كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توابع الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي

توابع الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي

تاريخ النشر: 2018-11-28 | 17:08

 وهذا يفسر أن الأمور بعظمها تنتج بداياتها عن مسببات قد تكون بسيطة، وقد تكون معقدة، وكبيرة، وربما ركيزة بانهيارها تؤدي إلى انهيارات أخرى عظيمة وأكثر تأثيرا بنتائجها ومخرجاتها. هذا هو الاتحاد الأوروبي بقادته يصادق على خروج بريطانيا من الاتحاد الذي يضم سبعا وعشرين دولة خلاف بريطانيا.

بداية لا بد من الإشارة إلى عديد الأسباب التي حدت ببريطانيا إلى الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي تمت الموافقة عليه بأغلبية مطلقة، بما في ذلك سكان جبل طارق التابعين لبريطانيا فيما خلا شئون الخارجية والدفاع التي تعتبر من مسئوليات الحكومة الإسبانية. وبهذا فإن العلاقة بين إسبانيا وبريطانيا وعلاقة سكان الإقليم مع الدولتين سيكون فيصلا في استكمال الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي.

لقد كان طلب بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي نتاجا للعديد من العوامل والأسباب التي أدت لهذه المحصلة التي تضم بين طياتها الهجرة التي تواجهها بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي نفسه وهى من أهم أسباب التظلم البريطاني من أوروبا، فالأرقام الرسمية تشير إلى تدفق ما يقارب 286 ألف أوروبي سنويا إلى سوق العمل البريطانية بغية الاستفادة من نظام الإعانات الاجتماعية.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني السابق سعى إلى تعديل القواعد المرتبطة بالهجرة، لكنه كان يواجه برفض أوروبي صارم، لأن البند الذي يتضمن حرية انتقال الأفراد في اتفاقية شينغن يعتبر واحدًا من أهم بنود الاتحاد الأوروبي.

من الأسباب الأخرى للخروج من الاتحاد أن بريطانيا كانت تتذمر من الرسوم الأوروبية، ذلك أن الاتحاد الأوروبي كغيره من المنظمات الأوروبية يفرض رسومًا على الدول التي تنطوي تحت لوائه كل منها بحسب قوتها الاقتصادية، بيد أن بريطانيا التي تعتمد سياسة تقشفية بسبب العجز في موازنتها تذمرت من الرسوم الأوروبية بسب العبء الكبير على خزانتها.

الافتقار إلى الديمقراطية يعتبر سببا رئيسا للخروج من الاتحاد، فالبعض من البريطانيين، وهنا نتحدث عن الفئة التي صوتت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي يعتبرون أن نظام الاتحاد يفتقر إلى الديمقراطية التي تعتبر أساسا في النظام البريطاني، واستشهدوا على ذلك بالصلاحيات الواسعة للمفوضية الأوروبية غير المنتخبة التي يحق لها وضع مشاريع قوانين على البرلمان الأوروبي المنتخب مباشرة من الشعوب الأوروبية.

وعطفا على التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالاتحاد الأوروبي، فقد تم طرح فكرة إنشاء قوة عسكرية موحدة ركز عليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا في تصريح لإذاعة أوروبا 1 إلى إنشاء ما وصفه بجيش أوروبي حقيقي للدفاع عن القارة التي قد تضطر لمواجهة قوى كبرى، مثل روسيا والصين وحتى الولايات المتحدة، وهذه وليست المرة الأولى التي يدعو فيها ماكرون إلى إنشاء قوات عسكرية أوروبية مشتركة للدفاع عن أوروبا، فقد تكررت هذه الدعوات منذ وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة الأمريكية قبل نحو عامين، ويرى ماكرون، أن على أوروبا أن تحد من اعتمادها على القوة الأميركية، خصوصا بعد قرار ترامب الانسحاب من اتفاق مشترك مع روسيا للحد من الأسلحة النووية، توصلت إليه كل من واشنطن وموسكو في ثمانينات القرن الماضي هذا بالإضافة إلى دعوة ترامب الدول الأوروبية في حلف الناتو إلى تحمل مزيد من الإنفاق وزيادة إسهاماتها في الحلف، لاسيما فيما يتعلق بالتصدي لروسيا وغيرها، وهذا ما اعتبرته بريطانيا نوعا من التهديد، وتأخذ بريطانيا في هذا الصدد أنها إلى جانب فرنسا أكبر قوتين عسكريتين في الحلف، ما يثير المخاوف بشأن الأعباء التي سيتحملانها بشريا وماديا.

إذن، يفقد الاتحاد الأوروبي، فيما إذا صادق البرلمان البريطاني على اتفاقية الخروج من الاتحاد أحد أهم أركانه. ولن تكون مهمة المصادقة من قبل البرلمان على الاتفاقية بالأمر بالسهل لرئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، عطفا على عدد النواب المعترضين على فحوى الاتفاقية.

ويتوقع أن تستكمل بريطانيا خروجها من الاتحاد بتاريخ 29 مارس 2019 فهل نشهد في ذلك الحين مفاجآت أخرى، تؤدي إلى مزيد من التفسخ في الاتحاد وانهياره، كما حصل مع الاتحاد السوفياتي سابقا؟ هنا تجدر الإشارة إلى ما صرح به الرئيس الفرنسي حيال وجوب إعادة تأسيس الاتحاد الأوروبي، وهي عبارة تحمل في طياتها الكثير الأيام قادمة، وقد تكشف عن أمور لم تكن في الحسبان.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط