كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس تنتخب مجالس بلدية لتكريس المسار الديمقراطي

تونس تنتخب مجالس بلدية لتكريس المسار الديمقراطي

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 06:41

أمد/ تونس - أ ف ب: توجه التونسيون الاحد الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات بلدية هي الاولى بعد الثورة يفترض ان يشكل خطوة إضافية لتكريس مسار الديمقراطية الذي انتهجته البلاد منذ 2011.

وينظر الى الانتخابات البلدية على انها امتحان للديمقراطية المحلية، وقد تم تأخير موعدها أربع مرات لأسباب لوجستية وإدارية وسياسية. وتأتي بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 2011 التي سبقت الانتخابات التشريعية والرئاسية في 2014.

ودعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب الجمعة التونسيين للتوجه لصناديق الاقتراع. وقال "هذا الاحد لن يكون كالمعتاد، لأول مرة الشعب التونسي مدعو للمشاركة في الانتخابات البلدية. في الظاهر هي قضية بسيطة لكن هي هامة جدا"، مضيفا "لذلك، على الشعب التونسي التجند للتصويت. (..) الدستور منح التونسيين حق تقرير المصير وهذه مناسبة لنختار من نريد".

ويتوقع مراقبون أن تسجل نسبة عزوف كبيرة عن التصويت بالرغم من الآمال العريضة التي جاءت بها الثورة، بالتحديد بسبب فشل من تسلموا السلطة بعد الثورة في تحقيق الانجازات المطلوبة. إذ بقيت نسب البطالة في حدود 15 في المئة، والتضخم في مستوى 8 في المئة، بينما يعبر التونسيون كذلك عن استيائهم من التسويات التي حصلت بين الاحزاب على حساب الانجازات الحقيقية.

وتقول حليمة (34 عاما) العاطلة عن العمل والتي التقتها وكالة فرانس برس خلال الحملة الانتخابية "الانتخابات لن تغير شيئا، سيبقى الوضع على حاله".

ويفتح الاحد 11185 مكتبا ابوابها من الساعة الثامنة صباحا (السابعة ت غ) لاستقبال نحو 5,3 مليون ناخب مسجلين. وتغلق في السادسة مساء (الخامسة ت غ). وتجري الانتخابات في دورة واحدة. وأمام المُنتَخبين مهلة حتى منتصف حزيران/يونيو لاختيار رؤساء البلديات.

ويؤمن نحو 60 الف من قوات الامن والجيش مراكز الاقتراع في بلد لا يزال في ظل حالة الطوارئ منذ الاعتداءات الدامية التي وقعت في 2015.

- "مرارة وتقزز"-

في محافظة القصرين (غرب)، تفتح مكاتب الاقتراع ابوابها من الساعة التاسعة صباحا الى حدود الرابعة بتوقيت غرينيتش لاسباب وصفتها الهيئة ب "الامنية". وتتحصن في جبال المنطقة جماعات إسلامية متطرفة مسلحة.

ووفقا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يتنافس اكثر من 57 الف مرشح نصفهم من النساء والشباب ضمن نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلس بلدي موزعة على كامل البلاد. وهناك 1055 قائمة حزبية و159 ائتلافية و860 مستقلة.

وتصدر النتائج خلال الاسبوع الاول الذي يلي يوم الاقتراع.

وكتبت الصحيفة اليومية التونسية الناطقة بالفرنسية "لابرس" في افتتاحية الجمعة "التونسيون ينزفون ويحسون بالمرارة والتقزز بسبب الغياب الكبير للاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المعلقة والمؤجلة".

ويأمل جزء من التونسيين في ان يتحسن الوضع خصوصا في ما يتعلق بالنظافة والنقل والتنمية.

وإثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، عينت الحكومة الانتقالية مجالس فشلت في غالب الاحيان في تحقيق مطالب التونسيين.

ولاحظت الصحيفة، ان " كل القوائم المرشحة والمتنافسة ركزت على شعارات تهتم بجمالية المدن والنقل والاضاءة (...). وهذه اساسيات الحياة الكريمة. ولكن عمل البلديات (...) اوسع من ذلك حيث بامكانها ان تساهم في خلق مواطن الشغل والتنمية الاقتصادية".

- امتيازات -

وستمكن هذه الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها الدستور التونسي وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد.

وخلال حكم الحزب الواحد، كانت قرارات البلديات تخضع لادارة مركزية غالبا ما تكون موالية للحزب الحاكم.

وصادق البرلمان نهاية نيسان/ابريل الفائت على قانون الجماعات المحلية الذي سيمنح البلديات للمرة الاولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.

ويرجح خبراء أن حزبي "النهضة" الاسلامي و"نداء تونس" الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي سيتمكنان من الفوز في عدد من المناطق، بحكم أنهما الوحيدان اللذان قدما قوائم في 350 بلدية في كامل البلاد.

واكدت "النهضة" رغبتها في مواصلة منهج التوافق الوطني مع حزب "نداء تونس" على المستوى المحلي.

ومن المنتظر ان تفرز هذه الانتخابات جيلا جديدا من السياسيين قبل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 2019.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط