كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس تنهض من جديد

بات من شبه المؤكد ان الانتخابات الرئاسية التونسية تتجه نحو دورة إعادة بين ابرز المرشحين، وهما الباجي قائد السبسي، زعيم إئتلاف "نداء تونس" والرئيس الحالي المنصف المرزوقي، حليف حركة النهضة والجماعات الاسلامية الظلامية. لان اي من المرشحين لم يتجاوز نسبة الحسم النصف زائد واحد.

غير ان المؤشرات الراشحة من لجنة الانتخابات التونسية المركزية، تفيد مبدئيا، ان الفارق بين المرشحين الابرز يتجاوز ال15% لصالح ممثل التيار الوطني الليبرالي، الذي يمثله السبسي، الذي بدأ حملته الانتخابية من مرقد الرئيس التونسي الاسبق، الحبيب ابو رقيبة، مؤكدا على حماية وحدة الارض والشعب والنظام الديمقراطي التونسي، والتصدي للجماعات التكفيرية، التي تقودها حركة الاخوان المسلمين بزعامة راشد الغنوشي، التي تقف خلف الرئيس الانتقالي، الذي رهن نفسه لها، وتخلى عن تاريخه.

الدورة الثانية، التي يفترض ان تتم قبل نهاية ديسمبر/ كانون اول القادم وفق الدستور التونسي، باتت مؤشراتها تتجلى منذ الانتخابات الالبرلمانية في الشهر الماضي، التي تبوأ فيها "نداء تونس" المركز الاول، وتراجعت حركة النهضة للخلف، كما ان حزب المرزوقي لم يحصد سوى اربعة مقاعد من مجموع مقاعد البرلمان ال (217). وبالتالي فان النتائج تتجه نحو إستعادة تونس عافيتها ودورها الوطني والقومي والديمقراطي. لان المؤشرات جميعها تشير الى فوز التيار الوطني الديمقراطي.

الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية ستكون حامية، ومعركة كسر عظم بين التيارين الوطني الديمقراطي والتكفيري الظلامي. ولن تدخر قوى الشر التونسية وسيلة إلآ وستسخدمها لتأكيد حضورها في المشهد التونسي، حتى لو إضطرت لتخريب الانتخابات، لانها لن تستسلم لخيار الشعب. مع انها تعلم ان الشعب إكتوى بنار تجربتها المريرة، حيث شاءت إعادة تونس الى عصور الظلام البائدة من خلال إنشاء دولة الخلافة الدينية.

ومعركة الرئاسة التونسية القادمة، لن تقتصر على القوى السياسية التونسية، بل ستنخرط فيها قوى اقليمية ودولية داعمة لخيار حركة النهضة الاخوانية. وذلك لتحقيق هدفها في عموم المنطقة العربية، من خلال تسييدها جماعة الاخوان المسلمين على المشهد السياسي، كونها شريكة تلك القوى في تمزيق وحدة دول وشعوب الامة العربية. ويخدم إسرائيل ومشروع الشرق الاوسط الجديد، الذي تتبناه الولايات المتحدة الاميركية.

بناءا على ما تقدم، فإن القوى السياسية في إئتلاف "نداء تونس" وعموم القوى الوطنية والديمقراطية وعموم قطاعات الشعب العربي التونسي مطالبة بحشد جهودها، وتتظافر قواها في دعم خيار الشعب من خلال الالتفاف حول المرشح الديمقراطي الباجي قائد السبسي، لان اي تهاون او تراخي لن يخدم وحدة تونس الارض والشعب والدولة والنظام السياسي الديمقراطي.

لذا على الجميع مسؤولية كبيرة في دعم المرشح الافضل بالمعايير النسبية في اللحظة السياسية الراهنة. لان قوى التكفير الاخوانية ستحشد قواها لتختطف موقع الرئاسة، كي تشكل حالة من التوازن بينها وبين التيار الوطني الديمقراطي على اقل تقدير من خلال إحتفاظها بموقع من مواقع صناعة القرار في الجمهورية الثانية.

تونس على مفترق طرق مهم ونوعي في معركة الاعادة لانتخابات الرئاسة، على قوى التغيير الحقيقية الديمقراطية والحداثة تحمل مسؤولياتها تجاه نفسها، وتجاه الشعب عموما لحماية تونس من خطر الاخونة والتفتيت.

[email protected]

[email protected]    

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط