كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توتر في العلاقات الروسية الامريكية

توتر في العلاقات الروسية الامريكية

تاريخ النشر: 2021-03-21 | 13:15

خالد ممدوح العزي
خالد ممدوح العزي

تصريح مفاجئ للرئيس الأميركي جو بايدن بتاريخ 18 آذار على قناة تلفزيون "ايه بي سي" الأميركي بإنه يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين "قاتل"، محذرا من أنه "سيدفع ثمن" أعماله وبينها التدخلات الجديدة في الانتخابات الأميركية التي تتهمه بها واشنطن، ما أثار رد فعل فوريا من موسكو.

وعند توجيه المذيع الشهير في القناة جورج ستيفانوبولوس خلال حواره بطرح سؤاله المباشر لبايدن إن كان يعتبر أن الرئيس الروسي "قاتل"، أجاب الرئيس الأميركي "نعم أعتقد ذلك"، وسترى الثمن الذي سيدفعه قريبا".

وبهذا الرد لم يوضح الرئيس بجوابه المبهم ، ما إذا كان يشير إلى حادثة تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني في آب/أغسطس التي نسبتها واشنطن لروسيا
لدى عودته إلى روسيا بعد أن أمضى فترة نقاهة من خمسة أشهر في ألمانيا، أودع نافالني السجن وتطالب واشنطن بالإفراج عنه. أو يملك الرئيس اوراق ومستندات جديدة تدين الرئيس الروسي .

فالتوجه الجديد الذي أعلنه الرئيس الأمريكي على وسائل الإعلام الامريكية وتسميته للرئيس بوتين بالقاتل وانه غير نادم بوصف بهذه الصفة كما أكدته المتحدثة باسم الإدارة الامريكية ، بذلك ننتقل الى مرحلة جديدة من المواجهة بين الدولتين من خلال التعامل فيما بينهما بهذا السلوب العنفي ، فإذا حاولنا المقارنة مع الرئيس السابق ترامب فإنها حالة لافتة للجميع في التعامل بين رؤساء الدول ، بين رد الرئيس الأسبق دونالد ترامب على سؤال لمراسل قناة "فوكس نيوز" الذي أكد له في شباط/فبراير 2017 ردّ داعيا أميركا إلى فحص ضمير.

لقد بات الجو ملبدا بالغيوم الذي ينذر بعواصف قدامة في سماء العلاقات بين الدولتين، فالعلاقة المسممة بين البلدين التي باتت تعيش حالة من التوتر في العلاقة ، منذ تسلم الادارة الجديدة التي وضعت روسيا في مقدمة الدول التي تشكل خطرا فعليا على روسيا وفي مطلع آذار/مارس الحالي ، فرضت واشنطن عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار ردا على تسميم المعارض أليكسي نافالني الذي تحمل أجهزة الاستخبارات الأميركية موسكو مسؤوليته.

ودائما في إطار الرد على استخدام موسكو "أسلحة كيميائية"، أعلنت وزارة التجارة الأميركية الأربعاء أنها توسع القيود على تصدير المنتجات الحساسة إلى روسيا، دون مزيد من التفاصيل.
في ردها الاول موسكو كانت قد استدعت سفيرها في واشنطن "انطولي انطونوف" للتشاور واعلنت الخارجية الروسية أن "الإدارة الأمريكية الجديدة في السلطة منذ شهرين. إنها حجة جيدة لمحاولة تقييم ما ينجح فيه فريق بايدن وما يخفق فيه" مؤكدة رغم ذلك أنها تريد "تفادي تدهور العلاقات الثنائية بطريقة لا رجوع عنها".

مما استدعى ردا سريعا من رئيس المجلس النيابي الروسي الدوما " فيتشيسلاف فولودين"، الذي اعلن بان الهجوم على بوتين يعني مهاجمة روسيا وهذه هستيريا تعيشها الادارة الامريكية .

لكن الرئيس الروسي ردة بطريقته الهادئة التي على تصريح الرئيس الامريكي بانه يتمنى الصحة والعافية للرئيس ولكن من يصف هو الذي يكون الموصوف .

الرئيس الروسي يدعو نظيره لمناظرة مباشرة على الفيديو للتصاريح والنقاش المباشر والهادف ولكي يكون الحوار مفتوح امام اعين الجميع ولا داعي للتأخير والمماطلة ونحن مستعدون للمشاركة في الحوار .

بحسب مقابلة الرئيس بايدن التلفزيونية التي عززها تقرير المخابرات الامريكية بان روسيا ستتحمل المسؤولية عن افعالها فروسيا سعت للتدخل في الانتخابات الرئاسية الامريكية لعام 2020 وكذلك الهجمات السيبرانية الاخيرة ولذلك قال بايدن لنظيره الروسي أعرفك وتعرفني وإذا توصلت إلى استنتاج مفاده أنك فعلت ذلك، فكن مستعدا" لتحمل العواقب، دون أن يوضح إلى ما كان يشير تحديدا.

حيث أكد بايدن بانه يرغب في "العمل" مع الروس "عندما يكون ذلك في مصلحتنا المشتركة"، على غرار تمديد اتفاق نزع الأسلحة النووية "نيو ستارت" الذي تقرر بعيد وصوله إلى سدة الحكم.
لكن الرئيس الروسي كان هادئا في رده ولكنه انتظر فتح الحوار بين بلدين لهما نفوذها الجيوسياسي العالمي وبالتالي روسيا لن تذهب بعيدا في تصعيد العلاقات مع واشنطن لان هناك ملفات كثير بينهما للحل والتشاور ، وروسيا محتاجة لحلها وعدم تعقيدها وبالتالي الرد الهادئ يكمن في الحفاظ على المصالح .

وجاء رد بوتين على الرئيس بانه يتمنى العافية له ولصحته يعني أن بوتين قد علم بمرض بايدن والذي لا تريد الادارة الحالية اخراجه للعلن ولكن بوتين اعلنه مباشرة وهذا السر الذي تمكن بوتين من معرفته يؤكد اتهام الادارة الامريكية بان روسيا قد تدخلت في الانتخابات ومشاركة بقرصنة المعلومات التي استطاعت التوصل إليها وربما الحصول على معلومات جدية بما فيه مرض بايدن .

من جهتها موسكو سوف تستوعب المشاكلة التي حصلت ولن تعمل على قطع العلاقات مع واشنطن، لان هناك ملفات سيتم الضغط عليها من قبل الادارة والتي لم يعلنها الرئيس بايدن سوى بان بوتين سيدفع الثمن قريبا وهنا يمكن ترجيح مزيدا من العقوبات على روسيا من قبل الادارة التي لوحت الى العقوبات التي وكذلك الضغط بموضوع اوكرانيا وتزويدها بسلاح مضاد للدبابات الذي يساعد فعلا في تغيير مجرى الاحداث في شرق اوكرانيا لصالح اوكرانيا وخاصة بان روسيا منتشرة في ليبيا وسوريا وقره باخ . واي حرب ستنعكس عليها سلبيا لان.
واشنطن والغرب مصرتين على استمرارية العقوبات الاقتصادية على الكرملين بسبب احتلال القرم وسجن نافالني وهذه العقوبات تضع ضمن قانون ماغنيتسكي لحقوق الإنسان والفساد المالي .

ستستمر واشنطن بالضغط الكبير على برلين من اجل مضايقة موسكو وإيقاف خط الشمال للغاز الذي يزود اوروبا بالغاز ، وبالتالي يحاصر روسيا ماليا .

من هنا نرى بان الادارة الجديدة باتت تعتمد نهجا واضحا ضد روسيا يختلف عن الادارة السابقة بظل الرئيس ترامب وهذا النهج الجديد يعمل على مضايقة روسيا والضيق عليها وربما التصعيد الحاصل بسبب حركة روسيا الاخيرة نحو دول الخليج العربي وتحديدا الإمارات العربية والعربية السعودية ومحاولتها العمل على وضع نفسها لاعبا في الملف الأفغاني .

اذن فان التصعيد الامريكي سيستمر باتجاه موسكو اكثر من قبل الادارة الحالية وبطرق مختلفة وعدم تمرير اي موضوع قد ينعش روسيا سياسيا وماليا ودبلوماسيا ، بانتظار انتاج حلول ترضى عنها الادارة الجديدة لما يخدم مصالح امريكا في اطار وضعها الحالي كسيد أساسي للعالم .
فإذا كانت روسيا تسجيل نقاط على أمريكا فعليها التوجه نحو عرب الاعتدال "الإمارات العربية والبحرين والسعودية ومصر " وتقديم تنازلات واضحة لمصلحة العرب وتحديدا في القضايا الاقليمية التي تلعب بها روسيا سوريا والمليشيات الحشدية والولائية والقضية الفلسطينية وليبيا .

وليس محاولة فاشلة من روسيا لعدم التعامل مع الدول العربية على كونها دول لا قيمة لها كما فعلت في سوريا بواسطة التريكا الايرانية والتركية والروسية ". لذا يجب ان تعلم يروسيا بان الابواب العربية مفتوحة للجميع شرط احترام المشاريع العربية لان هي الابواب الداعمة لاي توجه في المنطقة روسيا او غربي وهي من يملك مفاتيحها ، فقت من البواب العربية الاعتدالية التي تحمل مشروعا واضحا للعرب .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط