كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تهديد لن يتبعه تنفيذ

تهديد لن يتبعه تنفيذ

تاريخ النشر: 2025-05-02 | 12:33

التَّهدِيد ، ابْعَد ما يكون على ارضِ الواقعِ بالتَّنفِيذ ، بل سلاح مُلوَّح به في العلن غير قابل للتَّسديد ، قد يخيف أي مُتلقِّي يفرض صواب مالكه بالتأكيد ، على إلحاق الفعل المقصود بعد انتهاء موعد التَّحديد ، ليحدث الانقضاض الشرس المكسِّر المُفتِّت المُهِذ ، على مَن شمله مِن قَبْل تهديد المُهَدِّد ، القاسم بما صَرَّحَ به صلب نَواةِ الحديد ، دون اكتراث بما للمُهَدَّدِ مِن مُخطّطٍ جديد ، يصدّ بما يتضمَّنه مِن صَرْفِ قدراتٍ مُعِدَّةٍ بتقويمِ عَقلٍ سديد ، حاسبٍ لكل حركة ما يلائمها بل ويتفوَّق عليها ممن كان لها وسواها مُستعِد .
تكاثرت وتضاعفت تهديدات الرئيس ترامب لإيران ، بالغة الأقصى في مسحها من الوجود خلال شهر سبتمبر المقبل ‘ إن لم تقم بتفكيك برنامجها النووي ، طبعاً هو كلام اغلبه مغلَّف بإظهار عظمة المُعجَب بقدرات بلده العسكرية ، وتقدُّم ما تتوفر عليه من أسلحة عزَّ نظيرها في العالم ، لكنه إعجاب خارج عن جادة المعقول المسموح بتصديقه ، مِن طرف مَن يعلم عِلمَ اليقينِ أن إيران ليست بالدولة السهلة المنال ، أي ريح يأتي يوقعها أرضاً ، مسحوق مَن فيها بشراً كان أو جماداً بالمفهوم الشامل لمقومات بلدٍ المادية في حجم المعنية ، أحياناً تلجأ أمريكا كإدارةٍ لتحقيرِ مَن تغضب عليها مهما كانت الدولة ، يدفعها لذلك عدم المعرفة المعمَّقة بمَكْمَنِ قوة تلك الدولة وإرادة شعبها ، لمواجهة مثل التحدي المرتبط أساساً بمصير بقائها كما اختارت مِن عدمه ، المسالة غير محسومة بحربٍ مهما بلغت ضراوتها ، إن كان الهدف استئصال جذور احد طرفيها حتى إن هُزِم ، المسالة اكبر مِن ذلك انطلاقاً مِن تحالفات مُبرمة ، قد تكون السبب في اشتِعالِ ما يُوسِّع تلك الحرب ، لتصل قلب الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، مما قد يؤدي بها إلى القبول بأي حل ، ما دامت خاسرة تكون هدوء واطمئنان شعبها كأهم ما جعلها قائمة الذات تصول وتجول لعقود متحكِّمة عن حق أو باطل في العالم . قد نختلف مع الجمهورية الإيرانية في العديد من المواضيع ، لكننا نحترم حقّها في الوجود ، مدافعة عن نفسها بالِغَة مرادها إن استطاعت لذلك سبيلا ، وفي المُقدمة امتلاكها القنبلة النووية ، ما دامت إسرائيل مجرد كيان دخيل على المنطقة تملكها ، فليس من المعقول المقارنة بين دولة الفرس ذات الحجم الضخم موقعاً جغرافياً وتاريخاً عاصر تسلسل أحداث حِقبٍ لا يمكن حصر ملخصها حتى في مجلد ، وبين إسرائيل الممتد حضورها كنفوذ شبه دولة لمدة تقارب الثمانين سنة ، لا تملك سوى التأييد المطلق للولايات المتحدة الأمريكية ، ومشاركتها المباشرة الكاملة في خرق كل القوا نين والأعراف الدولية ، اعتماداً على الفتك بالأبرياء ، وتخريب ممتلكاتهم وطردهم بالقوة مِن أراضيهم الفلسطينية ، المتواصل تناسلهم فوقها عبر عمق أعماق الزمن الغابر ، لا يمكن المقارنة بمنع الأولى من تطوير ما يمكِّنها مِن الحفاظ على ذاتها ، مهما كانت الوسائل والاجتهادات العلمية التكنولوجية متاحة ، والسَّماح للثانية ليس بامتلاك السلاح المدمر وحسب ، بل باستعماله للحصول على ما هو مُحرَّم شرعاً وقانوناَ بإجماع هيأة الأمم المتحدة ، وهيآتها المتخصصة مهما كان المجال المتعلق بالموضوع .
... المملكة السعودية كما كانت لها اليد الممتدة لتلطيخها بدم العراقيين من وراء الولايات المتحدة الأمريكية ، خلال حرب العراق الشهيرة ، التي لا زال قسط ليس بالقليل من أسرارها معتقل في صدور العديد من معاصريها ، بضغط مفروض ممن مولوا خلف الستار لجعل العراق متحمِّلة أسوأ الهزائم ما أوصلها لما هي عليه ألان ، من فقدان تلك الريادة التي جعلت السعودية والكويت يرتعدان من سماع أخبار تقدمها وعلى مختلف المستويات ، هي نفسها المملكة السعودية وهذه المرة مرفوقة بحليفتها المقرَّبة إسرائيل ، مَن تريد إعادة كرة التدخُّل خلف آو أمام الستار ، من اجل الإطاحة بالدولة الإيرانية وليس نظامها وحسب ، مفوضة الولايات المتحد الأمريكية لتزعُّم قافلة الدمار ولها ما تريده من نفقات ، ما دام النفط السعودي تحوَّل لصب وارداته في جيوب متطلبات إدارة البيت الأبيض للعب الدور الذي تظنه السعودية قبل إسرائيل انه الحل لتركها تركب سفينة الزعامة العربية المبحرة فوق رمال شبه الجزيرة المبتلية أصبحت بمثل الدولة التي لا يربطها حالياً بالعروبة إلا لون البشرة والهندام لا اقل ولا أكثر .
... لن تحارب أمريكا إيران وجها لوجه ، وبخاصة في هذه الظروف التي أقحمها الرئيس ترامب داخل وضعيات غير مسبوقة ، تجعل أوربا تتمنى بانتظار بالغ الرغبة تورط حليفتها السابقة أمريكا في حرب تقلص حتما من حجم قوتها ، وبالتالي التفكير في معاقبتها بما يعيد الرشد لتفكيرها اتجاه غالبية الدول المكونة للاتحاد الأوربي الذي لن يقبل أن يكون مجروراً لخدمة مصالحها بفرض رسومات جمركية مجحفة وأمور ملحقة بها إن طُبِّقَت تجعل من أوربا مجرد تابعة دون إبداء رأي مهما كان متواضعاً حيال قرارات البيت الأبيض ، على الأقل طيلة الأربع سنوات المقبلة . وأيضا ما تواجه نفس أمريكا مِن نهوض الصين عازمة اخذ ما تراه حقها مِن نفوذٍ عالمي ظلَّ مُحتكراً لزمن طويل من طرف مَن جعلها ترامب ترى العالم بأسره في كفة ومصلحتها هي منفردة في كفة ، ولا يحق لآي دولة أن ترفع احتجاجها أو معارضتها لأي تصرف صادر عن الدولة الأمريكية ، التي أصبحت رافعة الشعار "الكل لي ومِن بعدي الطوفان "، وآخر مثال في هذا الصدد رغم بساطته ، ما سجَّلته المكالمة التي تمَّت بين ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، يطلب م الأول من الثاني السماح بعبور السفن الأمريكية من قناة السويس بالمجان ، ولولا المناورات الجوية المشتركة بين الصيتن ومصر في جزء منها فوق سماء سيناء ، وما ترمز اليه مِن معنى التقارب الوطيد بين البلدين في المجال العسكري ، بما فيه تزويد الجيش المصري بطائرات صينية من الجيل المتطور الجديد ، لولا ذلك لهدَّد ترامب جمهورية مصر العربية بما يقارب تهديده للجمهورية الإيرانية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط