كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توافق إيران والشيطان الأكبر ...!

لم يعد خافياً على أحد أن إيران باتت تمتلك مشروعاً إمبراطورياً توسعياً طائفياً، يمثل نسخة جديدة ومعدلة عن ((إمبراطورية فارس)) التي أطاح بها الفتح العربي الإسلامي قبل أربعة عشر قرناً، لقد خدع الكثيرون بنوايا الثورة الإيرانية التي أطاحت بشاه إيران في نهاية سبعينات القرن الماضي، وتخيل البعض تماهياً مع شعاراتها المعلنة أنها جاءت لتحقيق الديمقراطية والحرية للشعوب الإيرانية، وقد زاوجت شعاراتها ما بين ((الديمقراطية والمذهبية)) وهنا يكمن التناقض الرئيسي في فلسفة النظام الذي أكد مبدأ ((ولاية الفقيه)) فجرى استبدال الإستبداد الفردي الدنيوي الذي مثله شاه إيران، بإستبداد جديد فردي، دنيوي، ديني، مثلته ((ولاية الفقيه))، كان أشد وطأة وظلماً وفاشية من الإستبداد الفردي الدنيوي، حيث تصبح معارضته أو الثورة عليه، هي معارضة وثورة على الدين، وهنا تمت عملية الأدلجة السياسية بنجاح للدين والمذهب، كي تمنح الحصانة للإستبداد والقمع الجديد الذي تعيشه الشعوب الإيرانية، وتحويل مجموع الأتباع والأنصار إلى أداة طيعة في تحقيق الأهداف التي خطط لها بإتقان، والقائمة على التوسع والتمدد لحساب فاشية فارسية مذهبية جديدة، تثير التقزز من جهة كما تثير غرائز الآخرين للرد عليها بنفس الأسلوب والأدوات، ذلك ما رسم وخطط له مسبقاً من قبل (الشيطان الأكبر)، الذي إدعت الثورة الإيرانية ((الخمينية)) معاداتها له، وقد أدخلت المنطقة برمتها في أتون صراع دامٍ، دام عشر سنوات أزهقت خلاله أرواح الملايين من البشر الأبرياء، ومن ثم خلقت مناخاً ملائماً لإيقاظ الطائفية المذهبية السياسية لدى المذاهب والطوائف الأخرى، كي تنخر من خلالها جسد المجتمعات العربية والإسلامية وتطيح بوحدتها ووحدة دولها، كمقدمة لتفتيت المنطقة بما يحقق أهداف وغايات الإمبراطورية الإستعمارية الأمريكية (الشيطان الأكبر) وأداتها في المنطقة (الكيان الصهيوني)، فقد كان واضحاً التناغم الإيراني الأمريكي سواء في الإحتلال الأمريكي لأفغانستان أو العراق، حيث لم يكتفي الإحتلال الأمريكي للعراق بإسقاط النظام العراقي كما كان يعلن عن هدفه وقت ذاك بل إمتد إلى تدمير الدولة العراقية ومؤسساتها التي أنشئت في عام 1920م، وعمل على إطلاق يد إيران الفاشية المذهبية للإنتقام من العراق وما مثله من سد منيع أمام تطلعاتها التوسعية من خلال صموده في حرب دامت عشر سنوات، وما يشهده العراق اليوم من تنامٍ للسيطرة والهيمنة والنفوذ الإيراني والذي جرى كله بموافقة وتغطية أمريكية لم يعد خافياً على أحد.

لقد تمكنت الفاشية المذهبية الإيرانية من اللعب على الحبال المختلفة وصولاً إلى تحقيق غاياتها في التوسع والتمدد حتى أضحت قوة إقليمية يحسب لها الحساب، وتعقد الصفقات مع القوة العالمية الأولى ((أمريكا)) دون حساب لمخاطر هذه الفاشية المذهبية الفارسية على الدول والشعوب العربية، التي ضرب نسيجها الإجتماعي والوطني بتخطيط محكم وتوافق في الأهداف والغايات بين الفاشية المذهبية الإيرانية والإمبراطورية الأمريكية، وبالتالي لم يكن مفاجئاً لي ولكل متابع لمجريات الصراع في المنطقة وعلى المنطقة مثل هذه التوافقات، والتي سيجري تتويجها بالإتفاق الإيراني مع دول (5+1) والذي أعلن وزير خارجية أمريكا ((جون كيري)) عن قرب توقيع هذا الإتفاق بشأن النووي الإيراني، والذي سيحول دون أن تصبح إيران دولة نووية حسب رأيه ...!!، ويحول دون إستخدام القوة العسكرية الأمريكية لوقف تتطلعات إيران النووية العسكرية ...!!!

إن توقيع هذا الإتفاق في ظل التمدد والتوسع الذي تمارسه وتفرضه إيران على دول المنطقة العربية من العراق إلى سوريا ولبنان وغزة واليمن يدرك أن الولايات المتحدة غير معارضة لهذا التمدد والتوسع بل جاء في سياق خطة إستراتيجية خاصة لرسم معالم خارطة الشرق الأوسط الجديد، والذي ستكون فيه إيران قوة إقليمية ذات نفوذ معترف بها وبدورها الإستراتيجي في هذا الشأن، فبعد خمسة وثلاثين عاماً على ثورة الخميني تتضح أهدافها وتتلاقى مصالحها مع ((الشيطان الأكبر)) وأداته في المنطقة (الكيان الصهيوني)، فمن الصراع الشعاراتي بين ثورة الخميني (والشيطان الأكبر) وأداته ((إسرائيل))، إلى تقاسم الدور والتحالف على حساب المصالح العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي لا زالت ((إيران الثورة والمقاومة)) تتاجر بها وتستغلها في تحقيق غاياتها وتنفيذ أهدافها التي تتلاقى مع غايات وأهداف (الكيان الصهيوني) في تمزيق المنطقة العربية وتصفية القضية الفلسطينية وتقاسم الهيمنة والنفوذ عليها بما يحقق غايات الطرفين.

إن هذا التحدي الخطير للعرب وللقضية الفلسطينية يحتم إعادة النظر في السياسات العربية والفلسطينية التي يتوجب نهجها لمواجهة نتائج هذه التوافقات الخطيرة على الأمن القومي العربي والمشروع الوطني الفلسطيني.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط