كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس: استمرار الانشقاقات والاستقالات في حركة النهضة الاسلامية

امد/ تونس: واصلت الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأخيرة في تونس، في تعميق الانشقاقات والانسحابات من حركة النهضة الإسلامية، بعد إعلان عبد الحميد الجلاصي القيادي البارز، رسمياً، استقالته من الحركة، وبعد نشر الحركة، الأربعاء، بياناً بتوقيع زعيمها، راشد الغنوشي، أكد فيه أن قيادة"بصدد الحوار معه" لإثنائه عن موقفه.
وتأتي استقالة القيادي الإسلامي، من مناصبه داخل الحركة بعد أيام من انسحاب القيادي البارز الآخر حمادي الجبالي أمينها العام السابق، ورئيس الحكومة التونسية السابق، نهائياً من الحركة، وانصرافه للبحث عن فضاء سياسي جديد ينشط ضمنه.
سُخط داخلي
ورغم أن الجلاصي، الذي كان يشغل مناصب قيادية عليا، وخاصة منصب نائب رئيس الحزب، ورئيس هيئته الانتخابية في الفترة التي سبقت الانتخابات، والمسؤول إلى حد بعيد عن الأسماء والشخصيات التي رشحتها النهضة لخوض غمار الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي أفضت إلى إقصاء الحركة عن السلطة، لم يعلن أسباب استقالته من مناصبه ومهامه الكثيرة داخل أجهزة النهضة، كالمكتب التنفيذي، ومجلس الشورى، ومنسقاً عاماً لها في بعض الفترات السابقة، إلا أنه انسحابه في هذه الفترة، يكشف تصاعد حدة الخلافات بين الحركة التي لا تشكل حزباً متجانساً بقدر ما تؤلف جبهة تقوم على روافد كثيرة متنافرة ومتقابلة بحكم خلفياتها ومرجعياتها الإسلامية الكثيرة والمتباينة.
تهديدات
ويأتي انسحاب الجلاصي، ليؤكد ما نفته النهضة دائماً، من تزايد السخط الداخلي ما يؤشر على بداية قطيعة بين بعض القيادات والقواعد، التي تعالى سخطها بعد النتائج المخيبة التي حصلت عليها الحركة في انتخابات البرلمان، وغيابها عن المنافسة في الانتخابات الرئاسية بدافع من بعض القيادات في طليعتها الغنوشي نفسه وعبد الحميد الجلاصي، وبعد الفشل المزدوج برلمانياً ورئاسياً انكشف الغطاء عن هذه القيادات، تحت وابل الانتقادات والتذمرات، التي أعربت عنها قيادات من الصفين الثاني والثالث مثل رياض الشعيبي الذي أعلن انشقاقه قبل فترة طويلة نسبياً، إلى جانب بعض "القيادات التاريخية" مثل الجبالي أو رموز الجناح المتطرف، مثل الحبيب اللوز والصادق شورو، الذين جمدتهما النهضة بقرار من الغنوشي، وأقصيا عن قائمة المرشحين للانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما جعلهما يكيلان للنهضة وقيادتها نقداً قاسياً ولاذعاً، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية، عندما وجها رسالة عبر الإعلام للنهضة لتحذيرها من سوء العاقبة ومن بئس المصير، والعواقب غير المحمودة، حسب تعبير الصادق شورو، أحد الصقور التاريخيين في النهضة.
إنقاذ النهضة
وباستقالة الجلاصي من مناصبه، يبدو أنه يسعى لقطع الطريق على المساس بالقيادة الحالية للنهضة، التي اختارت السير في ركاب الغنوشي، وحساباته السياسية الخاطئة قبل الانتخابات وبعدها، وتحمل مسؤولية الفشل السياسي والاستراتيجي المزدوج الذي عرفته النهضة في المواعيد الانتخابية التي انتهت إلى تحييدها مبدئياً لخمس سنوات قادمة، والحد من مسار التراجع في انتظار الموعد الانتخابي القادم الذي سيكمل مسيرة المرحلة الانتقالية في تونس، الانتخابات البلدية التي لم يحدد تاريخها بعد والتي ستكشل الفرصة الأخيرة للنهضة لإنقاذ ماء الوجه، وربما وجودها، فإذا منيت بخسارة جديدة فإن ذلك سيكون المسمار الأخير في نعش النهضة، قبل قبرها، أما في صورة الفوز بأغلبية محترمة أو التساوي مع الأحزاب الأخرى في عدد المقاعد في المجالس البلدية، فإن ذلك سيسمح لقيادة النهضة الحالية بمواصلة الإمساك بصناعة القرار داخلها، وخاصة ضمان التوازن بين الأجنحة المتصارعة داخلها، ما يؤمن لها استمرار الحضور المؤثر في المشهد السياسي التونسي بشكل عام.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط