كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توجه فلسطيني نحو أوروبا

توجه فلسطيني نحو أوروبا

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:14

لا يستطيع أحد الأدعاء من قبل أغلبية نواب الكنيست الاسرائيلي العرب وأحزابهم أنه وصل الى البلاد العربية والتقى قادتها بدءاً من الملك حسين والرؤساء حافظ الأسد وعلي عبد الله صالح وقادة الخليج العربي بدون مرافقتي أو مساعدتي أو أنني فتحت لهم بداية الطريق أو منفذ الوصول حتى غدت الطرق مفتوحة الى أحمد الطيبي الذكي الذي يجيد جمع العلاقات والتناقضات وتوظيفها أيما توظيف واستغلال يفوق الحد ويتجاوز من ساعده ويتفوق عليه .

بدءاً من الكبير عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع مروراً بتوفيق الخطيب وعبد المالك دهامشة وابراهيم صرصور والقائد محمد بركة وليس انتهاء بصالح طريف، وعملت ذلك، وأديت واجبي نحوهم لقناعتي أن هؤلاء جزءاً من الشعب الفلسطيني الذي يستحق التضامن والاسناد وتوفير المظلة لهم على الطريق الصائب الذي سعوا فيه واختاروا من خلاله الحفاظ على هويتهم الوطنية الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الاسلامية والمسيحية والدرزية، واستعادتها وتطويرها كأقلية وطنية قومية تعيش على أرض بلادها فلسطين وهم ورثتها على أرضهم، وصولاً الى انتزاع حقهم الكامل في المساواة أسوة بالمواطنين اليهود الاسرائيليين .

ثلاث خدمات قدمها الأردن لفلسطينيي الداخل، الحج والعمرة والجامعات، بفضل استجابة الراحل الملك حسين لمبادرات متتالية من قبل الراحل ابراهيم نمر حسين، ووعي ملحوظ واسع الأفق من طرف عبد الوهاب درواشة أطال الله في عمره، وكان لي نصيب في تحقيق وتحسين وتطوير هذه الخدمات وتوسيعها لتشمل الوسط العربي الفلسطيني كله بلا استثناء، وعلى الرغم من زيارات قادة الوسط العربي الفلسطيني لعدد من البلدان العربية، ولكن عواصمها لم تتجاوب في تقديم أي خدمات ملموسة للوسط العربي الفلسطيني باستثناء تبرعات مالية من قبل قطر والأمارات لتغطية بناء بعض المؤسسات الضرورية لدى عدد من القرى العربية في مناطق 48 ( مدينة رياضية ومركز ثقافي ) .

وحصيلة ذلك كان ضرورياً ومهماً ولكن تطور الوضع السياسي اليوم المأزوم لم يعد مثالياً لمواصلة الرهان على نفس الخيار، فالوضع العربي لم يعد الأفضل لدعم واسناد أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة لأسباب سياسية وأمنية وحيوية، وعليه يجب التوجه نحو أوروبا لتعميق صلة المجتمع العربي الفلسطيني، وقياداتهم ونوابهم ومؤسسات المجتمع عندهم مع ما يماثلهم أوروبياً، فاضافة الى الدعم المالي يحتاج الوسط العربي الفلسطيني في مناطق 48 الى العامل الخلاقي كأقلية قومية تتعرض للاضهاد وسرعة استعمال الزناد وقتلهم بدون سبب ملح أو ظرف موجب، فالتوجه نحو أوروبا يوفر للوسط العربي الدعم المالي والمعنوي المطلوب والحماية الدولية القانونية التي يفتقدونها، مثلما ينزع الغطاء الأخلاقي عن « اسرائيل « التي أقامتها أوروبا ملاذاً لليهود من الاضطهاد النازي والفاشي، على حساب أرض الفلسطينيين ووطنهم وحياتهم وحقوقهم، فأوروبا التي لا تزال تتمتع بمواصفات أخلاقية نوعاً ما تفوق ما لدى الولايات المتحدة وخاصة بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، أوروبا هذه تتحمل مسؤولية أخلاقية في المس بحقوق الفلسطينيين وفقدانهم وطنهم الذي تحول الى الوطن القومي لليهود تعسفاً وباطلاً وتسلطاً .

فلسطينيو الداخل بحاجة لعاملين أساسيين حتى ينتصروا على المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي وسياساته العنصرية الفاقعة وهما :

أولاً : كسب انحيازات اسرائيلية لعدالة قضيتهم وشرعية نضالهم كي يكونوا شركاء لهم ومعهم في النضال ضد العنصرية والتمييز والاحتلال .

وثانياً : كسب الأوروبيين الذين اقترفوا جريمة قيام اسرائيل على أرض فلسطين، أي أن الأوروبيين وخاصة بريطانيا وفرنسا والمانيا، شركاء مع الحركة الصهيونية في جريمة استعمار فلسطين وانتهاك حقوق شعبها.

ولذلك على قادة الوسط العربي الفلسطيني استدارة اهتماماتهم وأولوياتهم نحو أوروبا والسير على الطريق الذي بدأه أيمن عودة وأحمد الطيبي وبعض مؤسسات المجتمع المدني، فهو الخيار الأصوب على طريق اختزال عوامل الزمن لتحقيق الانتصار واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة غير المنقوصة، حقه في المساواة في مناطق 48، وحقه في الاستقلال في مناطق 67، وحق اللاجئين في العودة الى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 ولازالوا، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار الأممي 194 .

أوروبا كانت رافعة للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي قبل الولايات المتحدة، ولازالت لها دور ومكانة في اسناد متحفظ للمشروع الاحتلالي، وهي تتراجع تدريجياً عن دعم تل أبيب، وتتقدم ببطء نحو دعم نضال مكونات الفلسطينيين الثلاثة، ولذلك على مكون فلسطينيي 48 الانتباه الى أهمية أوروبا ودورها وتأثيرها، خاصة بعد أن دمرت الحروب البينية مكانة العرب وأفقدتهم ملياراتهم، في حروب ظالمة وضارة غير منطقية .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط