كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توقيع سبتمبر 1993 وسبتمبر 2020...الفرق والدلالة السياسية!

توقيع سبتمبر 1993 وسبتمبر 2020...الفرق والدلالة السياسية!

تاريخ النشر: 2020-09-15 | 03:36

كتب حسن عصفور/ في 13 سبتمبر 1993 وقع الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي اتفاقا في حديقة البيت الأبيض بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة الكيان الإسرائيلي، وبحضور عالمي نادر في مثل الاتفاقات، كونها "لحظة تاريخية" نحو وضع بداية جديدة لسلام بين طرفي الصراع المباشر.

ولكن، ولأن دولة الكيان لا تبحث سلاما حقيقيا مع الفلسطينيين، اغتالت بعد سنيتن فقط 1995 اسحق رابين لاختياره الطريق "المرفوض" وفقا لليمين واليمين المتطرف في إسرائيل، الذين لا يرون سلاما أبدا مع الطرف الفلسطيني، حسب معادلة أقرتها كل قرارات الشرعية الدولية قبل الشرعية الفلسطينية، فالسلام عندهم يجب أن يكون فقط على أنقاض "الكيانية الفلسطينية".

يوم 15 سبتمبر ستوقع بعض الأطراف العربية (الإمارات والبحرين) اتفاقا لسلام بينهما مع دولة الكيان، وفي حديقة أصغر من حديقة التوقيع الفلسطيني، وبغياب أي حضور عالمي – عربي خلافا لتوقيع اتفاق 1993، وتلك ليست مشكلة شكلية أبدا، بل هي تلخيص مكثف جدا للواقع السياسي القائم في المنطقة.

غياب الحضور، غير أطراف الاتفاق، يؤكد ان "الحدث التطبيعي" المستحدث ليس انعكاسا لتغيير جوهري في معادلة الصراع الرئيسي في المنطقة، بل حلا لجانب هامشي لن يلغي أبدا الحقيقة الثابتة منذ بدء الصراع، أن السلام لن يكون "واقعا أبدا" دون سلام حقيقي مع الفلسطينيين، وفقا لقرارات أصبحت قاعدة في القانون الدولي، دولة فلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة.
المشاركة العالمية لحدث 13 سبتمبر 1993، كانت هي الشاهد الأبرز بأن قلب الصراع من فلسطين، بها البداية واليها النهاية، وتلك هي الحقيقة التي تغيب عن كثير من المندفعين بلا ذكاء تهويلا بما سيكون من "علاقات" بين دول عربية والكيان، وقياسا لن يحدث أي تغيير مركزي في الواقع السياسي في النظر الى إسرائيل بكونها دولة احتلال، ولن تنتهي تلك الصفة مهما حدث.

المسألة ليست "غرورا" بالقول أن لا سلام دون فلسطين، ولكنه انعكاس للحقيقة أن الاحتلال الإسرائيلي هو الحقيقة القائمة ما لم تتغير دولة الكيان، ولذا ليس صدفة أن يحاول مؤيدو الاتفاقات التطبيعية الجديدة عربا وغير عربا ربط السلام بتحقيق قيام دولة فلسطينية، ما يؤكد أن السلام الشامل بلا فلسطين ليس سوى "وهم إسرائيلي" لا أكثر.

وقبل أي اتفاق مستحدث، هناك بعض من الأسئلة التي يتوجب على الإسرائيلي الذي هو وليس الفلسطيني عليه أن يتعلم من التاريخ:

 *هل لتلك الاتفاقات أن تضع حدا لمقاومة شعب تحت الاحتلال؟

*هل لتلك الاتفاقات أن تمنح الأمن للإسرائيلي في تل أبيب والقدس وكل أرض فلسطين؟

*هل لتلك الاتفاقات أن تدفع الإسرائيلي تخفيف قواه العسكرية والحد من الانفاق الأكبر عليها؟
*هل ستمكن تلك الاتفاقات الإسرائيلي أن يسير بشكل طبيعي كأي مواطن في البلدان العربية، أي بلد بما فيها آخر الموقعين؟
*هل ستخلق تلك الاتفاقات تغييرا في التعامل مع شرعية الكيان في الأمم المتحدة؟
*هل ستلغي تلك الاتفاقات واقع أن فلسطين دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة؟

*وقبل كل ذلك هل يتوقع الإسرائيلي أن يرفع الفلسطيني راية استسلام، تلك التي فشلت منذ عام 1948، أي كانت الظروف والانكسارات والهزائم؟

لو تمكن الإسرائيلي في تحقيق كل ذلك دون سلام فعلي مع الفلسطيني سنقول لهم مبروك "ضاعت فلسطين"...لكنه الوهم الأبدي الذي لن يكون!

ملاحظة: الجنرال أشكنازي وزير خارجية الكيان يقول على الفلسطيني أن يتعلم صناعة السلام من الخليج...وزير محتقر من قبل رئيس حكومته منعه من حضور "الحفلة" لا يمكنه أن يكون ناصحا...مش هيك برضه يا جنرال الفشل!

تنويه خاص: مجددا للفلسطيني أينما كنت، أغضب كما تشاء، تحدث ما يجب أن يكون من أجل فلسطين لا غيرها...ولكن حذار من الذهاب بعيدا بالإساءة لشعوب ورموز شقيقة...تذكر أن الغضب مؤقت ولكن آثاره المصائبية قد تدوم!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط