كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توضيح بخصوص مقالي "الدبلوماسية الفلسطينية بوجه أخر بين سطوري"

توضيح بخصوص مقالي "الدبلوماسية الفلسطينية بوجه أخر بين سطوري"

تاريخ النشر: 2017-03-30 | 19:39

انطلاقا من فهمي للواقع القائم وتقديري لحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية بمجملها ومع تدخل بعض الأخوة المخلصين والغيورين على توجيه البوصلة في اتجاهها السليم ، ومع تفاعلي وتفاعل وزير الخارجية د. رياض المالكي مع فكرة هؤلاء الأخوة انطلاقا من احترامنا لجهودهم المشرفة وكون أنه لم يكن هناك يوماً للمقالات السابقة التي طرحتها طابعاً شخصياً بل اعتمدت فيها المهنية التي ارتكزت على حقائق أقر بها الجميع وساهمت بتوعية الرأي العام والتوضيح للأخوة في وزارة الخارجية الفلسطينية وغيرها أهمية ما يتم طرحه في مقالاتي بغض النظر عن أي خلافات جانبية كان سببها كيدي بامتياز.

ومع إدراكي لتواجد طابور خامس في داخل المؤسسات الرسمية لا يكل ولا يمل ولا يهدأ وهو يعمل ليل نهار على تعميق الأزمات الداخلية، لذلك لابد من التنويه بأنه في هذه المرحلة الحساسة، وبعد نشر ذلك المقال يبدو بأنه لم يحلو للبعض في المؤسسة الرسمية خاصة ما جاء فيه فيما يتعلق بالإشادة بموقف محدد للوزير المالكي ولم يكن ذلك ابداً تعبيراً عن توافق تام مع أسلوبه أو تغييراً جوهرياً في موقفي من النهج الدبلوماسي الذي يتبعه.

ولكن كونهم اعتادوا أن يتلذذوا على ذكر السلبيات التي تلازم طريقة عمله في سياق تنافس غير محترم فيما بينهم ويدفعون ليل نهار باتجاه عزله ، هذا جعلهم يحرضون بوقاحة منقطعة النظير وحقد أعمى جهاز المخابرات العامة من جهة ومن جهة أخرى مكتب الرئيس في رام الله ضدي شخصياً بعد أن كانوا من المطبلين والراقصين على أنغام مقالاتي التي كانت تنتقده، مستغلين بذلك إيماني بضرورة الانفتاح الفكري والثقافي الواعي والملتزم وتمتعي بالمرونة من خلال هامش الحرية المتوفر لي والذي يؤهلني لأن أطرح وجهة نظري بكل جرأة وحيادية، وذلك من خلال مقالاتي الحرة التي انتقدت فيها سياسة الرئيس محمود عباس قبل غيره بالرغم من المناشدات التي وجهت لي بأن لا أقترب في كتاباتي من رأس الهرم، وهذا ما رفضته رفضاً قاطعاً حيث أن بعض سياساته باتت محل انتقاد شعبي شامل وتذمر غير مسبوق من الآلية التي يتبعها فيما يتعلق بالشأن الداخلي وهو يدرك ذلك جيداً وقد عبر عن تقبله لأي انتقادات في هذا الشأن في عدة مناسبات.

كما أنهم استغلوا كلماتي كونها كانت صادمة لهم ولا تتناسب مع توجهاتهم المشبوهة ورغباتهم المسعورة ولا تحاكي غطرستهم وكبريائهم وأحقادهم، كونها أثنت على موقف محدد للحالة المستهدفة في ذلك المقال وهي وزير الخارجية الفلسطيني كون أنني اعتدت على انتقاد أسلوبه المهني في كثير من مقالاتي، لا بل ، انتقدت حالة التوتر القائمة في الضفة الفلسطينية والآلية العنيفة التي يتعاطى بها رجال الأمن الفلسطيني مع الأحداث السلمية التي تحدث بين الحين والآخر هناك ، والتي في تقديري تمثل انعكاسا طبيعياً للحالة المتوترة التي لم تعد خافية على أحد، ظناً من هؤلاء بأنه سيصطادون في الماء العكر ، وبأن ذلك سيحرض جهاز المخابرات الفلسطينية ضدي من جهة ومن جهة أخرى سيخلق حالة من التوتر بيني وبين الأخرين تروق لهم ولأهوائهم المشبوهة وتحقق مآربهم .

أقول لهؤلاء في هذا التوضيح وكل واحد منهم يعرف نفسه جيداً، بأن مكانة جميعكم في نظري متدنية للغاية وهي لا تتجاوز سقف حذاء طفل موجوع ، وأنكم معروفين لدينا بالاسم كل في مكان عمله سواء في الداخل أو الخارج وكل كلمة تم طرحها بدون وجه حق أو كتابتها من طرفكم في حقي بهدف التحريض ضدي من خلال تقاريركم المشبوهة سيكون ثمنها باهظ جداً في الأجل القريب وسننشر حيثيات قذاراتكم تباعاً كل باسمه مرفقة بأفعاله حتى يُطأطئ أبنائكم رؤوسهم كونكم أباءهم ، لأنكم في الحقيقة لا تشرفوا أحد ولا حتى أولادكم كونكم اعتدتم أن تترعرعوا كالطحالب في المستنقعات العفنة التي تتلاءم مع البيئة التي جلبتكم وجعلت منكم عناوين مشبوهة يتم الحديث فيها وعنها!.

لذلك لابد أيضاً من توضيح التالي لمن يظن بأن ما كتبته في مقالي الأخير قد أعطى صك غفران وبراءة لأحد بأنه واهم ، وأن من يظن بأن المقال قد أغلق الباب أمامي للاستئناف للحديث بتفاصيل صادمة حول الدبلوماسية الفلسطينية وإخفاقاتها لا بل تواطؤها في كثير من المحطات، من جديد هو واهم، والجميع بات يرى ويعرف هذه الحقيقة جيداً.

ومن كان يظن أن ما جاء في ذلك المقال كان تملقاً من طرفي فهو واهم ، ومن كان يظن أنني تسرعت في نشره فهو مخطئ ، ومن كان يظن أنه جاء في سياق مجاملة ورائها جلب مكاسب فهو مخطئ أيضاً، لكن الأكيد بدون أدنى شك بأن ذاك المقال جاء في سياق بادرة حسن نوايا متبادلة واحترام بوعي كبير لتعهدات مني لأخوة أعزاء وأصحاب مواقف توافقية، بادرة جاءت بمنطق التسامي على الجراح وتجاوز الآثار السلبية التي نتجت عن السلوك الهمجي الذي تبنته هذه الطحالب من وراء الستار ، كما أنه كان بمثابة سلوك سوي نابع من تربية أصيلة تعتمد التسامح نهجاً وليس ضعفاً، ولكن هذا لا يعني إغفال حقيقة بأنني في ذلك المقال وضعت مبادرة كانت تهدف لاستخدامه كجزرة لسحب البساط من تحت أرجل المشبوهين الذين لا يناموا وهم يبثون السموم والفتن ، كنت أتمنى أن يتم تلقفها بوعي وإدراك بدلاً من الإصرار على إفساح المجال أمام هذه الطحالب للاستمرار في عبثها، والانحناء أمامها وهي التي تدفع بانحدار مشبوه وقذارة غير مسبوقة للعودة مرة أخرى للتصادم وبالتالي استخدام العصا التي أوجعتهم جميعاً .

من هنا إن كان هناك بعض الصغار الذين يعبثون بالدبلوماسية الفلسطينية، يظنون أنفسهم بأن تحريضهم غير مفضوح ، أقول لهم في هذا المقام بأنه من المعيب أن يكون بعضهم من الأسرى المحررين ولا زالوا يتصرفون تصرفات صغار لا بل تصرفات مشبوهين، ويبدو بأن ذيل الكلب لن ينعدل أبدا!، لذلك سيكون هناك موقف في الوقت المناسب سأفضح فيه الكثير من هذا السلوك المدسوس، وسأدعو هيئة الأسرى والمحررين لإعادة النظر في وضع أمثال هؤلاء، والبحث في ملفهم مرة أخرى حتى تتبين دوافعهم الحقيقية، وهل هي ناتجة من دوافع نفسية نابعة من حقد دفين أم هي نتيجة دوافع مأجورة ومتقاطعة المصالح تخضع لشبهات كبيرة لابد من معالجتها وطنياً!.

أكتفي بهذا القدر من التوضيح مع التأكيد على أن ما كتبته في مقالات سابقة بالرغم من ادعاء البعض بأنها كانت قاسية، إلا أن ذلك من وجهة نظري جاء في سياق مهني اعتمدت فيه الصراحة التامة وكشفت الحقائق المغيبة، وهذا لم يكن سوى زغزغة عابرة أو ناعمة ولكن إن اضطررت لأن أعود للكتابة من جديد في هذا الشأن فلن يكون هناك للخطوط الحمراء حدود!.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط