كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توسيع السيد لمعادلات الردع،هل يسقط مشاريع تركيع لبنان وسوريا..؟؟

توسيع السيد لمعادلات الردع،هل يسقط مشاريع تركيع لبنان وسوريا..؟؟

تاريخ النشر: 2021-08-20 | 08:13

مما لا شك فيه بأن قرار السيد  باستجلاب النفط من ايران،هو قرار يحمل ابعاداً استراتيجية،ودرجة عالية من الجرأة والتحدي،تحدي لأمريكا ودولة الإحتلال....ومثل هذه الخطوة الجريئة أقدمت عليها الجمهورية الإيرانية الإسلامية،التي تتعرض لعقوبات متعددة الأشكال وحصار أمريكي منذ اربعين عاماً، حيث عمدت الجمهورية الإسلامية إلى كسر الحظر الأمريكي المفروض على فنزويلا  وسوريا، وقامت السفن الإيرانية بإيصال النفط الى فنزويلا وسوريا،رغم كل التهديدات الأمريكية بإعتراض ناقلات النفط ومهاجمتها ومنعها من الوصول الى فنزويلا وسوريا،ودولة الإحتلال الإسرائيلي منذ اواخر عام 2019 اعتدت على 12 ناقلة نفط ايرانية،نقلت النفط الى الموانيء السورية،ولكن  تلك الإعتداءات التي ردت طهران عليها،لم تثنيها عن ايصال النفط الى سوريا،والتي تخضع لحصار ظالم امريكي وعقوبات غير مسبوقة اقتصادية ومالية،ضمن ما يعرف بقانون" قيصر"،هذا القانون الذي يستهدف تجويع وقتل الشعب السوري،بما ينطوي عليه من عقوبات اقتصادية وتجارية ومالية شاملة،تطال الإقتصاد السوري والشركات والأفراد .

سفينة النفط الإيرانية التي شقت طريقها الى لبنان،بعد استكمال كافة الإجراءات الضرورية،كما قال سماحة السيد في كلمته في ذكرى العاشر من عاشوراء،وثمن نفطها دفعه تجار لبنانيين شيعه،جاءت بعد استنفاذ كل الخيارات،وبعد ان وصلت السكين الى رقبة المواطن اللبناني،وأصبح الموت يتهدد المرضى في المستشفيات،أو خلال الإنتظار في طوابير الحصول على البنزين والخبز  من محطات الوقود والأفران.

والجميع يدرك بأن خطوة السيد هذه،ليس فقط تكمن في أهمية وصول واستلام هذه الشحنة وما يستتبعها من شحنات على الرغم من أهميتها،بل أن كسر الحصار في هذا الجانب،من شأنه ان يسقط مشاريع الداعين في الخارج والداخل الى إيصال الأمور في لبنان الى مرحلة الإنهيار الشامل، الفراغ السياسي والإنهيارين  الإقتصادي والمالي،ومن ثم الفراغ الأمني،والدفع بالأوضاع الى حروب أهليه مصغرة،بعد شيطنة  ح ز ب ا ل  ل ه و ا ل م ق ا و م ة اللبنانية،واعتبارهم المسؤولين عن كل المصائب التي تحل بلبنان،من جوع وفقر وبطالة وحصار وتعطيل تشكيل الحكومة وغيرها،وقد عمدت القوى المعادية والمشاركة والمتواطئة في هذا المخطط خارجياً وداخلياً الى تنفيذ عدة خطوات في هذا الجانب،عبر ما عرف بكمين خلدة واطلاق الرصاص على رؤوس المشاركين في جنازة المواطن علي الشبلي،الذي قتل تحت حجة ملفقة " الثأر"،والذي أدى الى قتل 4 من عناصر الحزب وجرح أكثر من عشرة أشخاص،وعندما لم تفلح تلك الحادثة،نتيجة حكمة السيد وطول نفسه وانضباط عناصر الحزب وجموره العاليين،بعدم الإنجرار الى ما يهدف له القائمين على هذا الكمين،جاءت حادثة قرية شوّيا،بإعتراض عناصر الحزب،أثناء عودتهم من إطلاق الصواريخ على مناطق مفتوحة في أرض مزارع شبعا المحتلة،كرد على قيام طائرات العدو الصهيوني بالإغارة على مناطق في قلب لبنان،في كسر لقواعد الإشتباك القائمة منذ تموز/2006 ،وهذا الرد وجه رسالة واضحة لدولة الإحتلال،بأن الحزب لن يقبل بكسر قواعد الإشتباك،حتى لو اندلعب حرب جديدة،ولتجبر اسرائيل على الإلتزام بقواعد الإشتباك،منصاعة لمعادلات الردع.

وتلك الحادثة التي حاول الزعران من الغوغائيين،جر الحزب الى  مواجهة عسكرية،هي الأخرى فشلت،حيث الإنضباط العالي لأفراد الراجمة وجمهور الحزب وعناصره.

السيد يوعد ويوفي الوعد،وازمة الطاقة اللبنانية،أزمة مفتعلة في جزء منها،بدلالة كشف قوى الأمن اللبناني لملايين الليترات من البنزين،يخفيها المحتكرين من تجار المحروقات،بتغطية من قوى وقيادات سياسية،وجزء متعلق بالحرب الإقتصادية التي تشن على لبنان،والتي تهدف مع سلسلة العقوبات الأخرى الى إخضاع لبنان،وإنهاء م ق ا و م ت ه وربطه بدول التطبيع العربي.

السيد يعرف جيداً واجبه القومي والوطني والديني والأخلاقي،ويعرف مدى تأثير تلك الأزمة وعمق أثارها على كافة مناحي وجوانب حياة الناس،ولذلك كان القرار بإستجلاب النفط ممن يوفون حلفائهم ولا يخذلون أصدقائهم،هذا القرار من شأنه أن ينقذ لبنان من جهة،ويؤكد سيادته من جهة أخرى بتثبيت حقه الإقتصادي، وكذلك يتعلق الأمر بفرض معادلة لكسر الحصار، ما يعني مواجهة المنظومة الأميركية داخل لبنان وخارجه، بكل ثقلها السياسي والعسكري والدعائي. 

ولعل هذه الخطوة الجريئة أخرجت السفيرة الأمريكية في بيروت "دورثي شيا" عن طورها،والتي تستخدم سفارتها ليس للعمل الدبلوماسي،بل جزء من الحرب الإقتصادية والإعلامية والتحريض،الذي يشن على الحزب و ا ل م ق ا و م ة،ولقطع الطريق على خطوة السيد ومفاعيلها،وما تعنيه من زيادة شعبية وجماهيرية للحزب،كمساهم في حل مشاكل لبنان واللبنانيين،وليس المستجلب والمسبب لها،اتصلت سفيرة البيت الأبيض بالرئيس عون،مبلغة له بقرار إدارتها بالبحث عن تزويد لبنان بالطاقة الكهربائية عبر الأردن من خلال زيادة تزويده بالغاز المصري،لتمر خطوط الطاقة الكهربائية عبر سوريا الى الشمال اللبناني،ولربما تجبر تلك السفيرة وإدارتها  حكومة الكاظمي العراقية على تزويد لبنان بالنفط كبديل للنفط الإيراني.

أهمية "سفينة الحياة" تكمن في اعتبارها كما قال السيد "أرضاً لبنانية"، وفي ذلك رسالة  للأميركيين والإسرائيليين بأنها تدخل ضمن معادلات الردع المعلنة.

سفينة " الحياة" ليس عنواناً فقط لنقل المحروقات،بل عنواناً له أبعاداً سياسية وعسكرية واعلامية ودعائية،وكذلك هي مواجهة سيقودها،ليس فقط السيد لكسر الحصار الإقتصادي الأمريكي ومنظومته على لبنان،بل سيقودها محور ا ل م ق ا و م ة بأكمله لكسر الحصار علن لبنان وسوريا بالأساس وعن كامل منظومة محور ا ل م ق ا و م ة.

الرسالة التي أراد ايصالها وصلت بشكلها الأوضح، بألا مساومة على عزة اللبنانيين، مما دفع واشنطن، كما يبدو، إلى السعي لتجنب حرج كسر الحصار من جهة، والخشية من خطورة احتمالات التصعيد، من جهة أخرى، في حال اعتراض سبيل السفينة المبحرة على مرأى الأميركيين والإسرائيليين. 

تصريحات السفيرة الأمريكية للبحث عن مصادر بديلة للطاقة، بإعتماد الدبلوماسية بدل الإرهاب والقرصنة،كرد على خطوة السيد، يؤكد على أن قانون"قيصر" لحصار سوريا ولبنان واخضاعهما قد فشل وهو في طريقه للوفاة.

الدوائر الإسرائيلية سياسية وعسكرية واعلامية مربكة،وأبدت قلقها من خطورة الخطوة التي أقدم عليها السيد،تلك الخطوة التي تعني توسيع معادلات الردع،لتشمل السفن القادمة الى لبنان.

وأي مس اسرائيلي بناقلة النفط  القادمة وغيرها من الناقلات الأخرى،سيعتبر مساً بالسيادة اللبنانية،وهذا يعطي المشروعية ل ح ز ب ا ل ل ه بالرد.

رسالة السيد وصلت الى المعنيين بالأمر من أمريكان وصهاينة وعربان متغطين بالأمريكان،لم يتعلموا الدرس جيداً،من تخلى أمريكا تاريخياً عن حلفائها وعملائها ومرتزقتها،كما هي الصورة عليه التي جاءت من مطار كابول وقبلها من قلب سايغون في فيتنام.تعلموا واستفيدوا دروساً كثيرة وكبيرة وقبل فوات الاوان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط