كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ويوجهون رسالة لـ"قيس سعيد"..

تونس: مساريون يعتبرون أنّ التصويت بـ"لا" تعبير شجاع عن الخط الوطني المستقل

تونس: مساريون يعتبرون أنّ التصويت بـ"لا" تعبير شجاع عن الخط الوطني المستقل

تاريخ النشر: 2022-08-04 | 16:49

تونس: أصدرت مساريون لتصحيح المسار ومقترحاتهم يوم الخميس، بيانا قدّمت فيه قراءتها لما بعد الإستفتاء على دستور رئيس الجمهورية قيس سعيد الذّي حمّلته المجموعة في بيانها -بما أعطاه لنفسه من صلاحيات واسعة- مسؤولية إيجاد حلول عاجلة للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية الحارقة..

وجاء في بيان مساريون لتصحيح المسار ما يلي: 

"والآن، وبعد انتهاء عملية الاستفتاء على الدستور وبقطع النظر عن الظروف التي تمت فيها وبعيدا عن  محاولات   كل طرف،  سواء من أنصار الرئيس أو من  معارضيه، قراء تها الأرقام المقدمة  وتوظيفها  كل من زاويته  لتبيان وجاهة رأيه وصحة التمشي الذي اختاره، فان مساريون لتصحيح المسار يرون :

أولا : أنه  لا  مناص من الاقرار بأن نسبة المشاركة العامة في الاستفتاء كانت  متدنية مهما كانت الأسباب المقدمة لتبرير ذلك  وهو ما سيحد لا محالة من مشروعية الدستور الجديد ومن مصداقية الرئيس، وذلك مهما ركز أنصاره على نسبة ال"نعم" التي تبقى فعلا مرتفعة ولكن لا بد من تنسيبها باعتبار انها كانت   في اطار عملية  لم يشارك فيها إلا  أقل من  ثلث العدد الجملي  من المسجلين.

ثانيا : بالنسبة  للذين اختاروا مقاطعة الاستفتاء  والدعوة لعدم الذهاب الى مكاتب الاقتراع  "حتى لا يضفون شرعية  على عملية يرفضونها جملة وتفصيلا منذ 25 جويلية 2021" ،  فلا مناص من الإقرار بأن تلك الأطراف - المتباينة بل المتناقضة  بين بعضها  البعض والتي لم يجمع بينها سوى موقف المقاطعة - لم تتمكن من إبراز موقفها وحجمها حيث لا يمكن تمييز المقاطعين الحقيقيين عن ملايين المواطنين و المواطنات الذين لا يشاركون في الانتخابات منذ سنوات، عزوفا عن الشأن العام أو  رفضا للسياسة والسياسيين في ظل تدهور أوضاعهم المعيشية...،  إضافة إلى أن  عمليات سبر الآراء المختلفة   تشير إلى تساوي عدد  الداعين الى التصويت ب"نعم"  والذين  دعوا الى المقاطعة . .

ثالثا :  أن جانبا أساسيا من النتائج وقع اهماله عمدا  رغم أهميته ،سواء من المعا رضين  للرئيس او من انصاره، ونعني بذلك  المصوتين ب"لا" ، وكنا من المنادين القلائل لهذا الموقف.  فالرقم المعلن (حوالي 150.000) له معان عديدة يجب الوقوف عندها لما تحمله من دلالات بالنسبة للاستفتاء وخصوصا بالنسبة للمستقبل.

إن قرار150.000 تونسي وتونسية التحول الى مكاتب الاقتراع رغم الظروف المناخية،  والتصويت بلا  رغم الصخب  حول النعم والمقاطعة والضغط  النفسي والسياسي بفعل الاستقطاب الثنائي الحاد ....يمثل تعبيرا عقلانيا عن رفض الاصطفاف وراء الموقفين الجاهزين ومحاولة من هؤلاء المواطنين إبراز موقف وطني بعيدا عن الحزبيات الضيقة.

 ان المشاركة عبر التصويت ب"لا" في هذه المرحلة الانتقالية  موقف يستحق كل التقدير والتنويه  حيث يمثل إصرارا من كل فرد من هؤلاء المواطنات والمواطنين على القيام بدوره  المواطني الواعي  الذي يمليه عليه ضميره وتصوره للمصلحة الحقيقية للبلاد، اليوم وغدا، وعلى الإصداع بجرأة ووضوح عن موقفه. إننا على يقين أن مثل هذا الموقف من شأنه أن يمثل في المرحلة القادمة ركيزة للخط الوطني الجامع الذي تحتاجه بلادنا. ولذا فإننا  ندعو كل من تبناه إلى العمل على تدعيمه و مراكمته وترسيخه  ليكون بمثابة القاطرة نحو ايجاد طريق سالكة  تخرج البلاد من المأزق  الخطير الذي تردت فيه بسبب الشرخ العميق الحاصل في مجتمعنا والذي ازداد عمقا جراء تصاعد حدة المشاحنات والمناكفات  التي   طغت على المشهد السياسي في الأشهر الأخيرة.

واليوم وبعد ان اصبح الدستور  الجديد امرا واقعا فإننا :    

 اولا : نحمل رئيس الجمهورية، وقد منح  لنفسه وفق الدستور الجديد  كل الصلاحيات والوسائل، مسؤولية إيجاد حلول عاجلة للمشاكل  الاقتصادية والاجتماعية  الحارقة التي نتخبط فيها البلاد والفئات الضعيفة والمتوسطة والشباب بصفة خاصة . كما ندعوه وبكل إلحاح إلى التخلص من نزعة الانفراد بالرأي والقرار والتخلي عن إعداد النصوص في غرف مغلقة  و القبول بسلوك نهج  التشاور والتشريك الفعلي لا الصوري لكل الأطراف المعنية في كل ما يهم  تلك الحلول و كذلك في إعداد  القانون الانتخابي المرتقب وكل القضايا المصيرية للبلاد  وفق ما  تفتضيه وظيفته من ضمان  لوحدة الدولة والوطن .

ثانيا :  إن الدستور الجديد جعل سلطات رئيس الجمهورية وقراراته  خارجة عن  كل  محاسبة  و دون  أي سلطة مراقبة  - وبقطع النظر على حسن النوايا التي يمكن أن تكون للرئيس- فإن  الأحزاب   السياسية  ومنظمات المجتمع المدني وعموم المواطنات والمواطنين  مدعوون  إلى اليقظة  التامة  ازاء  أي انزلاقات تسلطية  أو توجه نحو التضييق   على  حرية الرأي والتظاهر، (كما تجلى ذلك مؤخرا)،   ، وإزاء النزعة الواضحة، من خلال  مواقفه المعلنة والآن من خلال نص الدستور، الى الزيغ بالدولة عن طابعها المدني نحو دولة دينية  تصبح فيها المكاسب التقدمية مهددة.

ثالثا : ندعو الأحزاب السياسية والقوى الوطنية والديمقراطية– وبقطع النظر عن المواقف المتخذة تجاه الدستور والاستفتاء -  الى بداية  استخلاص الدروس من تجربة الفترة السابقة و إبراز القواسم والقيم  والمبادئ المشتركة التي   تجمع بينها و في مقدمتها الحرص المستمر على المصلحة العليا للبلاد و ضمان مستقبل أفضل لأبنائها وبناتها.

رابعا:     وفي هذا الإطار، فإننا  نؤكد تمسكنا بسيادة القرار  التونسي  ورفضنا  القطعي لكل تدخل لدول أجنبية في شؤوننا الداخلية مهما كانت درجة الصداقة وعلاقات المصلحة  التي تربطنا  بهذا الطرف أو ذاك.  ونعتبر أن النضال من أجل احترام حقوق الإنسان والحريات  الديمقراطية  طبقا للمواثيق الدولية المجمع عليها عالميا مهمة موكولة  للقوى الديمقراطية التونسية، السياسية منها والمدنية، التي تزخر بها بلادنا".

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط