كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توافقات وطنية باتجاه الوحدة

توافقات وطنية باتجاه الوحدة

تاريخ النشر: 2019-11-06 | 09:06

كرات مبعثرة في المشهد الفلسطيني لا يمكن تصور التئامها لتشكل نسقا منتظما؛ جميعها ملتهبة لاشك، واقترابها من بعضها كان أكثره للصدام، في جو تسوده الفوضى السياسية والميدانية، وكان هذا أكثر ما يعجب (إسرائيل) التي كان لها دور فاعل في التحريش بينهم، وإدخال الأوبئة للمزاج العام كي يبقى ناقما على هذه المكونات، يشاهد صراعها في المواقف والمصالح، ويفقد الثقة بها وهي غير قادرة على تحديد رؤية وطنية موحدة، يتراكم فيها الفعل، وتتراص خلالها المواقف، ليتمثل في هرم وطني وفق هندسة سياسية وميدانية شديدة الصلابة.

لكن هل بقي الوضع على حاله؟! وما الذي تغير في المشهد الفلسطيني؟! صحيح أن الانقسام ما زال باقيا إلى يومنا هذا, لكن حدثت هناك اختراقات وطنية تمت على مراحل كانت نتاج اتصالات ولقاءات ونقاشات ثنائية وجامعة في داخل وخارج فلسطين أثمرت توافقات مهما على طريق معالجة كثير من الاشكاليات وصولا الى تحقيق الوحدة الوطنية.

أصبحنا نشاهد قيادات القوى من حماس والجهاد والشعبية والديمقراطية وفدا والمبادرة وحزب الشعب وحتى قيادة التيار الإصلاحي يلتقون في جوانب كثيرة، لا اقول تقاربت البرامج والتوجهات السياسية لكن إلى حد ما حدثت هناك توافقات وطنية أفضت إلى مراجعات حقيقية لصالح القضايا الوطنية.

ولم نعد نشاهد جو التراشق الإعلامي ولغة (التنغيص) التي كان يشاهدها الفلسطيني وهو يتحسر على وطن تتهدده المخاطر، وينظر إلى أبنائه وهم يتصارعون، وفى النهاية يبيت الاحتلال راضيا عما وصلت إليه حالنا، هذه المقاربات أو من ناحية أدق (التوافقات الوطنية) هي ضرورة عاجلة لوحدة المشهد والصف.

وماذا عن باقي القوى؟! هل تقاربت في الموقف وخصوصا ما يتعلق بالعمل المسلح؟!

لا ينكر عاقل أن من ثمار هذا العمل الوطني المتواصل أن العمل المسلح أصبح متمترسا خلف إستراتيجية وطنية ويسير على سكة قطار، والطلقة لا تخرج إلا بقرار جامع يسبقه دراسة واستعداد وفق ضرورة الحاجة وأولوية الاهداف، لا اقول اهدافا ميدانية فقط إنما أيضا أهداف تتعلق بالرؤية السياسية والوطنية.

قد يحاول البعض كردات فعل المناوشة قليلا بعيدا عن هذا الجو، لكنه سرعان ما يحترم خيارات شعبنا ويعود في غمد هذا السيف إحساسا بالمسؤولية وإذعانا لقيادته، ومثل ما قال الختيرية زمان (ما إلنا بركة إلا بعض) ليس مجرد مثل بل منهج يفرض علينا جميعا أن نبقي أيدينا متماسكة وقلوبنا تدق على وتيرة واحدة.

فكان من ثمار حالة التوافق التي دشنها قائد حماس في غزة يحيى السنوار مع الفصائل وباقي المكونات الوطنية أن أفضت أيضا إلى إطلاق الانتفاضة الشعبية السلمية في قطاع غزة للاشتباك مع الاحتلال ومشاغلته بمسيرات العودة وكسر الحصار وتشكيل جسم مركزي فلسطيني يقود دفة العمل المسلح ممثلا بغرفة العمليات المشتركة.

امتد الأمر إلى توافق سياسي في مواجهة أخطر المؤامرات الدولية (صفقة القرن) التي حاولت فرض رؤية إسرائيلية أمريكية لإنهاء وتصفية القضية، فأفضت المواقف الجامعة إلى تنفيذ الخطة الوطنية لمواجهة صفقة القرن.

اليوم تتعاظم هذه الجهود في النزول إلى الشارع والجلوس مع مكونات المجتمع من شباب، ومخاتير، وطلبة، ونقابات، وغيرهم في لقاءات وزيارات مكوكية، تهدف إلى إكمال دور البناء وترميم الجروح وتهيئة حواضن المجتمع لمواصلة دعم التوجهات السياسية الرامية إلى الوحدة والسير في طريق مقارعة الاحتلال.

في الساعات الأخيرة يتصدر المشهد التوافق على عناوين كبيرة ومنها (الانتخابات) فتواترت التصريحات جاهزين ومستعدين وذاهبين للانتخابات، فأعادت الأمل لشعبنا وأحيت الروح في الجيل للبدء في مرحلة جديدة من بناء الوطن وتجديد شرعياته.

هذه هي كلمة السر ( التوافق) مفتاح التشغيل لمركبة خربة ومعطلة أعيدت لها صيانتها وأصبحت تنطلق مسرعة وتقترب شيئا فشيئا من بوابة الوحدة الوطنية، لا أقول ذلك من نافلة القول لكنها حقيقة أصبحت متجسدة في العهد الثوري الجديد الذي يتقدمه يحيى السنوار.
[١١:٠٣ ص، ٢٠١٩/١١/٦] ا حسن: مقال

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط