كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهديدات ترامب قطار سريع لوقف الحرب وليس عكسها

تهديدات ترامب قطار سريع لوقف الحرب وليس عكسها

تاريخ النشر: 2026-04-07 | 07:36

كتب حسن عصفور/ حمل تهديد الرئيس الأمريكي ترامب يوم الإثنين، بذورا تفترق عما سبقها من تهديدات، تشير أن المنحى الرئيسي هو البحث عن نهاية وحل.

تهديد ترامب، أشار إلى أن المقترحات الإيرانية تتضمن أفكارا "حسنة جدا"، وبأن الشعب الأمريكي يريد عودة الجنود، وهي المرة الأولى منذ بدء العدوان الثنائي 28 فبراير 2026، يتحدث عن تلك المسألة، مع استخدامه استطلاع رأي يلمح إلى أنه "انتصر"، وتلك تغذية لما قاله، بينما أعاد قضية هرمز باعتبارها مهمة جدا لأمريكا، بعدما قال إنها ليست كذلك ولا تعنيه، ولتذهب الدول المحتاجة للنفط للقيام بذلك، وأنه مستعد لاتفاق دون أن يتم فتحه.

الحديث مجددا عن أهمية مضيق هرمز تزامن مع نقاش عماني إيراني حول مستقبل المضيق، وكأن التداول يقترب من رغبته في منح أمريكا "دورا ما"، لتأكيد أنه استطاع أن يفرض تغييرا في معادلة لم يسبق لرئيس أمريكي غيره أن يفعلها، فيما يعتقد أنها ستكون أحد أسلحة المواجهة القادمة مع الدولة الأوروبية وحلف الناتو، وتحديد الدور الصيني في الاستفادة من الممر البحري الرئيسي.

ترامب، كان واضحا بالتخلي عن هدف تغيير النظام في بلاد فارس، بعدما اعتبر انه قدم مهمة كبيرة باغتيال الصف الأول والثاني من القيادة الإيرانية، وترك مهمة التغيير للشعب في المستقبل، ما يؤكد أن أهدافه تتحرك وفقا للواقع الميداني وليس الرغائبية التي بدأت ومعه قيادة دولة الاحتلال، خاصة بعد ما حدث من ردود فعل على مقترحات وزير خارجية بلاد فارس الأسبق جواد ظريف.

تصريحات ترامب يوم الإثنين، توافقت مع قيام دولة الكيان الاحلالي بقصف منشآت مدنية، مصانع بتروكيماويات، في أكثر من مدينة، مع تصعيد ضد البنية التحتية بما يشمل سكك الحديد والقطارات والطرق، وذلك بتنسيق واضح بين ترامب ونتنياهو، بأن يمنح تل أبيب استخدام القوة المفرطة في قصف البنية التحتية دون أن يكون طرفا، خاصة بعدما أعتبر قصف أعلى جسر في بلاد فارس رسالة تكفي.

ملامح تصريحات ترامب، تشير أن مسار الحل السياسي بات أقرب كثيرا من مواصلة الحرب، كونه أدرك أنه لن يتمكن من إحداث تغيير جوهري في الموقف الإيراني يزيد كثيرا عما يتم تداوله من مقترحات، والتجاوب مع مقترحات حل عبر "الرباعي" باكستان، مصر، السعودية وتركيا، وفي الخلف سلطنة عمان.

ما يفعله ترامب  هو "تهديد للأمام وتهديدان للوراء".

وقراءة سريعة في مقترحات بلاد فارس الأخيرة التي ردت بها على الولايات المتحدة يلاحظ أنها تدرك بأن خيار التوافق السياسي طريق لا بد منه، بعيدا عن الشعاراتية السائدة في الخطاب الإعلامي، والتهديدات المضادة، ولعل إشارتها لمسألة إعادة إعمار ما أصابها لم يرتبط بتعويضات من أمريكا أو غيرها، بل ربطته من "عوائد" ستفرضها على مضيق هرمز، فيما اكتفت بالإشارة إلى وقف العدوان ضد حزب الله، دون شروط خاصة (تخلي ناعم عن الأدوات)، ولم تشر لأي مسألة تتعلق بفلسطين.

المقترحات المتبادلة بين أمريكا وبلاد فارس، ودور الرباعي الوسيط، مع حديث ترامب حول عودة الجنود وأهمية مضيق قرمز، مؤشرات تقترب من الحل السياسي كثيرا.

ملاحظة خاصة: كما اليوم 7 أبريل 2007، كان قرار إطلاق أمد للإعلام، ليس موقعا تراكميا، بل ضمن تحدي خاص، بدأ من الشعار "الاختلاف حق"، في مهمة قد تكون الأكثر صعوبة في واقع فلسطيني متعدد الرؤى والمواقف، بأن تحافظ على جوهر المبدأ..

 عبر 19 عاما لم يهتز المبدأ..رغم كل ما كان معرقلا معطلا.. دون انكسار أو ارتعاش أو خذلان فـ "النار السياسية" التي لها أن تحرق كانت جدارا واقيا..

سلاما لمن كان مؤسسا.. من رحل إلى عالم آخر ومن رحل في عالم حي ومن مواصل بفعل وعطاء بأشكال مختلفة..والوعد أن يستمر أمد للإعلام وفيا للمبدأ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط