كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مهددا بعد المشاركة...

تونس: تصاعد الخلاف بين "النهضة" و"التيار الديمقراطي" حول وزارة الداخلية

تونس: تصاعد الخلاف بين "النهضة" و"التيار الديمقراطي" حول وزارة الداخلية

تاريخ النشر: 2019-12-01 | 10:22

تونس: هدد حزب التيار الديمقراطي (يسار اجتماعي)، الذي يتزعمه محمد عبو، بمغادرة المشاورات التي يجريها الحبيب الجملي، رئيس الحكومة التونسية المكلف، والانضمام إلى صفوف المعارضة بسبب خلافه الحاد مع حركة النهضة، التي يتزعمها راشد الغنوشي، حول حقيبة وزارة الداخلية، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من اختيار الجملي تركيبة الحكومة المقبلة، بعد أكثر من 40 لقاء عقدها مع قادة الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية، وشخصيات من مختلف التخصصات والمشارب.

وتمسك المكتب السياسي لحزب "التيار الديمقراطي" بكل مطالبه، المتمثّلة بشكل أساسي في الحصول على ثلاث حقائب وزارية (وزارات العدل والداخلية والإصلاح الإداري) «سعيا منه لإنهاء حالة التسيب والفساد السياسي وخدمة مصالح الأطراف النافذة»، بحسب تعبير بعض قادته.

وفيما أوضح الحزب، أن تمسكه بوزارة الداخلية "يأتي في إطار السعي لمكافحة أشكال التلاعب بالأمن والتعيينات الحزبية، وحماية أطراف فاسدة"، لم تستبعد بعض قياداته، خاصة محمد عبو ومحمد الحامدي، مغادرة الحزب للمفاوضات إذا لم تتم الاستجابة لطلباته، بحجة عدم ثقته في أطراف سياسية أخرى قادرة على مواصلة مكافحة الفساد.

في هذا السياق، اعتبر مراقبون أن حركة النهضة تخشى في حال سيطرة أحد الأحزاب اليسارية على وزارة الداخلية من إعادة فتح ملفات أمنية وسياسية شائكة، وفي مقدمتها ملف الأمن الموازي، وتسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، علاوة على ملف الاغتيالات السياسية، التي جرى اتهام النهضة بالوقوف وراءها، وهي اتهامات نفتها في أكثر من مناسبة.

وكان حزب التيار قد هدد بمغادرة المشاورات، التي يقودها الحبيب الجملي قبل نحو أسبوعين، والعمل مع أطراف سياسية اصطفت في خندق المعارضة وأبدت حماسها لمحاربة ظاهرة الفساد.

في السياق ذاته، أعلمت حركة النهضة حزب "التيار الديمقراطي"، بأنها لم تقبل طلبه بخصوص تقلد وزارة الداخلية، وهو ما رفضه "التيار" بشدة، مما يعني حسب عدد من المراقبين خلط الأوراق السياسية قبل أيام من تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة بعد استقالة زياد العذاري، الأمين العام لحركة النهضة، احتجاجا على طريقة إدارة الحوار وجلسات التفاوض حول تأليف الحكومة الجديدة.

وبخصوص الأطراف التي قد تضمن مشاركتها في الحكومة المقبلة، فإن حركة النهضة (54 مقعدا برلمانيا) ستتزعم بطبيعة الحال الائتلاف الحاكم، لكن من المنتظر أن يقدم «ائتلاف الكرامة» (21 مقعدا)، بزعامة سيف الدين مخلوف، دعمه للحكومة بغض النظر عن المشاركة من عدمها، أما حزب التيار الديمقراطي (22 مقعدا) فمن الأرجح أن يكون موجودا في التشكيلة الحكومية المقبلة، لكن بعد التدقيق في بعض التفاصيل والحسم في مطالبه، فيما حركة الشعب (15 مقعدا) لم تغلق حتى الآن باب الحوار بشكل نهائي، رغم تأكيدها عدم المشاركة في الائتلاف الحاكم.

 وإلى أن تتضح معالم المشهد السياسي الجديد، فإن حركة النهضة تعول على "كتلة الإصلاح الوطني"، التي يبدو من خلال تصريحات قياداتها أنها تتجه نحو المشاركة في الحكومة المقبلة. أما بالنسبة لحركة "تحيا تونس" (14 مقعدا برلمانيا) فإنها ما تزال في وضع غامض لأنها لم تحسم أمرها بعد.

لكن رغم كل هذه الضبابية، فقد أكد عبد اللطيف المكي، قيادي حركة النهضة، أن "ملامح تشكيلة الحكومة قد توضحت بنسبة 80 في المائة، ولم يتبق سوى القليل، والإعلان عنها بصفة رسمية". مبرزا أن رئيس الحكومة المكلف "مطالب أن يتفاعل مع حركة النهضة عندما تلزم نفسها بشيء، وأيضا مع الأحزاب التي تضمن له أكبر سند شعبي".

ولتجاوز هذه الخلافات، يعقد مجلس شورى حركة النهضة يوم الأحد، اجتماعا يخصصه لمتابعة ملف تشكيل الحكومة، ونتائج المشاورات والأسماء التي اقترحها رئيس الحركة راشد الغنوشي على رئيس الحكومة المكلف لتولي حقائب وزارية. وبهذا الخصوص أكد عبد الحميد الجلاصي، قيادي حزب النهضة أن شورى الحركة "سينظر في ثلاثة ملفات أساسية هي: متابعة سير المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة، والتوجيهات الأخيرة حول المواقع التي ترغب فيها الحركة، والأسماء المقترحة التي ساعد المكتب التنفيذي في اختيارها، أما الملف الثاني فيتعلق بالقضايا الوطنية وكيفية تجاوز المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، فيما يبحث الملف الثالث ما ورد في مشروعي قانون المالية التكميلي لسنة 2019 ومشروع قانون المالية للسنة المقبلة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط