كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توقيت اغتيال الشهيد فقها

توقيت اغتيال الشهيد فقها

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 10:41

لا يختلف اثنان؛ على أن كيان الاحتلال وحكومة اليمين المتطرفة التي يقودها "نتنياهو"؛ تعاني أزمة داخلية بعد تقرير مراقب الدولة؛ بفشل تحقيق أهداف عدوان الحرب العدوانية على غزة عام 2014، عدا عن قضايا الفساد التي تلاحق "نتنياهو"، والخشية المتعاظمة من تفكك حكومته وخسارته، فراح يصدر أزمته لغزة؛ اعتقادا منه أنها الطرف الأضعف في المعادلة.

"نتنياهو" قرئ جيدا نتيجة الاستطلاع الذي أجراه معهد "فانلس بوليتكس"، ونشرت نتائجه صحيفة "معاريف" قبل عملية الاغتيال الجبانة؛  بأن ٥٩٪ من "الإسرائيليين" غير راضين عن طابع قيام "نتنياهو" بمهامه رئيسًا للحكومة؛ وبالتالي راح يقدم على خطوات تصعيدية محطما ما كان سابقا؛ من عدم القيام بعمليات الاغتيال داخل غزة.

تصريحات وزير  حرب الاحتلال "افغدور ليبرمان" التي قال فيها قبل عملية اغتيال الشهيد مازن الفقها في غزة، والتي أكد فيها على أن كيانه سيلاحق رجال المقاومة وعلى رأسهم محرري صفقة وفاء الأحرار، كما لاحق الكيان رجال وضباط النازية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية؛ يشير إلى ما يفكر فيه، ومؤشر  على طريقة عمله في تصفية قيادات للمقاومة.

جاء توقيت عملية اغتيال الشهيد فقها بعد عملية اغتيال الزواري في تونس، وبعد تصريحات عديدة لقادة الاحتلال أن الحرب قادمة لا محالة، وكل المؤشرات تشير إلى أن كيان الاحتلال سيشعل الحروب  من جديد كجدلية؛ ملاصقة للظلم والطغيان منذ فجر التاريخ؛ كما قال  تعالى:" كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله".

سبق واغتال الاحتلال بأوقات مختلفة؛ الشهداء: فتحي الشقاقي، وخليل الوزير، واحمد ياسين، ويحيى عياش، وأبو علي مصطفى، والرنتيسي، والجعبري، والزواري في  تونس، والنايف في بلغاريا؛ وغيرهم من الشهداء؛ فهل تأثرت المقاومة سلبا وضعف أداؤها؛ أم أنها امتصت الضربات، وقويت شوكتها؟!

صمت العالم والمجتمع الدولي؛ على جريمة اغتيال الشهيد الزواري في تونس، وصمت على عملية اغتيال الطفل الشهيد محمد حطاب قبل يومين، وبدم بارد، وصمت على قتل قرابة 500 طفل في غزة خلال  حرب  عام 2014، وصمت على اغتيال الشهيد فقها؛ ولكن غدا عندما ترد المقاومة  وتوجع الاحتلال وهو ما يقره ويسمح به القانون الدولي الإنساني؛ سيثور المجتمع الدولي المنافق، ويصف المقاومة بالإرهاب والوحشية.

لا شك أن عملية الاغتيال تمت بحرفية ودقة كبيرة؛ فالموساد والشاباك في كيان الاحتلال؛ لهما باع طويل في  عمليات الاغتيال الناعمة، بكاتم الصوت وعدم ترك اثر خلف  كل عملية؛ لكن هذا لا يعني عدم قدرة الرد المقابل على كل  عملية للاحتلال من قبل المقاومة، فالمقاومة خبرت طرق وأساليب الاحتلال الماكرة، وما عادت تنطلي  على احد.

من الأساليب القديمة الجديدة؛ لحرف البوصلة والمكر الخبيث؛ والتي خبرها الشعب الفلسطيني؛ وفي محاولة لخلط الأوراق في جريمة اغتيال الشهيد مازن فقهاء، حيث كتبت صحيفة"يديعوت أحرنوت" العبرية؛ بان "إسرائيل" المتهمة الفورية في عملية الاغتيال، ولكنها ليست الوحيدة، السلفيون المحبطون من ملاحقة حماس، السلطة الفلسطينية، وحماس نفسها، "إسرائيل" تصمت حتى الآن، ولكنها أحد المتهمين باغتيال مازن فقهاء.

يسجل للمقاومة عدم الرد العاجل والعاطفي والمندفع على عملية الاغتيال؛ وهو ما أقر به موقع "واللا" العبري، وكتاب ومحللون في  دولة الاحتلال، فعملية خطط لها بدقة وحرفية؛ يكون الرد عليها أيضا بدقة وحرفية، وليس باندفاع وارتجالية، تكون عاقبتها وخيمة؛ والمقاومة سرعان ما ستستقي العبر وتتعلم من أخطائها، وترد الصاع صاعين كما عودت شعبها وكل أحرار وشرفاء العالم قاطبة.

في كل الأحوال؛ الضربة التي لا تميت جسد المقاومة؛ تزيد المقاومة قوة وشكيمة؛ وهو ما كان بعد عمليات اغتيال سابقة جرت للقادة والكوادر، والاحتلال يقتل ويغتال دفاعا عن ظلم وإجرام بحق شعب مسالم احتله بقوة السلاح؛ بينما المقاومة تقدم شهداء  وتوجع الاحتلال لاحقا دفاعا عن قيم الحرية والعدالة؛ والألم يصيب الاثنين معا؛  فأيهما أحق بالنصر المؤزر لاحقا؟!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط