كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توسل "التفاوض" من طغمة فاشية..جريمة سياسية!

توسل "التفاوض" من طغمة فاشية..جريمة سياسية!

تاريخ النشر: 2018-09-18 | 05:27

كتب حسن عصفور/ من أغرب التناقضات السياسية التي إنطلقت بسرعة وكثافة في الآونة الأخيرة، تلك التي أطلقهتا أوساط الرئيس محمود عباس، وأمين سر تنفيذية مجلس المقاطعة، للبحث عن "سلام" مع دولة الكيان عبر رئيس وزرائها نتنياهو..

دعوات علنية وإبداء إستعداد للقاء الفوري، بل أن عباس تمنى على روسيا ترتيب لقاء له مع نتنياهو في موسكو، لكن الإسرائيلي رفض ذلك، فيما أعلن صائب عريقات المسمى "كبير المفاوضين" (رغم إنعدام الفعل )،عن الإستعداد السريع لتلبية أي لقاء مع الطرف الإسرائيلي لبحث عملية "السلام"..

التناقض ليس فيما تبحث عنه سلطة رام الله في عملية حديث ليس سوى تعبير عن عجز رؤية وقصر نظر، بل في أنها تتحدث عن "السلام" مع إسرائيل دون أمريكا، في حركة "إستغباء سياسية" نادرة، طلبات تمثل إنحدارا في آلية التفكير، بأن يعتقد هؤلاء بقدرتهم "الخارقة" على "خداع واشنطن" والتمكن من "خطف عملية تفاوضية" مع تل أبيب من وراء ظهرها..

عباس في جولته الأوربية، وحسب ما أعلنته آلته الإعلامية، يريد أن يبحث عن دعم أوروبي لخلق إطار "رعاية دولية أوروبية أمريكية روسية" لعملية "السلام"، ما يكشف أن الهدف الأساسي لهم ليس بحثا لتعزيز الشان الداخلي الفلسطيني، عشية الذهاب الى الأمم المتحدة، بل التوسل لأي مظهر يعزز هدفهم الأسمى بالعودة الى "المفاوضات" بأي شكل كان..

اللهاث المتواصل لإيجاد أي "ثقب" يمكن ان يعيد التفاوض بين سلطة رام الله ودولة الكيان، ليس "سرابا" فحسب" بل هو "الوهم" الذي لن يرى النور يوما، في ظل الواقع القائم، وليفكر هؤلاء بطريقة مختلفة قليلا، ويتساءلوا، ما هي "الدوافع السياسية" التي يمكن ان تجبر نتنياهو وحكومته الفاشية التوراتية على الجلوس مع فريق محمود عباس، وهو الذي بات في مكانة سياسية هي الأسوأ قياسا بما كان يوما..

كيف يمكن لحكومة الطغمة في تل أبيب، ان تجلس وتبحث مع عباس قضايا "الحل النهائي"، التي يفترض أنها وضعت في إتفاق إعلان المبادئ عام 1993، ومنها القدس واللاجئين، بعد أن أطاح بهما ترامب، دون أن تجد أي فعل حقيقي فلسطيني أو عربي، سوى صراخ إنتهى بإنتهاء الحدث..

هل يمكن لنتنياهو وحكومته، ان تجلس لتفاوض من يفتقد القدرة على تمرير أي قرار على المنطقة الأسخن في المشهد الفلسطيني، قطاع غزة، البقعة المشوشة على مشهد "التعايش الإيجابي جدا" بين سلطة عباس وسلطة الاحتلال في الضفة الغربية، حتى وصلت أن تعلن مجموعة فلسطينية بوقاحة غير مسبوقة، انها على إستعداد لـ"التعايش السلمي" مع المستوطنين في الضفة والقدس..

نتنياهو، الذي رفض أي شكل تفاوضي منذ إنتخابه 1996، والوضع الفلسطيني كان في واقع أفضل كثيرا مما هو عليه الآن، هل يجلس مع ممثلين فاقدين كثيرا من "شرعية وطنية"..

الأخطر، أليس الحديث أو التوسل لعودة التفاوض مع حكومة نتنياهو ليس سوى عملية تضليل، في أنه بالإمكان "صناعة سلام" معها..

كيف يمكن أن تلهث وراء حكومة لتقبل تفاوضا لبحث "سلام"، ثم تعلن أنها إرتكبت جرائم حرب..من يكذب على من..دعوات لا تلحق ضررا سياسيا بمشروع الشعب الفلسطيني الوطني فحسب، بل تخدم الرواية الإسرائيلية في أن دولتها دولة سلام..وما يقال أنها مرتكبة جرائم جرب ليس سوى "ضلال سياسي"..

ما يحدث من حركة "التوسل العامة" لعقد أي جلسة تفاوضية مع حكومة الإجرام في تل أبيب، ليس سوى إنعكاس لواقع الحال الفلسطيني، الذي فقد ظله منذ زمن..

كفاكم بيعا للوهم..كفاكم إنحدار سياسي..بعضا من "بقايا كرامة" لو بقيت منها لديكم!

ملاحظة: هدية الأمير "المجاهد" تميم الى الرئيس التركي أردوغان "طائرة خاصة" ثمنها 500 مليون دولار..مبلغ يكفي لسداد أزمة الأونروا وبتطلع قيادة حماس تقلك "شكرا قطر"..يااااه شو حالة الرخص السائدة!

تنويه خاص: أشغلت وسائل إعلام سلطة عباس الدنيا بخبر الغاء أمريكا تأشيرة زملط..طيب يا سادة مش بتقولوا المهمة خلصت والزلمة صار سفير في لندن فليش كل هالزوبعة..شكلكوا بدكوا تستروا عواركم بتعينه سفيرا في بلده "بريطانيا"..بالمناسبة شو هو الخجل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط