كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تونس قد تعيد لخبطة المعادلات في ليبيا

تونس قد تعيد لخبطة المعادلات في ليبيا

تاريخ النشر: 2021-07-29 | 04:12

ثمة ما يجب ان يفهم اولا وثانيا وثالثا اننا دائما مع خيارات الشعوب في تحديد نظامها السياسي ولسنا معنيين بالصراع الداخلي في تلك الدول وان يخضع موقفنا للتجاذبات الحزبية لصالح هذا الطرف او ذاك. وموقفنا مع من يقف مع قضيتنا الفلسطينية التاريخية حقوق وارض ودولة. ونتمنى الامن والامان والاستقرار والرفاهية للشعب التونسي الشقيق.

منذ عام 2011 لم تستقر تونس ولم يستقر نظامها السياسي وان كانت قد نجحت منذ ذاك الوقت في احداث نوع من التوازع بين متطلبات الدولة العميقة ونتائج الديمقراطية الانتخابية التي احدثتها ما يسمى ثورات الربيع العربي ولكن ما نريد ان نقوله  هنا ان الثورات بتعريفاتها المستقرة هي الثورات الناتجة من دافع وطني وليس بدافع من مؤثر خارجي لعب فيها المفكر الصهيوني برنالد ليفي دور المنظر والمصدر للاوامر وكذلك الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي والخارجية الامريكية بقيادة هيلاري كلينتون والرئيس الامريكي اوباما .

خلخة احدثها ما يسمى الربيع العربي تجاه الدولة الوطنية في الوطن العربي والتي اتت بعد الحرب العالمية الثانية ونتائجها والمنتصرين فيها ، حيث كان من اهم مصادر استغلال التناقض في المصالح في المنطقة ضباط وطنيين ، حيث سعت امريكا لطرد الاستعمار القديم بريطانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا من المنطقة ، ولذلك وجدت تلك الانظمة الوطنية بشعاراتها التي لم تستقر على ايديولوجية محددة فهي بين اليمين واليسار والمعسكر الامريكي والمعسكر الشرقي بقيادة ما يسمى الاتحاد السوفييتي ، ولكن كان الفضل لثورة يوليو انها حاولت ان تكون فضاء مستقل من دول عدم الانحياز والاتحاد الافريقي.

المهم هنا ان الانتخابات الاخيرة في تونس افرزت تناقض بين النظام الرئاسي والبرلماني الذي فاز باغلبيته الاخوان المسلمين ، النظام الرئاسي الذي يتنبى سلوك الدولة العميقة ومدعوم من العلمانيين والاخوان المسلمين بطبيعتهم الذي يريدون ان يحققوا نصرا في نظام الحكم وبحالة نرجسية كبيرة فقدتهم كثير من شعبيتهم وخاصة الفتاوي التي اصابت عظم التشريعات مثل حالات الميراث والتطبيق مع اسرائيل وهو تناقص مع سلوك وانتماء الشعب التونسي الذي يتمتع بوطنية عالية وينتمي بجذوره العاطفية والتاريخية للقضية الفلسطينية .

النظام البرلماني عطل كل الرؤى للدولة العميقة ومن هنا حدث التناقض والصراع بين منظومة الرئاسة ومنظمة البرلمان الذي يقوده الغنوشي ، بالقطع ان السيناريو المتبع في تونس الان تم استخدامه سابقا للقضاء على نتاج ونواتج الربيع العربي ولكن المهم هنا ان الدولة الوطنية في تونس وقرارات الرئيس قيس سعيد بتجميد كل عمل الكتلة الانتخابية للاخوان ومؤسساتها وتحرك النيابة العامة للتحقيق في تمويل خارجي ومظاهر  من الفساد وتحديات الاخوان للرئيس قيس سعيد سيضع تونس في عدم الاستقرار وربما لتدخلات اقليمية ولكن ما يهمني الان ان نتحدث عن الدور التركي راعي الاخوان المسلمين في المنطقة والمؤيد والداعم لما يسمى الربيع العربي والمتورط في سوريا وليبيا ومن خشية تدخل تركي بناءا على تصريحات مستشار الرئيس التركي ياسين اقطاي واتهام قرارات الرئيس التونسي بانها انقلاب على الديمقراطية الوليدة في تونس ومطالبة المواطنين التوانسة للخروج للشوارع للدفاع عن الديمقراطية والمؤسسات المنتخبة ،وطالب باسقاط الرئيس التونسي وحصار تونس ومطالبة الدول العربية والغربية المحترمة على حسب تعبيره برفض الانقلاب وفضحهم وداعميهم قائلا ان الوقت كالسيف ومواجهة الانقلاب لا تحتاج لخطب عنترية بل تحركات على " الارض " تشعر من قاموا بها انهم لصوص مطاردون ، اي هنا دعوة لمواجهة عنيفة قد تحدث في المجتمع التونسي وتهدد السلم الاهلي  ، اما الخارجية التركية صرحت بان تركيا تشعر بقلق عميق جراء تجمير عمل البرلمان والمطلوب اعادة ارساء الشرعية الديمقراطية في اطار الحكم الدستوري في اسرع وقت ،وحرضت على خروج الشارع التونسي في وجه قيس سعيد حيث قالت " لا يساورنا شك في ان الشعب التونسي الذي تجاوز بنجاح العديد من المراحل سيتغلب على هذا التحدي ايضا .

المشكلة هنا قد تمتد بجذورها ليبيا وتشاد وموريتانيا وفي الغالب ان هناك حشد للمجموعات القتالية الموالية لنظام الاخوان المسلمين في طرابلس ويقدر عددها مع الميليشيات التشادية الثلاث المتمردة على نظام الحكم في تشاد وتقدر ايضا بعدد 25 الف مقاتل وهي  تقيم في جنوب ليبيا ، وكما اوردت الانباء على ان هناك حالة طوارئ واستنفار لتلك المجموعات القتالية الموالية لتركيا بالاضافة الى المقاتلين التي ارسلتهم تركيا لليبيا العام الماضي ويشكلون خطرا على حدود تونس .

تلك القوات التي تعسكر في غرب ليبيا وقريبة من الحدود التونسية التي اعلنت حالة الطوارئ والقادرة على التدخل في اي لحظة ، ولكن الموقف في غرب ليبيا ورئيس المجلس الرئاسي الليبي المنفي قد ادان قرارات قيس بن سعيد وايدها رئيس القوات الوطنية الليبية حفتر ، ومن هنا قد يحدث التناقض وينفك العقد الذي تم التوافق عليه بين شرق ليبيا وغربها وبين المنظومة الوطنية في بنغازي ومنظومة الاخوان المسلمين في طرابلس الغرب .

الموقف الان يتركز على موقف تركيا وموقف المنفي والمجموعات القتالية في طرابلس وكيفية تدخلها  في تونس اذا طلب منها التدخل من قبل اخوان مسلمين تونس والذي سيحرك الملف الليبي من جديد ويدعو حفتر والجيش الليبي للتحرك ايضا ربما الى طرابلس وربما الى تونس علما بان قوات حفتر من اكثر من شهر وتقدر باكثر من 30 الف جنبي ترابط على حدود الجزائر حماية لاراضي ليبيا من الارهاب .. تلك المهمة المعلنة ولكن ربما المهمة الاخرى ان احداث تونس قد رتب لها من عدة شهور ونقلت تلك القوات الى الحدود الجزائرية التونسية لتكون على اهبة الاستعداد للتدخل في الشان التونسي .

اذا احداث تونس بين مؤيد ومعارض بين دولة عميقة وحزب اتى بالانتخابات بعملية دميقراطية من نتاج ربيع عربي مشكوك بمن موله وخطط له ، لن تقف الاحداث في تونس بل قد تتصاعد الى حرب اهلية تتدخل فيها قوى اقليمية ذات شان بين المؤثر والتاثير على وضعها على حدود تونس وماهية انتظمتها السياسية .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط