كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهديدات نتنياهو لإيران

تهديدات نتنياهو لإيران

تاريخ النشر: 2020-01-09 | 13:19

لا اعتقد ان "اسرائيل" لديها حصانة من الصواريخ الباليستية الايرانية اكثر من الادارة الامريكية التي نصبت نفسها شرطيا لهذا العالم, فالصواريخ الايرانية طالت امس قواعد عسكرية امريكية في العراق, دون ان تعبأ ايران بردة الفعل الامريكية على هذا القصف الصاروخي الغير مسبوق, فمنذ الحرب العالمية الثانية لم تتعرض المواقع العسكرية الامريكية للقصف, ولم تجرؤ أي دولة في العالم على توجيه ضربة عسكرية لأمريكا, ولكن هذا فعلته الجمهورية الاسلامية الايرانية امس بقواعد امريكا العسكرية في العراق, هذه القواعد التي طلب البرلمان العراقي ازالتها من الاراضي العراقية, وسحب الجنود الامريكيين من العراق, انطلقت الصواريخ الباليستية الايرانية بأوامر القيادة الايرانية وبحضور مرشد الجمهورية الايرانية السيد على خامنئي, وهذه رسالة تحدي للإدارة الامريكية التي هددت وتوعدت, لكن ترامب خرج ليقول للأمريكيين ان الامور "تمام" وان امريكيا ستحصى خسائرها وترى ماذا ستفعل, ونفى مسؤولون امريكيون الاخبار المتداولة عن عدد قتلى الجنود الامريكيين, وكأن امريكا خسارتها فقط في عدد القتلى من جنودها, ايران ليست مهمتها احصاء عدد القتلى فهذا ليس منوط بها, انما منوط بالأمريكان ان يحصو خسائرهم وقتلاهم, ايران ردت اوليا على جريمة قتل الجنرال سليماني واوفق بتعهدها للشعب الايراني, واسست لواقع جديد في المنطقة لن ينتهي الا بزوال الجنود الامريكيين عن العراق, وفي المنطقة الشرق اوسطية وهذا هو المكسب الحقيقي وليس عدد القتلى.

نتنياهو يدرك ان اسرائيل معرضة اكثر من أي وقت مضى للصواريخ الباليستية الايرانية وصواريخ محور المقاومة في المنطقة, وهو يحاول ان يتجنب أي ضربات عسكرية ايرانية لإسرائيل, لذلك الزم وزراء حكومته بعدم الادلاء باي تصريحات اعلامية وعدم التعليق على اغتيال الجنرال قاسم سليماني, وعزز من تواجد جيشه المقهور على المناطق الشمالية وفي الجولان, واغلق مناطق جبل الشيخ المحاذية للحدود السورية ومنع السياح من الوصول اليها, فمن ينتهك حرمة الهالة الامريكية بكل جبروتها, يستطيع ان ينتهك حرمة الهالة الاسرائيلية المهترئة, والتي لا تصمد طويلا امام الضربات, فنتنياهو هدد أمس الأربعاء، إيران، قائلا إن "من يحاول مهاجمتنا سيتلقى ضربة ساحقة ومؤلمة للغاية". وأضاف أن "إسرائيل تقف خلف الولايات المتحدة، ونحيي الرئيس دونالد ترامب على اغتيال سليماني", وربما ان نتنياهو خرج من القمقم الذي وضع نفسه ووزراءه فيه بطلب الزامي من الادارة الامريكية التي ايقنت ان نتنياهو هو الذي ورطها في استهداف الجنرال سليماني, فأرادت ان تشرك "اسرائيل" في أي صراع محتمل في المنطقة, وانها يجب ان تكون في عمق الازمة التي ورطت امريكا بها, وربما ايقن نتنياهو انه اصبح في مرمى صواريخ محور المقاومة فخرج بهذه التهديدات العنترية, لكن نتنياهو لا زال يحتمي بالإدارة الامريكية بقوله. "لا توجد لأميركا صديقة أفضل من "إسرائيل"، ولا توجد لإسرائيل صديقة أفضل من الولايات المتحدة", بمعنى انه يتكئ على العصا الامريكية للخروج من ورطة المواجهة العسكرية مع محور المقاومة في المنطقة لذلك اعلن حالة الاستنفار القصوى.

الساعات القادمة ستكشف عما تتجه اليه الامور, واي رد امريكي على الضربة الايرانية للقواعد الامريكية في العراق سيؤدي الى احتدام المواجهة, ودخول اطراف عسكرية جديدة في الصراع, وربما يمتد الصراع الى مواقع جغرافية جديدة خارج الحدود العراقية, هناك تحرك على المستوى الدولي لمنع تدهور الامور, لكن قواعد السياسة في المنطقة الشرق اوسطية يجب ان تتغير, فالوجود الامريكي في المنطقة يبقى جذوة الصراع مشتعلة, ويؤدي الى حالة عدم الاستقرار, وبالتالي خروج الجيش الامريكي من المنطقة الشرق اوسطية يجب ان يكون مطلبا عربيا واسلاميا وليس مطلبا ايرانيا فقط, فمن شأن خروج الامريكان من المنطقة اضعاف "اسرائيل" وعزلها, وهذا ما يخشاه نتنياهو ويدفع باتجاه محاولة اثناء الادارة الامريكية عن الاقدام على مثل هذه الخطوة, لذلك اراد التودد للأمريكان بالقول ان "اسرائيل" تقف خلف الولايات المتحدة, فهل يمكن لأمريكا وتحديدا دونالد ترامب صديق نتنياهو المقرب ان يراهن على وقوف "إسرائيل" بجانبه, ام سيدرك قبل فوات الاوان أن "إسرائيل" تجره الى بحر الدماء الذي تريد ان تصنعه في المنطقة لحماية نفسها ومصالحها.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط