كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توريث بنكهة حمساوية..!

توريث بنكهة حمساوية..!

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 14:59

كتب حسن عصفور/ يبدو أن تبعات صفقة شاليط لم تنته بعد، فكل يوم يمر نسمع جديدا عن ما بها، وتبرز من حين لآخر بعض من تطبيقات لم تعلن قبل الصفقة أو بعدها، وكأن المطلوب كان فقط أن يرى الناس الصورة المشرقة فحسب، وأن تبدو الصفقة بلا أي انحناءة من قبل حركة حماس، وكما قيل سابقا فالأيام كفيلة بكشف كل ما بالصفقة ولها، فلا يوجد أسرار في عالم اليوم يمكنها أن تدوم طويلا، ولكن من ارتدادات الصفقة ما ليس منها مباشرة، فمثلا بات قائد كتائب القسام الفعلي أحمد الجعبري نجما إعلاميا وحاضرا في وسائل الإعلام صوتا وصورة، وهي مسألة كانت إلى وقت قريب من المحرمات، بل إن حماس حاولت أن تجعل من تغيبه عن الإعلام وكأنه فعل مقدس، أرادت أن تجعل من غيابه  حالة مقاومة، رغم أنه ظهر علانية في أوقات سابقة وخاصة بعد فوز حماس بالانتخابات، ولم يكن سريا على الاحتلال، ولكن مستوجبات 'الإثارة' أرادت أن يكون ذلك التعتيم الإعلامي، وكانت الصفقة التي قيل بأنه بطلها،فرصة لظهوره وتقديمه بشكل جديد، بعد أن تمت إزاحة الزهار عن الوفد المفاوض إثر خلافات مع مشعل ونقده العلني لمواقفه وسياسته فيما يخص المواقف التي أطلقها يوم توقيع المصالحة في القاهرة، لجهة فترة السماح التفاوضي للرئيس عباس لمدة عام، والإقرار بدولة على حدود 1967.. فهل ظهور الجعبري شكلا من أشكال 'توريث سياسي' لمرحلة جديدة.. سؤال يلح بقوة على المشهد الحمساوي في المستقبل..

ولكن هناك ما هو مثير بطريقة تختلف عن 'دور الجعبري القادم'، خبر نشرته وسائل إعلام أردنية خلال استقبال الأسيرة المحررة أحلام التميمي في مطار عمان، انتظرها والدها وشقيقاها وزوجة الأسير القسامي إبراهيم حامد، ورافق الأسيرة الشاب عبد السلام إسماعيل هنية، ابن رئيس المكتب التنفيذي لإدارة حماس في القطاع، وتكتمل غرابة الخبر بسبب وجود الشاب هنية، بأنه حضر مكلفا من والده لتسليمها ''درع البطولة''، هكذا وبكل بساطة يتم إرسال شاب بلا صفة رسمية في صفوف حماس أو مكتبها التنفيذي الحاكم في القطاع، سوى أنه يعمل في الجانب الرياضي.. لنتخيل مثلا أن الرئيس محمود عباس أرسل أحد أبنائه ياسر أو طارق ليقوم بتسليم الأسيرة المحررة وسام القدس أو أي نجمة بمستوى الوسام وظهر بجانبها في مطار عمان أو مقر إقامتها، ماذا سيكون رد فعل إعلام حركة فتح أولا، والقنوات العربية ثانيا والإسرائيلية ثالثا وإعلام حركة حماس وتحالفها في تيار 'الإسلام السياسي' المنتعش جدا هذه الأيام لأسباب لها زمن التوقف أمامها، لنتخيل الكلمات والمقالات والحبر الذي سيسال تنكيلا بالرئيس ، سيقال به ما لم يقله 'مالك في الخمر'، ستبدأ بأنها خطوة استخفافية بالأسرى وحريتهم وأنها دليل على أن القضايا الوطنية يتم التعامل بلا حساسية .. كلام لن يبقي مجالا للرد.. وقد يغطي حدث كهذا على الصفقة ذاتها..كونها ستكون تكريسا للتوريث الذي لفظته الشعوب العربية..

أما أن يكون الشاب عبد السلام ، لحسن حظ الشعب الفلسطيني ابنا لقائد بارز جدا من حماس، فتلك حالة لا تثير الإعلام ولا تشكل شكلا من أشكال 'التوريث المنبوذ'، فعلة مشينة ومعيبة تمر دون أن يراها المصابون بحول الرؤية وكذب الكلام ونفاق الموقف، أن يرسل هنية ابنه لا يشكل استخفافا عند كتاب الزفة هذه الأيام.. أليس عيبا ألا تتوقف حماس أمام هذه الفعلة التي لا تليق بمكانة الأسيرة أحلام، ألم يكن بالإمكان أن يأتي مندوب غير الابن البار ( بالمناسبة هو شخص لطيف جدا على المستوى الشخصي والاجتماعي، وله صلات مكثفة مع بعض قادة فتح في المجال الرياضي)، ألم تكن أحلام تستحق أن يحمل لها الوسام الخاص شخصية سياسية حمساوية مرموقة كم كان إلى قطر، وهناك من يحضر إلى الأردن منهم.. ولكننا أمام ظواهر مستحدثة فلسطينيا بأسماء مستعارة لعشق السلطة والتسلط..

الشعب يريد الاعتذار ياحماس على هذه الفعلة..

ملاحظة: إسرائيل قالت إن الدفعة الثانية ستكون لإطلاق سراح 'الجنائيين واللصوص'، بينما ذكرت حماس عكس ذلك.. لماذا لا تنشر الصفقة كاملة.. هل بها ما يعيب أو يمنع النشر..

تنويه خاص: تركيا تتعرض لحملة أمنية مضادة عقابا لها على موقفها من تل أبيب.. هل ينتبه بعض المختلفين معها عربياعلى عدم التورط..

تاريخ : 20/10/2011م  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط