كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"توضيحات رئاسية".. مطلوبة فورا!

كتب حسن عصفور/ مهما كان هناك اختلاف مع الرئيس محمود عباس بسبب مواقف سياسية أو رؤية هنا أو هناك، فذلك لن يصل يوما الى أن يصبح ذلك نيلا من مقام "الرئاسة الفلسطينية"، فتلك تمثل "الشرعية الوطنية"، لا تنال منها الاختلافات في المواقف والتعبير عنها،  والتي تشكل سمة أكثر من ضرورة، بل هي جزء من الفعل الخادم لتصويب الخطأ، او تعزيز الصواب، ورغم ان الرئيس تجاوز في احيان عدة طبيعة الاختلاف مع "اشخاص" وأحاله الى "خلاف" بلا سبب منطقي، لم يكن ذلك "ربحا" له ولم ينقص من قدر من نالهم، لكن تلك مسألة مرت وانتهى أمرها، رغم انها طالت كاتب السطور شخصيا، وكان له ان يقوم برد عام وتفصيلي على كل ما ورد بخطاب لم اعد ارغب بالعودة اليه، ولن أعود الا إذا حدث ما يفرض الرد الواضح والتفصيلي عليها..

 لكن ما حدث يوم أمس، الاربعاء 25 يونيو 2014، من نشر خبرين ذات ارتباط مباشر بالرئيس والرئاسة، يستوجب التداعي السريع من الرئاسة والرئيس وفورا، والحديث بهما أو عنهما مطلب عاجل لحماية منصب الرئيس والرئاسة بما يمثله ذلك الموقع من مكانة وطنية لفلسطين دولة وقضية..

 اول الخبرين، ان بعض المواقع نشرت خبرا عن اصدار جواز سفر ديبلوماسي للطفل فارس طارق محمود عباس، وهو "حفيد الرئيس"، والى هنا لا يوجد ما يمكن أن يمثل خرقا للقانون، فامتلاك "عائلة الرئيس من الدرجة الأولى" ابناء واحفاد قد يكون "حقا سياسيا"، فتلك لا يجب أن تصبح "أم القضايا"، لكن ما لا يمكن قبوله أولا، أو الصمت عليه هو ما ورد في خانة مهنة حامل الجواز: بأنه "حفيد الرئيس"، لو صح ذلك ونأمل الا يكون، فتلك مصيبة وطنية قبل أن تكون "خطيئة سياسية"..

الحديث عن اختراع مهنة للنسب والأقارب، مفارقة لا نظن ولا نعتقد أنها حدثت في أي بلد من بلاد الكون، كانت مهما كانت، ملكية أو رئاسية أو كيان بلا ملامح، فأن يصبح "النسب للرئيس" مهنة، فتلك مصيبة لا تنقص شعب فلسطين، وسط ما يعيش من مصائب..كان بالامكان وبكل يسر وسهولة أن تترك الخانة فارغة، أو يتم وضع علامة بلا او رمزها بالاشارة " / " فهو دون السن القانوني للعمل او ان يحمل بطاقة هوية أو رقم وطني، كونه مواليد 2001، فتى قاصر أو طفل لا أكثر..فلماذا وضع مقام الرئاسة في ورطة بلا معنى أو فائدة سوى أن يبحث البعض عن كيف يلحق ضررا وتشويها بمقام "الرئاسة"..

يجب أن يتم اصدار توضيح سريع من الرئاسة، إن صح الحدث، يتضمن ان ما حدث "خطأ غير مقصود" وربما "اجتهاد موظف" لم يفكر في أبعاد ما فعل، وبعد التوضيح يعتذر الرئيس باسمه وأيضا ولده طارق للشعب الفلسطيني عما حدث، بوعد أن لا يتكرر ذلك تحت أي ظرف، فالنسب ليس مهنة أو عمل يتقاضى الانسان عنه راتبا أو بدلا ماليا..وكي لا تمثل فلسطين سابقة للأمم من "ارذل السوابق"!

أما المفارقة الثانية، فهي قيام وكالة الأنباء السورية "سانا" بنشر صورة لرسالة قالت أنها من الرئيس محمود عباس لتهنئة الرئيس الأسد بفوزه بالانتخابات، وان ذلك سيكون مساهمة للخروج من الأزمة ومواجهة الارهاب، والحق أن الرئيس اصاب بالتهنئة سياسيا، ففلسطين لا يمكنها أن تكون الا مع الدولة في سوريا، وترفض "مؤامرة التقسيم" ولا صلة لهذا الموقف المبدئي من حق الشعب السوري بالمعارضة الوطنية لأي سياسة داخلية، لكن بعيدا عن أطراف "مؤامرة دولية" لا تريد دولة ولا نظاما، وكل ما تسعى له خلق "كيان مثيل لكيان العراق"، ودون تفاصيل الموقف السياسي، فتلك ملاحظات أخرى، لكن الأهم هو "رسالة الرئيس للرئيس"، التي حملت فعلا "مفارقات" عجيبة..

فالوكالة السورية نشرت صورة الرسالة بخط اليد، ومن يعرف خط الرئيس عباس سيعرف أنه ليس خط يده الذي يعرفه شعب فلسطين، ثانيا كيف يمكن أن تكتب رسالة بخط اليد في عالم اليوم، مضافا أنها رسالة بلا توقيع الرئيس عباس الذي يعرفه غالبية الشعب، لفرادته الخاصة، كما ان الرسالة ليست على ورق الرئاسة الرسمي..والغريب أن الوكالة الرسمية الفلسطينية "وفا" لم تنشر أي رسالة أو برقية تهئنة من الرئيس للرئيس، ولم تأت بذكرها أبدا، حتى بعد نشر "سانا"  ما قالت أنه رسالة الرئيس عباس..

هل الرئيس ارسل رسالة فعلا، أم أن سوريا اختلقت ذلك لـ"توريط الرئيس" فيما لا يحب، وإن صح أن الرسالة "مفبركة"، فلماذا لم تقم الرئاسة بالتوضيح الفوري خاصة وانها منشورة على موقع رسمي وليس موقعا مجهولا، وإن كانت "مفبركة أم مختلقة" هل حققت الرئاسة في الجهة التي ارسلتها..المسألة هنا ليس خطأ يمكن التغاضي عنه، بل نحن أمام حالة تحتاج إما التصديق بصواب الرسالة، وهو يتطلب توضحيا لسبب اللجوء الى الطريقة البدائية تلك، وإن لم تكن فتلك عملية إحتيال ونصب عام باسم الرئاسة الفلسطينية، وعملية "سطو سياسي" تستوجب الرد السريع والتحذير من فعل ذلك وخطورته..كي لا يصبح مقام الرئاسة الفلسطينية مجالا للغزو والسطو وما شابه ذلك من "افعال"..

كما قلنا نختلف مع الرئيس في مواقفه، لكن لا نقبل أبدا أن تتحول "الرئاسة مكانا وتمثيلا" لملطشة هنا أو هناك" واحتراما للمقام يجب التوضيح بلا ابطاء أو تكاسل أو لا مبالاة ..فعندها يبدأ المتبرصون بالعمل على اعتبار أن مقام "الرئاسة" بات معطوبا..وهناك من ينتظر الانقضاض عليها بريح عاتية قادمة من "قاعدة" لم تعد مجهولة..من اجل فلسطين قبل أن يكون من أجل رئيسها، ان ترد "الرئاسة" على مفارقات تنال منها مقاما ومكانا..

ملاحظة: شكرا للناطق الرسمي الحكومي د.بسيسو، تحدث لأول مرة عن بعض "الغاز" الأموال القطرية وجهد الحكومة لايصالها، لكن هل ما تم من خطوات كاف لتبرير العجز والقصور..لا نظن ذلك يا ايها الشاعر الجميل!

تنويه خاص: نصيحة للوزراء المقيمين في قطاع غزة، ان لا يرددوا كلاما حول مشاكل القطاع دون أن يكونوا متأكيدن منه..مش ناقصين يا معاليكم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط