كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس..سوابق تاريخية تحاصر "الظلامية" فكريا وسياسيا!

تونس..سوابق تاريخية تحاصر "الظلامية" فكريا وسياسيا!

تاريخ النشر: 2021-10-12 | 03:32

كتب حسن عصفور/ أعلن الحبيب بورقيبة الرئيس الأول لتونس بعد الاستقلال "مجلة الأحوال الشخصية" حول حقوق المرأة عام 1956، حيث وضع قواعد المساواة بين الجنسين، ومنع تعدد الزوجات، وحق نسب المولود لامه، وقاطرة التغيير الجذري لم تتوقف.

بعد تغييرات 2011، وبروز "الإسلام السياسي" في ظروف خاصة، ضمن محاولات أمريكية لإعادة صياغة قواعد النظم العربية مستخدمة "الإسلاموية" السياسية (الإخوان ومشتقاتهم)، والإرهابية (داعش وبناتها)، وتونس لم تصب أبدا بردة نحو كسر قواعد التغيير الثوري في مكانة المرأة، رغم محاولة قامت بها "النهضة" الإخوانية عام 2012، بتقديم مشروع "التكامل" وليس "المساواة".

في عام 2014 أقرت تونس ما عرف بقانون بورقيبة لحقوق المرأة ينص على " "المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز. تضمن الدولة للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم".

وفي عام 2017، أعلن الرئيس الباجي قايد السبسي إلغاء قانون يمنع التونسية المسلمة من زواج غير المسلم والذي كان صدر عام 1974، قانون أثار جدلا واسعا، ولكن الرئيس أقره رسميا، وبعد عدة أشهر أصدر السبسي عام 2018، قانون المساواة في الإرث، ما فتح جدلا واسعا ليس في تونس فحسب، بل في غالبية الدولة الإسلامية، حيث اعتبره البعض خروجا عن "نص شرعي"، رد عليهم السبسي قائلا، أن تونس بلد علماني لا يحكم بـ "الشرع".

ومن بين القوانين التي تم إقرارها في زمن السبسي، قانون الحريات والمساواة ثم قانون القضاء على العنف ضد المرأة، ما شكل جدار حماية لا مثيل له في المنطقة العربية، تم تتويج تلك المسيرة باختيار الرئيس التونسي قيس سعيد أول امرأة لتشكيل حكومة كسابقة تاريخية في الدول العربية، أكملها بوجود 8 وزيرات الى جانبها في التشكيلة الجديدة من بين 25 وزيرا، ما يزيد على ثلث عدد الوزراء.

ورغم ذلك فالصيغة الحكومية "الفريدة"، سجلت المنظمات النسوية تحفظا عليها، كونها لا تتوافق وقانون المساواة الذي سبق أن تم في عام 2017، ما يكشف عمق التغيير الثوري الاجتماعي الذي حدث في تونس منذ "قنبلة بورقيبة" الأولى في مجلة الأحوال الشخصية عام 1956.

سجلت تونس، في مجال حقوق المرأة ما يمكن اعتباره انتصارا للحق الإنساني، بعيدا عن التمترس خلف استغلال "الدين" لبقاء التمييز وفرض القهر وتكريس "سيادة الرجل" في الحياة بكل ملامحها، دون الأخذ بتطور قوانين الحياة السياسية – الاجتماعية.

تونس لم تنتظر مؤسسات دولية للتقدم نحو أشكال المساواة، وصنعت هي دون غيرها، قوانينها التي رأتها تحقق العدالة الاجتماعية، انطلاقا من مجلة الحقوق عام 1956، ولذا لم تقف أي قوة أمام قاطرة التغيير في تونس، رغم محاولات "النهضة" الإسلاموية وتحالفها عام 2012، فلم تتمكن من تمرير مشروع التفافي، رغم انها كانت تملك الأغلبية البرلمانية، ما يشير أن قوة التغيير الاجتماعي اصبحت أقوى بكثير من التغيير السياسي.

السوابق التونسية، يجب أن تكون رائدة التغيير في المنطقة، بعيدا عن أي "نقاب" يستخدم لتكريس قهر وظلم وتمييز اجتماعي، لحرمان نصف المجتمع من حقوق لا يجب ان تصادر بذرائع "الدين والشريعة"، ودون استجلاب أمثلة من العالم غير العربي، فتونس دون غيرها يجب أن تكون النموذج المستخدم للعمل من أجل حرية المرأة وفرض حقوق المساواة بالمعنى العام والشمولي.

تونس..سوابق تاريخية تشكل قاطرة التغيير الاجتماعي – الثقافي المرتقب، بدونه لا يمكن أبدا الحديث عن حرية وطن وبلد وإنسان...فمقياس حرية الأوطان والإنسان تقاس بحرية المرأة لا غيرها!

ملاحظة: مفرح نتائج انتخابات العراق..نتائج أعلنت أنه لن يصبح "فارسيا" أي كانت حالته...أرض الرافدين تستعيد كثيرا من روحها العروبية التي ضلت طريقها تحت ضغط تحالف فارسي أمريكي!

تنويه خاص: لو كان الأمر مستقيما، يجب وقف عضو تنفيذية منظمة التحرير التميمي فورا عن مهامه بعد تصريحاته الإذاعية المعيبة..الأدهى أنه رئيس دائرة "حقوق الإنسان" في المنظمة...هيك نماذج أدوات كراهية للممثل الشرعي..المؤامرة تنبت من "أهل البيت" يا رئيس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط