كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس: دعوات بضرورة إقامة حوار وطني كمقدمة للأولويات والمصالح في البلاد

تونس: دعوات بضرورة إقامة حوار وطني كمقدمة للأولويات والمصالح في البلاد

تاريخ النشر: 2021-01-25 | 18:15

تونس: دعا مجموعة من المثقفين والنشطاء السياسيين، بضرورة اقامة حوار وطني، وأن يغلّبوا المصلحة الوطنية بإعلاء صوت الحكمة والتعقل في معالجة مشاكل البلاد.

وجاء ذلك خلال بيان، وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، يوم الإثنين، على الأوضاع الدقيقة والصعبة التي يمر بها المسار الانتقالي في تونس، وفيما يلي نص البيان كاملًا:

نداء... قبل فوات الأوان!

الحوار الوطني لا يزال في مقدمة الأولويات الوطنية

تميزت الذكرى العاشرة للثورة التونسية لا فقط بتناسي السلط الرسمية لها وإغفال كل احتفاء بها، بل وبالخصوص ببروز لافت للنظر لعدة ظواهر وتعقيدات، من أهمها:

- التحوير الوزاري المعروض على مصادقة مجلس نواب الشعب وما يثيره من جدل وتجاذبات،

- وخصوصا التحركات الليلية وما أدت إليه من مواجهات مع قوات الأمن، امتزجت فيها احتجاجات الشباب المشروعة على عدم الاستجابة للمطالب التي قامت من أجلها الثورة ضد النظام السابق، بعمليات عنف مرفوضة من نهب وسرقة واعتداءات على الأملاك العامة والخاصة جابهتها قوات الأمن أحيانا بعنف مفرط وايقافات بالجملة.

وقد أدت التوظيفات السياسوية للأحداث الأخيرة إلى تصاعد خطير للمناكفات والمزايدات وتسجيل النقاط بين مختلف القوى السياسية، وحتى مؤسسات الدولة، وتبادل الاتهامات بينها حول أسباب هذه الأحداث ومسؤولية كل طرف في ظهورها وعودتها الموسمية: فهذا الطرف يدينها جملة وتفصيلا و"ينادي أنصاره للتصدي لها على الميدان" وذاك يباركها دون تمييز ويعتبر أنها "تبشر بثورة جديدة ستطيح بكامل النظام السياسي القائم" بكل مؤسساته، دون الاهتمام بالبديل...

وكل هذه الخصومات والمناورات تدور في أوضاع صحية كارثية حيث عجزت السلط عن التحكم في الجائحة ولم تجد قراراتها الصدى الكافي لدى المواطنين فأصبحوا-خصوصا بالنسبة للفئات الفقيرة والشباب-يعيشون بين شبح الموت وخطر الجوع والعطالة.

لقد منعت هذه الطرق الخاطئة في المقاربة والتعاطي غير السليم مع شؤون الوطن من أن يكون إحياء ذكرى الثورة فرصة للتقييم الجدي والرصين لحصيلة العشر سنوات من مسيرة الانتقال الديمقراطي المعقّد الذي تعيشه بلادنا، بإنجازاته وإخفاقاته وتعثراته وصعوباته...واستخلاص الدروس لاستشراف الاستحقاقات القادمة.

واليوم، فإننا نشهد تصاعدا مستمرا في درجة الاحتقان أصبحت تهدد بالانفجار وبالذهاب بالبلاد نحو المجهول.

وأمام تنامي الشعور باليأس والحيرة لدى جميع فئات الشعب وبصفة خاصة لدى الشباب، عماد مستقبل تونس، فإننا، كمجموعة من المثقفين والنشطاء السياسيين من الذين سبق لهم أن وجّهوا "نداء ال 150 من أجل حوار وطني لإنقاذ بلادنا من خطر الفوضى والانهيار"، نرى من واجبنا ألاّ نقف مكتوفي الأيدي. وشعورا منّا بمسؤوليتنا كمواطنين يسكنهم حب عميق للوطن، فإننا:

أولا: نتوجه الى جميع المواطنات والمواطنين وكافة القوى والأحزاب الوطنية باختلاف توجهاتها وإلى شباب تونس ونهيب بهم أن يغلّبوا المصلحة الوطنية بإعلاء صوت الحكمة والتعقل في معالجة مشاكل بلادنا وتفادي كل ما من شأنه أن يدمّر قدراتها ويرتهن مستقبلها ويقضي على إمكانيات إصلاح الأوضاع الفاسدة.

ثانيا: نعتقد أن الأحداث الجارية تبين بكل جلاء أنّ الحوار الوطني، الذي طرحه رسميا الاتحاد العام التونسي للشغل وساندته عديد المنظمات الاجتماعية والسياسة وخصوصا منها مجموعة نداء ال 150، يمثّل المخرج الوحيد من المأزق الذي وصلت إليه بلادنا.

إنّ الحوار الوطني الشامل أصبح يشكّل، في اللحظة الراهنة، ضرورة وطنية لتلافي خطر التدهور والانزلاق نحو الانهيار ومدخلا عقلانيا لمجابهة الأولويات الوطنية عبر رسم خارطة طريق جدّية قادرة على إخراج البلاد من النفق واستكمال مسارها الانتقالي، خارطة تحظى بتوافق القوى السياسية والاجتماعية والفكرية حول عقد لإنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية الخانقة التي تمرّ بها وتلبية المطالب العاجلة والمشروعة التي أبرزتها الاحتجاجات الشبابية عوض الاكتفاء بالحلول الأمنية.

ثالثا: ندعو الاتحاد العام التونسي للشغل الى التمسك بمبادرته الوطنية والمسؤولة، خصوصا بعد أن حظيت بموافقة رئيس الجمهورية وجل الأطراف السياسية وأعطتها الأحداث الأخيرة صبغة استعجالية.

رابعا: نتوجه بنداء ملحّ إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ القرار الذي تمليه المصلحة العليا للوطن والذي تتطلبه أوضاع البلاد والمبادرة، قبل فوات الأوان، وذلك بدعوة الأطراف المعنية إلى حوار وطني عاجل وجدّي للتوافق حول الحلول الكفيلة بإخراج بلادنا من الأزمة والالتزام بتطبيقها، بعيدا عن الحسابات السياسية والحزبية الضيقة.

خامسا: نجدّد استعدادنا الكامل لبذل كل المجهودات لمعاضدة هذا الحوار والمساهمة في إنجاحه، من أجل تونس ومستقبل تونس وشباب تونس.

تونس في 25 جانفي 2021

عن الممضين

هشام سكيك- بلقيس المشري العلاقي- سليم بن عرفة

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط