كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تواضروس في القدس

تواضروس في القدس

تاريخ النشر: 2015-11-28 | 12:55

 ما أن أعلنت الكنيسة المصرية عن قرارها بارسال وفد من الأساقفة للمشاركة في قداس مطران القدس الأنبا ابراهام، حتى عادت وأكدت على أن البابا تواضروس هو من سيرأس الوفد القبطي إلى القدس، شكل تصريح الكنيسة المصرية مفاجأة كبيرة كونها الأولى من نوعها لبابا الاسكندرية منذ حرب حزيران 1967، وتمثل خروجاً عن قرار المجمع المقدس عام 1980 والذي بموجبه منع المجمع سفر المسيحيين للحج في الأراضي المقدسة، كان البابا السابق "شنودة" قد تبنى موقفاً رافضاً بشكل مطلق زيارة القدس طالما الاحتلال الاسرائيلي جاثماً على صدرها، وعندما رفض مرافقة السادات في زيارته إلى دولة الاحتلال شب الخلاف بينهما والذي انتهى بإبعاد البابا إلى وادي النطرون.

الكنيسة المصرية لا تريد لزيارة البابا تواضروس إلى القدس أن تخرج عن سياقها في المشاركة في قداس مطران القدس، خاصة وأن مطران القدس يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية في المجمع المقدس بعد بابا الإسكندرية، يضاف إلى ذلك أن البابا تواضروس أشار في أكثر من مناسبة أنه تعلم الكثير من الأنبا ابراهام، لكن الزيارة حتى وإن اقتصرت على طابع المشاركة في القداس، إلا أنها أحدثت ضجيجاً وسط مصر، ففي الوقت الذي حاول البعض أن يبقيها في إطار الزيارة البروتوكولية، راحت بها بعض الأقلام إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث تناولت صحيفة المصري اليوم على صدر صفحتها الرئيسية الزيارة بعنوان "شرخ في جدار مقاطعة اسرائيل"، فيما إعتبرتها بعض الصحف المصرية بمثابة المفاجأة المدوية، في الوقت الذي تجاهلتها بعض الصحف الرئيسية.

لعل التباين في وجهات النظر حول زيارة البابا تواضروس إلى القدس للمشاركة في قداس الأنبا ابراهام لم يقتصر على الجانب الاعلامي، بل أن القيادات المسيحية المصرية تباينت مواقفها بين مؤيد لها إنطلاقا من كونها زيارة جنائزية لا تحمل شيئاً من الطابع السياسي، وبين معارض لا يجد مبرراً لها وبين من اعتبرها خروجاً عن قرار المجمع المقدس وهو ما يمكن أن يؤشر إلى تراجع في موقف الكنيسة.

المؤكد أن زيارة تواضروس ستعيد الجدل من جديد حول زيارة العرب المسلمين والمسيحيين إلى القدس، حيث يرى البعض أن مثل هذه الزيارات تسهم في التأكيد على عروبة القدس وتشكل دعماً وإن كان معنوياً للسكان الفلسطينيين في القدس، فيما يرى البعض الآخر أن مثل هذه الزيارات لا يمكن لها إلا أن تكون تحت يافطة التطبيع مع دولة الاحتلال، وهو ذات الجدل في الساحة الفلسطينية بين مرحب بذلك وبين معارض لها، أعتقد أنه بات لزاماً علينا اليوم أن نحدد بشكل دقيق مفهومنا للتطبيع، فهل رفضا لزيارة العرب والمسلمين الى القدس فيه مقاطعة لدولة الاحتلال أم أننا بذلك نقاطع القدس وأهلها؟، وكيف يمكن لنا أن ندين ونستنكر سياسة الاحتلال القائمة على تهويد المدينة المقدسة وفي الوقت ذاته نقفل ابوابها أمام العرب والمسلمين بحجة التطبيع؟، بالأمس جاء منتخب الامارات لكرة القدم للعب في فلسطين فهل كانت الزيارة تطبيعية؟، الا يجدر بنا اليوم وضع الفواصل بين ما يفيد القضية الفلسطينية وما يلحق الضرر بها؟، ألا يخدم هاجس الخوف من التطبيع سياسة حكومة الاحتلال القائمة على عزل القدس عن محيطها العربي والاسلامي؟، وهل زيارة السجين فيها إعتراف بالسجان؟.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط