كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توافق مصالح إسرائيل وتركيا وأذربيجان في جنوب القوقاز

توافق مصالح إسرائيل وتركيا وأذربيجان في جنوب القوقاز

تاريخ النشر: 2016-04-05 | 06:59

أمد/ موسكو – روسيا اليوم: أكد مقال نشرته "جيروزاليم بوست" أنه "لا توجد دولة في الفضاء الأوراسي لديها علاقات ودية ووثيقة مع إسرائيل مثل جمهورية أذربيجان".

وكان كتب المقال خبير العلاقات الدولية الإسرائيلي الشهير آرييه غوت قبل نحو شهر في الصحيفة الإسرائيلية (06/03/2016).

وكان آرييه غوت نفسه والمؤرخ الإسرائيلي إميل أبراموف قد كتبا، في 11 نوفمبر /تشرين الثاني عام 2014، في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا بعنوان "أذربيجان – هي بلد بالغ الأهمية لإسرائيل". ولا غرابة في ذلك، فالنخبة السياسية الإسرائيلية معروفة بدفاعها الحميم عن أذربيجان. وبدورها، تتميز النخبة السياسية الأذربيجانية، التي ظهرت بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، بعلمانيتها المتطرفة وعدائها للتراث العربي. وقد بينت الوثائق، التي نشرتها "ويكيليكس"، حجم التماهي بين باكو وتل أبيب، وتباعد أذربيجان عن العالمين العربي والإسلامي.

وجاء في رسالة سرية أرسلها الدبلوماسي الأمريكي روب غارفيليك في 07 يناير/كانون الثاني 2009 إلى خارجية بلاده أن أذربيجان مثل إسرائيل ترى في إيران التهديد الأكبر لأمنها بل لوجودها. ورأى الدبلوماسي الأمريكي أن إسرائيل بصناعتها العسكرية المتفوقة والمتطلبات السياسية الميسرة من زبائنها تعد توأما مثاليا لأذربيجان..

وأن أذربيجان تتمكن من الحصول من إسرائيل على أنواع حديثة من الأسلحة، وعلى تقنيات لا تستطيع الحصول عليها من الولايات المتحدة وروسيا، أو من أوروبا بسبب القيود القانونية المختلفة، أو من الجمهوريات السوفياتية السابقة مثل بيلاروس وأوكرانيا.

ويضيف الدبلوماسي الأمريكي: "هناك حيث تخشى دول الغرب بيع أذربيجان منظومات عسكرية متطورة خوفا من شنها حربا لاسترجاع أراضي قره باغ، تعقد تل أبيب بحرية صفقات أسلحة مع باكو، وتنال أرباحها من الزبون الغني".

وكان أضخم عقد وقعه البلدان في يناير 2012 بمبلغ 1.5 مليار دولار. ووفقا له، فقد تسلمت باكو على مدى أعوام 2013، و2014، و2015 طائرات من دون طيار من طراز "هيرون-1" و"سيرتشير-2". وستتسلم 4 منها هذا العام. وكذلك، صواريخ "غابريل-5" المضادة للسفن، ومنظومة الدفاع الجوي "باراك-8" ومحطة الرادار للإنذار المبكر "EL/M-2032".. إلى غير ذلك من الصفقات كبناء مصنع مشترك للطائرات من دون طيار في أذربيجان.

ومن جانبها، تراهن باكو على تجنيد اللوبي اليهودي-الأميركي لمواجهة اللوبي الأرميني الشديد التأثير في واشنطن.

ويقول إيليا بيرتمان من "مركز بيغن-السادات الإسرائيلي للدراسات الإستراتيجية" إن اللوبي اليهودي في واشنطن يقف بالمرصاد للوبي الأرميني، ولسياسته الرامية إلى الحد من المساعدات الأميركية إلى باكو (02/11/2011- "WIN.ru").

 

وربما لذلك، يحرص الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف دوما خلال زياراته إلى الولايات المتحدة على لقاء المنظمات الأمريكية اليهودية. وكان آخرها قبل أيام في 30 مارس/آذار الماضي مع "لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية" (أيباك) و"التحالف الوطني الأوراسي لدعم اليهود" ورؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في واشنطن (وفق "آذر-تاس").

وقد وصف الرئيس الأذربيجاني بدقة، في مايو/أيار من عام 2008، العلاقات بين باكو وتل أبيب بأنها "جبل جليد 90% منه متوار تحت الماء بعيدا عن أعين الدخلاء".

ومن جانب إسرائيل، فمن الضروري لها الحفاظ على أذربيجان حليفا على الحدود مع غريمتها إيران، وسوقا ورأس جسر لأنشطتها الاستخبارية، ولا سيما أن الاستخبارات الإسرائيلية في أذربيجان تشعر بنفسها كأنها في بيتها؛ كما قال دبلوماسي إسرائيلي سابق لموقع "IZRUS" الإسرائيلي الروسي في عام 2009.

كما أن تل أبيب تؤيد باكو في نزاع إقليم قره باغ انطلاقا من مصالح إسرائيل في الشرق الأوسط. فهي ترى أن الحل العسكري للنزاع على قره باغ سيؤدي حتمًا إلى اهتزاز موقع موسكو في جنوب القوقاز، وسيخلق لها مشكلات كبيرة في حديقتها الخلفية؛ ما يمكن أن يكون ذريعة لمطالبة موسكو بالحد من دورها في الأزمة السورية.

لكن باكو من ناحية أخرى، توازن علاقات الصداقة مع إسرائيل بصورتها في الدول العربية والإسلامية. وهي حريصة بجميع الوسائل على عدم إثارة غضب إيران. إذ رغم مرور 23 عاما على افتتاح سفارة إسرائيلية عام 1993 في باكو، فإن الأخيرة لا تجرؤ على افتتاح سفارة لها في تل أبيب، لأن طهران تقف لها بالمرصاد، مهددة بتضييق الخناق على منطقة ناخيتشيفان المنعزلة، التي تفصلها عن الأراضي الأذربيجانية من الشمال أرمينيا وتحدّها من الجنوب إيران.

كذلك، فإن أذربيجان لم تنضم إلى التحالف الإسلامي، الذي أعلنت السعودية عن تشكيله، في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي.

وعلى الرغم من ذلك، فإن الشعوب العربية بصورة عامة تقف إلى جانب أرمينيا، التي تحافظ على علاقات وثيقة مع الدول العربية، ربما بفضل الجاليات الأرمينية فيها.

 بيد أن لتركيا (الشقيق الأكبر) لأذربيجان موقف آخر. فرغم أنها لم تتدخل عسكريا في النزاع، الذي استمر بوتائر متقطعة منذ عام 1988 إلى عام 1994، فقد وقفت الآن ومن دون مواربة إلى جانب أذربيجان (الشقيق الأصغر) في النزاع. وتسعى لتحويله إلى نزاع طائفي.

غير أنه، وبفضل رجال الدين في أرمينيا وأذربيجان وروسيا، لم يحالفها النجاح رغم وجود قوى ذات مصلحة في ذلك، وفق المدير التنفيذي لمركز المجمع الشعبي الروسي العالمي رومان سيلانتييف.

ولعل تركيا بضلوعها في تأجيج النزاع، تريد الثأر لتحجيمها على الساحة السورية، ولا سيما أن الوضع توتر في منطقة نزاع قرة باغ بعد توافد الوفود التركية في الأشهر الأخيرة على باكو. "بل إن أردوغان كان ينوي المجيء إلى أذربيجان لولا العمليات الإرهابية المتوالية في المدن التركية"، كما يقول مدير مركز دراسة بلدان الشرق الأوسط وآسيا الوسطى سيميون بغداساروف.

وباعتقاد النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي فلاديمير جباروف، فإن "النزاع احتدم بعد سلسلة زيارات للمسؤولين الأتراك الرسميين إلى باكو، وتقديمهم المساندة لأذربيجان في هذا النزاع".

فهل يريد "السلطان الأكبر" تحقيق أحلامه الوردية بفتح معركة جديدة، لمصلحة إسرائيل وأذربيجان في جنوب القوقاز، الذي كان ساحة قتال دائمة بين الدولة العثمانية وإيران والإمبراطورية الروسية؟

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط