كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس ... حيرة حركة النهضة الانتخابية

أيام قليلة بعد نتائج الانتخابات التشريعية بدأت الحملات الانتخابية الرئاسية بقوة وتدفق يعكس طموح المرشحين للمنصب الفاقد للكثير من بريق الحكم وهيمنة السلطة، والعيون تنظر نحو قصر قرطاج، البعض متوهج والكثير محبط، والحلم يدفع المتنافسين للبحث عن التحالفات والأصوات في كل اتجاه.

النهضة الحزب الوحيد بقي ينتظر على الربوة، فليس له في العلن مرشح وسعى في خطوة استعراضية للحديث عن مرشح توافقي على أمل الظهور بمظهر العقلاني الخائف على مصالح تونس والباحث عن حلول تبعد منصب الرئاسة من التجاذب الحزبي.

النهضة تنكرت لرئيس قائمتها في صفاقس محمد فريخه ولم تدعم ترشحه للرئاسة، ودخلت بعد فشلها المتوقع في الانتخابات التشريعية بحالة استعراض مسرحي مع من ستقف في الانتخابات.

مجلس شورى الحركة حاول في اجتماعاته إظهار عدم قدرته على اتخاذ قرار الاستمرار بالاستعراض الفاقد لقدرته على الإثارة والتشويق، وتحول لعرض ممل يخفي الخلافات بين أعضائه على تقييم الفشل في الانتخابات التشريعية وصراع التيارات والأجنحة بين أقطابه.

أشبه بالتنافس على ممن ستشتري النهضة بضاعته دخلت قائمة الأسماء الخمس المزاد الانتخابي وصار حال المرشحين أشبه بمن يقدم فروض الولاء والطاعة على أمل الفوز برضاها وضمان جزء من أصوات ناخبيها ومناصريها الملتزمين بقرارها الانتخابي.

بعض الصور تغيب من المشهد لتعطي حالة التشويق والإبهار مساحة أكبر في الفعل السياسي للحركة، ومحاولات تقديم موقفها بغلاف توافقي يحلم بإيصال شخص ترى في مواصفاته الأكثر تناسبا مع السنوات الخمس القادم التي تريد أن تكون فيها لاعباً فاعلاً بكل الاتجاهات وتبعد نفسها قدر المستطاع عن السقوط في تكرار النموذج المصري ولو اقتضت الظروف التضحية بعدد من صقورها.

مرشح النهضة الحاضر الغائب لم يخرج أبدا من منهج الحركة الذي يسطره رئيسها راشد الغنوشي ويدفع بالأطراف للقبول بذلك على أساس الحل الأقل ضرراُ لها في هذه الانتخابات.

في الإفطار الرمضاني ببيت السفير الأمريكي الذي أكرم وفادة الغنوشي وصام معه ثلاث ساعات خرج رئيس حركة النهضة معلناُ أسم كمال مرجان مرشحا للرئاسة وشخصية يمكن التحالف معه، لكن الموقف سرعان ما تبدل بعد ثلاثة أيام عاصفة بين النهضة وحزب المؤتمر ورئيسه المنصف المرزوقي الذي لم يترك صديقا أو حليفاً مشتركاً لم يدخله لإعادة التفاهمات بين الطرفين لجادة الصواب، مما دفع بالغنوشي لتصحيح الموقف وتأكيد أن المرزوقي هو المرشح المحتمل للحركة في الانتخابات الرئاسية القادمة.

نتائج الانتخابات التشريعية والتراجع المهول لحزب المؤتمر فيها ومعرفة حركة النهضة أنه لولا تصويت تم توجيهه في مناطق الجنوب الشرقي لصالحه، لكان حاله اليوم حال شريكها الأخر حزب التكتل ورئيسه مصطفى بن جعفر بكرسي يتيم في المجلس، مما جعل ترشيح المنصف المرزوقي عبئاً أكثر منه فرصة للنجاح والربط بين نتائج حزبه في الانتخابات وما يمكن الحصول عليه في السباق لقصر قرطاج لن يختلف كثيراً.

النهضة تجد نفسها أمام التزامات سياسية وأخلاقية محلية ودولية تفرض عليها الوقوف وراء المنصف المرزوقي الذي تقاسم معها سنوات المنفى وتحالفاتها وسنوات الحكم، والتي تمت برعاية حلفاء ضمنوا تلك المرحلة ويراهنون بقوة على استمرارها.

خيار النهضة سيحدده توجيه زعيمها راشد الغنوشي لمجلس الشورى للسير دون تصادم مع حلفائها وخاصة قطر التي تعتبر تواصل التحالف بين النهضة والمؤتمر ضمانة لرؤيتها في المنطقة المغاربية وتونس تحديدا.

مرشح حزب المؤتمر سيكون المرشح المعلن عنه أو دون إعلان من النهضة ونتائج الصندوق ستظهر أنها ستسير دون خيار وراء المنصف المرزوقي لأنه نجح بتقييدها عبر أصدقاء الطرفين.

النهضة والمؤتمر شريكان، لا تفرقهما الانتخابات ونتائجها وفوز المؤتمر في منطقة الجنوب الشرقي رسالة وفاء من الحركة للحزب الذي تقاسمت معه نفس الأفكار والخيارات.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط