وعي متأخر" لادارة اوباما والتي كانت هي الأسوء للشعب الفلسطيني، حتى من عهد ريغان..

ولذا يجب القيام السريع من اللجنة العربية المكلفة بتقديم قرار عربي حول فلسطين الى مجلس الأمن، يضع نهاية زمنية للإحتلال الاسرائيلي لأرض "دولة فلسطين"، والمفترض ان القرار سيكون  صياغة تنفيذية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 الخاص بدولة فلسطين، بحدودها على أرض عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بكاملها، دون انتقاص بما يشمل تلك المستوطنات المقامة فوق أرض فلسطينية، دون أي اضافة أو نقصان، كي لا يتلاعب البعض بمضمونه، وفقا للمشروع الفرنسي..

والأمر لا يحتاج الى جلسات ومشاورات عربية، فالقمة الأخيرة ووزراء الخارجية اتفقوا على ذلك، وما على فلسطين، رئاسة وخارجية، سوى وضع مشروعها للالية التنفيذية التفصيلية لتنفيذ القرار، ضمن جدول زمني محدد ينتهي خلال 12 – 24 شهرا على أبعد تقدير، مع وضع كل الضوابط الاجبارية، وضمن الفصل السابع لتنفيذه، كما جاء في قرار 2216 الخاص باليمن، ومعه تتقدم دولة فلسطين الى الجامعة العربية بتصورها الخاص بكيفية متابعة القضايا العالقة، والتي لم يحددها بوضوح قرار 19/ 67، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

*قضية تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحل قضية اللاجئين 194..

*وضع تصور للطريق الرابط بين الضفة والقطاع، ويجب أن يكون جزءا من أرض الدولة الفلسطينية كحق سيادي وليس "سيطرة" فقط، كما طرحت في بعض المشاريع التسويقية، كـ"مبادرة جنيف" مثلا، وهناك تصور كامل لذلك الطريق في أدراج "دائرة المفاوضات"، يمكن نفض الغبار عنه وتقديمه، كونه تعامل مع المسألة بمنتهى الدقة والحساسية أيضا، وبالتأكيد ستفرض دولة الكيان هنا تعويضا عن الارض المستخدمة، سواء انفاق تحت الارض أو بعض الكباري والطرق البرية، من خلال "تبادل اراض" لذلك الطريق الحيوي والهام لدولة فلسطين..

*وضع تصور تفصيلي لمفهوم "ترسيم الحدود" بين فلسطين واسرائيل، والغاء تعبير "تبادل الأراضي"..

*وبالتأكيد سيتم الطلب بتحديد شكل العلاقة المستقبلية بين فلسطين واسرائيل، وهذه المسألة يجب أن يتم التنسيق والتشاور الدقيق بين فلسطين والدول العربية، وخاصة مصر والأردن..

إن تقديم هذا التصور الشامل وسريعا لمجلس الأمن، سيقطع الطريق على "المناورة الفرنسية" التي تحاول تقديم "مشروع جديد" يتجاوز قرار الأمم المتحدة 19/ 67، وسيكون هو الإختبار الحقيقي لمدى صدقية التهديد الأميركي، وهل هو كلام حق أم كلام فشنك!

هل تسارع القيادة الرسمية الفلسطينية بتحريك المياه السياسية الراكدة اتفاقا مع الجامعة العربية، وتتجه بما يكسر حلقة "الفراغ السياسي" أو بالأدق "التآكل السياسي" من رصيد القضية الوطنية الفلسطينية، التي لم يعد لحضورها قيمة تساوي قيمتها الكفاحية، بعضه بأسباب موضوعية جراء ما يحدث من مؤامرات لا تتوقف، وبعضه جراء "بلادة القيادة الرسمية" وبطئ ردة فعلها، وانجرارها لتفاصيل "المشهد الانقسامي" على حساب "المشهد الانقاذي" للقضية الوطنية الكبرى!

ملاحظة: حملة الاعتقالات ضد انصار حماس بعد فوزهم بانتخابات جامعة بيرزيت لا يليق ابدا بالمشروع الكفاحي..وعلى الرئيس عباس التدخل فورا لوقفه كي لا يمنح حماس مبررا قد يبدو "شرعيا" للذهاب أكثر نحو تنفيذ مخطط الانفصال..الحماقة دوما هدية للمتربصين!

تنويه خاص: بات تعبير "دردشات حماس واسرائيل" الأكثر سخرية في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض التعلقيات تتجاوز بالذهاب لشخص القائل..د.احمد يوسف انسان لا يستحق النيل من شخصه، فهو من أكثر شخصيات حماس انتماءا لفلسطين الوطن والقضية..رحمة بمشاعر الإنسان قبل السياسي!

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط