كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توقيعها ..عشية المرسوم الرئاسي

توقيعها ..عشية المرسوم الرئاسي

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:09

 كتب حسن عصفور/ بعد هزيمة حركة حماس في حربها ' الظلامية ' لتخوين الرئيس عباس ومحاولتها استخدام ' غولدستون' جسرا للهروب من التوقيع على ' وثيقة المصالحة ' ، ها هي تعود إلى البحث عن ذرائعها الخاصة بسذاجة يحسدون عليها ، يتحدثون وكأن العقل الفلسطيني بلا ذاكرة أو تم خطف منطقة ' الدماغ ' منه ، وبات لا عقل ، منطق غير مسبوق بالاستخفاف السياسي والتعامل مع الأحداث الجارية.

لوقامت صحيفة يومية أو إحدى وكالات الأنباء برصد ما قالته حماس بكل أطرها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط لوجد من العجب العجاب ما يفوق قصص' الجان ' التي كانت ترويها الجدات زمنا ماضيا ، فمن تصريحات مشعل في القاهرة التي أشاعت تجاوبا كاملا من 'التفاؤل' ،عند البعض الذي أراد أن يراها كما هي قولا بعيدا عن ما بحماس من باطنية خاصة ، إلى تصريحات محمد نصر صباح اليوم لصحيفة سورية ( نصر هو الأقرب إلى مشعل بل الأكثر ولاء ) بقوله بأن حماس ما زالت تناقش الورقة المصرية.

حركة حماس التي فقدت القدرة على الاستمرار في استخدام ' سذاجة التأجيل' لتمرير الهروب من تحديد الأسباب الحقيقية التي حكمت قرارها السياسي ، والذي لم يعد به سر بالمعنى العام ، حيث التأجيل جاء استجابة واضحة وصريحة بل وشبه علنية لطلب سوري وقطري  وربما للمرة الأولى لم تكن إيران طرفا في هذه ' اللعبة ' بل إن مصادر سياسية عربية خليجية قالت بأن طهران كانت راغبة بالتوقيع لتخفيف التوتر بينها ومصر من جهة وكذا بعض العرب الآخرين ، في ظل التوتر العام مع أمريكا والغرب والحديث عن ضربة إسرائيلية قادمة ، لذا فقرار حماس كان استجابة لسوريا وقطر ( طبعا وبعض من أصحاب المصالح الجدد من أثرياء الانقلاب وتجار الانفاق) .

فخالد مشعل وبعد أن أدرك أن لعبة استخدام التأجيل سقطت ، ذهب إلى الدوحة والتي كانت ترفض المصالحة حيث استقبلت د. رمضان شلح كرسالة ' تهديد وابتزاز' إلى قيادة حماس ومن الدوحة أعلن شلح رفضه للتوقيع ، ما شكل ضغطا على حماس ( بعض قيادات الجهاد في قطاع غزة كان لها رأي آخر ) ، ذهب إلى الدوحة ليعلن الاستجابة لها برفض التوقيع ، خاصة أن دمشق أصابها غضب خاص من رفض الرئيس حسني مبارك من الذهاب إلى دمشق وفقا لما كان منتظرا ومخططا له من الملك السعودي عبدالله ،  ما أدى بدمشق الطلب من حماس تأجيل التوقيع لإحراج مصر عربيا ودوليا ، ومحاولة سورية لرد الاعتبار لما أصابها من موقف الرئيس مبارك .

حماس التي تعيش راهنا حالة ضغط وإرباك غير مسبوقة ، ستجد أن لا مناص لها وأمامها إلا التوقيع على الورقة المصرية ، وستناور ربما إلى عشية 25 الشهر الحالي موعد إصدار المرسوم الرئاسي ، وربما تقوم بالتوقيع دون أي تعديل إذا ما تأكدت فعلا أن الرئيس عباس سيصدر مرسومه بتحديد موعد الانتخابات العامة في موعدها الدستوري ، والذي حاولت القاهرة الاستجابة لطلب حماس بتأجيلها أشهرا 6 كتسوية للمصالحة ، أما الآن فالرئيس عباس سيجد يده طليقة لتحديد الموعد وفقا لما كان في يناير القادم ، ولذا فحماس بعد أن اعتقدت أن مناورتها 'الغولدستونية' ستشكل ' الردع الواقي ' لها انهارت ، كما أن قطر أرسلت رسالتها الواضحة جدا : التوقيع سيكون ثمنه قطيعة وهناك من ينتظر ، كما دمشق التي لا تجرؤ حركة حماس أن تتأخذ موقفا سياسيا يغضب الرئيس بشار والموقف السوري مهما كان .

هي لعبة بدأتها حماس ولكن لا تجد الطريق إلى نهايتها دون ثمن باهض .. وبعض حماس الباحث عن المصالحة وهم ' نفرقليل' يدركون أثر غضب مصر من سلوكهم .. وربما على مشعل وتحالفه داخل حماس أن يعود لقراءة محضر اللقاء الأخير بين وفد حماس والوزير عمر سليمان ليدرك مصر حقا .. نصيحة مجانية لأبي الوليد ، ربما تنفع..

 

ملاحظة: ما فعلته ' الجزيرة' بنشيد 'موطني ' يستحق وقفة وطنية جادة أمام سلوك منحط لأنه فعل لا أخلاقي بالكامل .. هل تحدث هبة شعبية لحماية تراث الشعب من السرقة والتشويه ؟ إلى فتح وفصائل المنظمة هو سؤال؟.

التاريخ : 18/10/2009

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط