كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توصية "الرباعية" التي تجاهلتها "التنفيذية" والرئاسة الفلسطينية!

توصية "الرباعية" التي تجاهلتها "التنفيذية" والرئاسة الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 05:08

كتب حسن عصفور/ لا يوجد أدنى شك، في أن تقرير "اللجنة الرباعية" سجل تراجعا سياسيا شاملا عن الموقف الرسمي للشرعية الدولية، وكل ما قيل فيه وعنه فلسطينيا صحيح، خاصة وأن منظمة الأمم المتحدة، التي تمثل "الشرعية الدولية"، بما أصدرت سجلت سابقة سياسية خطيرة، ما يجب أن تمر مرورا عابرا تكتفي ببيان أو تصريح لا يقدم ولا يؤخر في المعركة الضرورية..

اللجنة التنفيذية والرئاسة الفلسطينية وجب عليهما أن يتحركا بقوة وفاعلية وسريعا، لمحاصرة "الضرر المنتظر" من التقرير الذي صدر عن تلك اللجنة في 1 يوليو 2016، خاصة وأن الرئيس محمود عباس يصر في خطاباته السياسية على منحها "شرعية ما" على حساب الشرعية الأصل (تمسكه بخارطة الطريق مثلا)..

التحرك الفوري نحو عقد جلسة طارئة لمجلس الجامعة العربية، التي تم استبدال أمينها العام، ما قد يكون فرصة مواتية للسيد أحمد ابو الغيط، الأمين العام الجديد، بأن يبدأ مهامه بقضية يجد لها كل الدعم الشعبي العربي والفلسطيني، ولذا كان مفروضا ان تشكل "التنفيذية" خلية عمل لحصار التقرير، وان لا تكتفي بما صدر منها "لغوا وحشوا"، أو أن تحيلها الى أمين السر المصاب بكآبة من تعامل الرئيس الخاص له مؤخرا..

عدم التفاعل السريع والعملي لتطويق آثار "تقرير الرباعية"، رغم البيانات والتصريحات لا قيمة لها، بل عمليا تمهيد لتطبيق مضمون التقرير على الطرف الفلسطيني، وليس على الإسرائيلي..

وعل ذلك يبدأ من التوصية رقم 9 التي تضمنها التقرير، وتجاهلتها كليا التصريحات التي أصدرها من تحدثوا سواء من التنفيذية أو باسم الرئاسة أو حركة فتح، رغم انها كان لها أن تكون مؤشرا خطيرا لتطور الأحداث..

تقرير "الرباعية الدولية" دعا ضمن توصياته المختلفة الى " يجب إعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت اشراف سلطة فلسطينية موحدة، شرعية وديموقراطية، على اساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ومبادئ اللجنة الرباعية ودولة القانون، مع فرض رقابة على الاسلحة وعلى جميع اعضاء القوات المسلحة، طبقا للاتفاقيات القائمة".

من الهام جدا، ان نقف أمام الكلمات الخمس في هذه التوصية والتي تؤشر لمرحلة سياسية دولية جديدة في التعامل مع "الشرعية الفلسطينية"، التقرير يطالب ب"سلطة فلسطينية موحدة شرعية وديمقراطية"، خمس كلمات كان لها ان تحدث "زلزالا سياسيا" في أوساط الرسمية الفلسطينية بكل مسمياتها وأركانها..

هي المرة الإولى التي تجرؤ هذه "الرباعية" على البحث عن "سلطة شرعية وديمقراطية وموحدة" للشعب الفلسطيني، أو مؤسسة دولية جامعة على التشكيك بـ"الشرعية الفلسطينية"، بل وتقزيمها في إطار السلطة الوطنية، وتدعو عمليا لتغييرها لإيجاد "سلطة شرعية ديمقراطية" غير القائمة، والتي وفقا للتقرير الدولي فقدت شرعيتها..

لا نعلم هل قرأ الرئيس محمود عباس التقرير نصا، أم إكتفى بما عرض عليه من فقرات مختارة ومنتقاة، تلخيص وضع "النص السياسي" المتعلق بمساواة الشعب بمحتل الشعب، وتجاهل "ملخص التقرير عن عمد سياسي تجاهل واحدة من التوصيات التي تعلن التشكيك بالشرعية الفلسطينية"، وساوى عمليا ليس بين شعب ومحتل، بل بين حماس والسلطة، وتعامل معهما طرفين على قدم المساواة في التمثيل الرسمي..

وهو هنا، لا يهدف لمنح حماس ميزة سياسية، كما قد يعتقد بعض من قيادات الحركة، بل يريد إستخدامها كأداة تشكيك بـ"الشرعية الوطنية الفلسطينية"، ومنها يتم الابتعاد عن البحث لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الملزمة لدولة الكيان، وتحديدا قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 الخاص بإقامة دولة فلسطين والاعتراف بها عضوا مراقبا لتصبح الرقم 194، في مفارقة تاريخية لتوافق رقم عضوية الدولة بقرار حق العودة اللأجئين الذي لازال يحتفظ بقوة ملاحقة دولة الكيان والتشكيك بشرعيتها أصلا..

تشكيك "الرباعية" بالشرعية الفلسطينية وتقزيمها في إطار الضفة والقطاع، وتجزئتها ليس سوى رسالة سياسية غاية في الوضوح، أن المشهد الراهن يمثل "فراغا سياسيا" يجب تصويبه قبل البحث عن حل سياسي..

رسالة "الرباعية الدولية" غاية في وضوحها السياسي، وهي إنعكاس لما بات قائما في "بقايا الوطن"، من تغييب المؤسسة الرسمية والتعامل مع الانقسام وكأنه حدث عابر، حتى بيان التنفيذية الأخير لم يتطرق للعدوانية الجديدة لقوات الاحتلال ضد محافظة الخليل، في حين أن بيانها أنتفض تأييدا لنداء الرئيس عباس بالضرب بيد من حديد للقضاء على فوضى نابلس..

بيان "التنفيذية" وقبله بيانات "الرئاسة الفلسطينية" يعكس كم أن "الفوضى السياسية"، وإستبدال الأولويات والهروب من القضايا الرئيسة بات السمة الأبرز للرسمية الفلسطينية، بل يمكن القول أنها دخلت في "رحلة التيه السياسي"، تنتظر مصيرها من خارجها..

ليت الرئيس عباس يعود لقراءة بيان الرباعية كاملا بلا تلخيص، ويربط بينه وبين من ورطه في "هدايا الملك سلمان اليهودية الصهيونية" وخطاب السم والحاخام..لا حوادث تتكرر يمكن اعتبارها "مصادفة"، بل هي جزء من حركة يبدو أنها تنفيذ ما بات مطلوبا منها لتنفيذ توصية "الرباعية الدولية"، وكأن السمألة وصلت الى محطة النهاية.. كما المثل الشعبي المعروف ولا نود كتابته....

الرئيس محمود عباس هناك من بينك ما ينفذ توصية وقرارا لم يعد مجهولا..ولك الخيار في الخيار بين الاستمرار الى حين تنفيذ ما قررتهقوى وجهات تعلمها وهي غير التي تحاول زجها..أو تنتفض في لحظة ما لتكن رحلة السياسة ختامها وفقا للوطنية الفلسطينية ومشروعها وتعلن دولة فلسطين حقا شرعيا، هو معتقل متعقل في  مكتبك بفعل فاعل بات معلوما..

الخيار لك ..ولكل خيار سمة ومسمى وأنت خير العالمين بهما!

ملاحظة: رحلة رأس الطغمة الفاشية الى أفريقيا هي ابرز تجسيد للعجز والفشل والخنوع الرسمي العربي..دولة الكيان تطارد حملة مقاطعتها دوليا وتبحث أن تكون عضوا في اتحاد أفريقي..رحماك يا جمال ويا ياسر..

تنويه خاص: بحيلة وخدعة ديبلوماسية نجت وزيرة خارجية الكيان خلال الحرب على غزة ليفني من اعتقال بتهمة ارتكابها جرائم حرب..المصيبة أن الرسمية الفلسطينية غابت عن الحدث..ربنا معهم فحربهم في نابلس "مقدسة"..يا عار متى تخجل!

 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط