كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس... حركة "النهضة"الإسلاموية تؤجج معركتها مع سعيد لاستعادة المبادرة السياسية

تونس... حركة "النهضة"الإسلاموية تؤجج معركتها مع سعيد لاستعادة المبادرة السياسية

تاريخ النشر: 2020-02-25 | 20:39

تونس: لا يخفي التونسيون وجود صراع نفوذ بين رئيس البرلمان ورئيس "حركة النهضة" راشد الغنوشي، وبين رئيس الجمهورية قيس سعيد، وهو صراع تحاول "الحركة الإسلامية" إخفاءه من خلال تصريحات قياداتها.

رئيس "حركة الشعب" وعضو البرلمان سالم الأبيض، وصف ما يحدث بين الرجلين بـ"معركة كسر العظام"، وهو توصيف ذكره أكثر من مسؤول سياسي في الفترة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الصراع الذي تشهد به وقائع عدة، لم ينته بتجاوز الخلاف الدستوري حول تأويل الفصل 89 من الدستور حول حل البرلمان والفصل 97 الخاص بسحب الثقة من رئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد، ويرون أن منح الثقة لحكومة الياس الفخفاخ يوم الأربعاء المقبل لن ينهي هذا الصراع، الذي سيشهد أشواطاً أخرى، بتخطيط من "حركة النهضة"، التي تريد إعادة المبادرة السياسية إليها وإبقاء قيس سعيد في قصر قرطاج بصلاحياته الدستورية المحدودة.

وتدور في كواليس المشهد السياسي التونسي أحاديث عن مسعى "الحركة الإسلامية" إلى منح الثقة لحكومة الفخفاخ ثم تكوين ائتلاف من أحزاب مقربة منها، مثل "قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، لسحب الثقة من الفخفاخ، اعتماداً على الفصل 97 من الدستور، وطرح شخصية مقربة منها لتشكيل حكومة جديدة يمكن تسميتها بـ "حكومة البرلمان".


إهانة سعيّد
لا تنسى "حركة النهضة" بقياداتها وقواعدها، تعمّد رئيس الجمهورية إهانة زعيمها راشد الغنوشي، بالتهديد بحل البرلمان وتقديم درس دستوري أمامه يرفض فيه التفكير في سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد، ويعلن فيه أن عدم التصويت على حكومة الياس الفخفاخ يؤدي حتماً إلى حل البرلمان.
وتعتبر "النهضة" في تصريحات قيادييها ومنهم راشد الغنوشي، أن الفخفاخ ليس الشخصية "الأقدر" لتأليف الحكومة، وفي ذلك انتقاد لاختيار الرئيس سعيّد، الذي تلقى ضربات من "النهضة" حول قرارات عدة كان اتخذها، ومنها التخلف عن المشاركة في مؤتمر برلين حول الملف الليبي، وغيابه عن مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي.


الجواز الدبلوماسي
ورداً على رفض رئيس الجمهورية منح جوازات سفر دبلوماسية وإصراره على أن يقتصر الأمر على رئيس البرلمان ونائبيه تطبيقاً للقانون، وهو ما قام به كل رؤساء الجمهورية السابقين، سارعت "حركة النهضة" وحلفاؤها في البرلمان إلى إعداد مشروع قانون يتيح للنواب الحصول على جواز سفر دبلوماسي.


الخوف من حل البرلمان
قرار "النهضة" منح الثقة لحكومة الفخفاخ ومحاولة حشد الكتل البرلمانية لتحقيق هذه الغاية كان يخفي خشية من حل البرلمان، ليس خوفاً من تضاؤل حظوظها في الانتخابات السابقة لأوانها فقط، بل لأنها كانت تعلم أن تمسك قيس سعيّد بحل البرلمان لم يكن فقط تطبيقاً صارماً لنص الدستور، بل كان سيناريو من رئيس الجمهورية بمشاركة يوسف الشاهد لتغيير نظام الحكم، باعتبار أن القانون يسمح لهما خلال الفترة التي تلي حل البرلمان وقبل تنظيم الانتخابات وإلى حد انتخاب برلمان جديد ورئيس حكومة، بإدارة شؤون البلاد واتخاذ كل القرارات بواسطة المراسيم والأوامر .


داخل البرلمان
ويتوقع المراقبون أن تكون المعركة المقبلة داخل البرلمان، باعتبار أن تقارب سعيّد والفخفاخ سيجعل السلطة التنفيذية موحدة، عكس ما كان بين السبسي والشاهد، وهو ما سيجعل قيس سعيّد يعمل على أن يكون له سند في البرلمان عن طريق حزبي "التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب"، والعمل على إفشال مساعي الحزب الإسلامي لوضع اليد على الكتلتين الكبيرتين في المعارضة، "قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، لتكون "النهضة" في البرلمان غير قادرة على المناورة وتمرير القوانين بوجود "ثلث معطل" في المعارضة مؤلف من "الحزب الدستوري الحر" و"قلب تونس" و"ائتلاف الكرامة"، وحزبين لا يخفيان انتقادهما للنهضة وهما "التيار الديمقراطي" و"حركة الشعب"، إضافة إلى حزب "تحيا تونس"، الذي يقوده يوسف الشاهد المستاء من محاولة النهضة من الانقلاب عليه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط