كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«تيران» التي فضحت «الإخوان»

«تيران» التي فضحت «الإخوان»

تاريخ النشر: 2016-04-13 | 09:17

كانت أنظار العالم كافة شاخصة طيلة الأسبوع الماضي باتجاه لقاء الزعيمين العربيين، العاهل السعودي: الملك سلمان، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في أرض الكنانة، تلك القمة التي توجت بجملة من المشاريع الحيوية التي تخدم الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه، وعملت على توحيد الصفوف، وقد جاءت جميع الاتفاقيات لتصب في خدمة الإنسان والتنمية وإعمار الأرض بالدرجة الأولى، وستنعكس إيجابياتها على الجانبين الشقيقين، ولعل أبرزها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي تضمنت الإعلان عن إقامة «جسر الملك سلمان» الذي سيربط المملكة العربية السعودية بجمهورية مصر العربية براً، ويعد أيضاً الرابط الأول بين قارتي آسيا وأفريقيا.

وأثمرت القمة أيضاً العديد من الاتفاقيات الحيوية الأخرى مثل جامعة سيناء، والتجمعات السكنية، والمشاريع الصحية، والتعاون الزراعي، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وغيرها من اتفاقيات متعلقة بالاقتصاد والثقافة، ومن شأنها أن تعمل أيضاً على تنمية سيناء وإعمارها وتحقيق الاستغلال الأمثل للمساحات الجغرافية والموارد وللأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة، وعدم تركها مرتعاً ومأوى للذئاب البشرية الضالة فكرياً وعقائدياً. ولاشك أن «جسر الملك سلمان» الذي سيكون الرابط بين دولتين وحلقة وصل بين قارتين، سيعود بالمنافع الاقتصادية والاستراتيجية على كلا البلدين، ومن شأنه تذليل كل الصعاب الخاصة بالجغرافيا، كما يعد اختصاراً للمسافة والزمن، وكل هذا يدعم بلاشك الاقتصاد والسياحة، ويمثل رافداً مهماً من الروافد الاقتصادية للمنطقة، لا يقل أهمية عن مشروع قناة السويس الذي حقق مردوداً اقتصادياً ضخماً لمصر والعرب قاطبة. هذا إضافة إلى أنه سيُحدث نقلة نوعية جديدة في علاقات الشراكة والتعاون المتميزة بين دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، وسيمضي قُدماً بالعلاقات إلى آفاق جديدة، متمنِّين أن يكون «جسر الملك سلمان» سبباً في تحقيق الحلم العربي بانضمام مصر إلى مجلس التعاون الخليجي، وتحقيق التكامل في العلاقات بين الأشقاء العرب.

والحال أن جميع تلك الاتفاقيات جعلت أنفاس العالم تحتبس في صدورهم مدركين جيداً في حال تحقيق التكامل بين المملكة العربية السعودية ومصر أن العرب سيتمكنون من النهوض بأمتهم، والخروج من الأزمات والنكبات المتلاحقة التي ألمّت بهم، والمكوث كـ«عظم في حنجرة» الأطماع الفارسية في المنطقة.

وفي مقابل هذه الأخبار السارة بالنسبة لمصر والسعودية والعرب كافة، كان متوقعاً صدور فحيح الحاسدين والحاقدين على المنطقة وشعوبها، ولذا طلعت جعجعة «الإخوان المسلمين» والمنظمات الإرهابية والمتطرفة الأخرى، في محاولة بائسة ويائسة لإثارة الفتن كعادتهم، محاولين التشويه والتشويش على الزيارة، راغبين في عدم إتمام الاتفاقيات أو تحقيقها، وهذا متوقع من أبواق عناصر جماعات التطرف والإرهاب، وذلك لعدة أسباب، أهمها فقدانهم لمنطقة سيناء التي عاثوا فيها الفساد، وأكثروا فيها الخراب، وخاصة بعد وصولهم إلى سدة الحكم في مصر، إذ أصبحت سيناء في مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير ميداناً ومخبأ لوجود عدد من الجماعات «الجهادية» التي اتخذت المنطقة الحدودية في سيناء ملاذاً آمناً لممارسة أنشطتها وتدريباتها تحت رعاية ودعم جماعة «الإخوان المسلمين». وكان النبذ الشعبي والإفلاس السياسي أمام المصريين هو الثمن الذي قبضته جماعة «الإخوان» لقاء بيع سيناء بثمن بخس لإقامة «الإمارة الإسلامية» المزعومة التي ما زال الشعب المصري يدفع ثمنها من أرواح شهداء جيشه الوطني من خلال مكافحة الإرهاب.

ولاشك أن جزيرتي تيران وصنافير ستكونان خلال الفترة القادمة من أشهر الجزر العربية وأكثرها أهمية بعدما تتم إقامة المشروع العملاق الذي سيحولهما إلى جزيرتين استراتيجيتين بالغتي الأهمية، وسيجعل المنطقة محطة سياحية تربط بين قارتين ويمر من خلالها ملايين البشر.

وتكمن أهمية جزيرة تيران في تحكمها بمضيق تيران لكونها تطل عليه، إلى جانب منطقة شرم الشيخ في السواحل الشرقية لسيناء، ورأس حميد في السواحل الغربية لتبوك في السعودية، كما أن للجزيرتين أهمية استراتيجية أيضاً كونهما تتحكمان في حركة الملاحة الدولية من خليج العقبة، ولذا فإن أهمية وحيوية الاتفاقيات الكبيرة المبرمة بين هاتين الدولتين العربيتين الكبيرتين جعلت العالم يسمع عويل «الإخوان» بعدما أدركوا ضياع الفرصة من أمامهم في إفشال جهود التعاون والتكامل الأخوي بين شعبين عربيين، بل بين العرب أجمعين، ولذلك راح «الإخوان» يجترُّون بضاعتهم البائرة الوحيدة، التي لا يعرفون سواها، ألا وهي الدّس والتلفيق والكذب الصفيق، ولكن مستقبل الشراكة السعودية والخليجية مع مصر أكبر بكثير، وستثبت الأيام أن العرب قادمون، بنظام إقليمي أقوى وأبقى، وشراكة وتكامل اقتصادي أوثق وأعمق، وعلى نحو يعيد للعرب مكانتهم، ويحفظ لهم حقوقهم، ويعيد للوطن العربي كله كل ظروف الاستقرار والتنمية والازدهار.

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط