كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تيسير خالد: حل السلطة غير وارد والبديل هو الصمود

أمد / رام الله : استبعد تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حل السلطة الوطنية في حال انهارت المفاوضات مع إسرائيل، وذلك في الوقت الذي يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون اللحظات الأخيرة من عمر المفاوضات التي استؤنفت في حزيران/ يوليو من العام الماضي ولمدة تسعة أشهر في ظل اتساع الفجوات بين الطرفين.

وقال خالد في حديث صحفي إن حل السلطة الفلسطينية بقرار فلسطيني أمر غير وارد، مؤكداً أن البديل المطلوب هو إعادة بناء العلاقة مع الدولة الإسرائيلية باعتبارها دولة احتلال كولونيالي استيطاني ودولة ابارتهايد وتمييز عنصري والتعامل معها على اساس الندية والتبادلية والتحضير لفك ارتباط تدريجي على كل المستويات مع دولة الاحتلال وصولا الى العصيان الوطني الشامل .

وأضاف \\\" إذا واصلت إسرائيل خرقها للاتفاقيات الموقعة وإدارة الظهر للقانون الدولي وتنكرها لقرارات الشرعية الدولية وتعميق الاحتلال فيجب أن ننتقل خطوة الى أمام لإعادة بناء العلاقة مع إسرائيل لترسو على أنها دولة احتلال ودولة تمييز وما يترتب على ذلك من ملاحقة ومحاسبة في المحافل الدولية على الوضعية التي وضعت نفسها فيها ، فضلا عن وقف العمل بجميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع حكومة إسرائيل والتحلل من جميع الالتزامات التي تكبل الجانب الفلسطيني بما فيها الأمنية واتفاقية باريس الاقتصادية\\\".

وأكد خالد على ضرورة وجود تبادلية في احترام الالتزامات، مشيراً إلى أنه في حال عدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات كما جرى منذ توقيعها وكما هو الحال الآن فإن على الفلسطينيين انطلاقا من مسؤوليتاهم ومصالحهم الوطنية عدم الالتزام بها\\\".

ويرى عضو اللجنة التنفيذية أن الإدارة الأميركية بدأت تنسحب تدريجياً من الانخراط في العملية السياسية وبدأ موقفها يختلف.

وقال خالد: \\\"إن الاحتكار الأميركي والرعاية الحصرية للعملية السياسية دمرت فرص التقدم في مسيرة التسوية بسبب الانحياز الاميركي الاعمى للموقف الإسرائيلي وانسجامه التام معه \\\".

ودعا المسؤول الفلسطيني إلى إعادة بناء العلمية السياسية لترسو على قاعدة قرارات الشرعية الدولية ورعاية دولية للعملية السياسية بدل الرعاية الأميركية التي امتدت لأكثر من 20 عاماً ولم تحرز أي تقدم في مسيرة التسوية على حد قوله.

وقال: \\\"يكفي 20 عاماً من الرعاية الاميركية الحصرية لما يسمى عملية السلام ويجب الانتقال لرعاية الدولية كما جرى في الملف النووي الإيراني أو الملف السوري ومؤخرا الملف الاوكراني ، متسائلاً لماذا الاصرار على التمسك بالرعاية الأميركية الحصرية؟ موضحاً أن الشعب الفلسطيني لم يعد يثق بالإدارة الأميركية وبدورها باعتبارها وسيط منحاز لإسرائيل، داعياً للتخلص من الرعاية الأميركية .

ويرى المسؤول الفلسطيني أن الإدارة الاميركية بدأت تفكر بالانسحاب من العملية السياسية دون الإعلان عن ذلك ودون ضجيج بعد أن وجدت أنه الصعب جسر الهوة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بنفس الوسائل التي استخدمتها الولايات المتحدة على امتداد 20 عام وهي وسائل منحازة لإسرائيل.

وأوضح خالد أن هذا الأمر ليس سيئاً بالنسبة للفلسطينيين ، بل هو يفسح الطريق أمامهم لنقل ملف الصراع والممارسات الاسرائيلية لحقوق الإنسان وللأطر الدولية والمحافل الدولية أو محكمة الجنايات الدولية والذي من الممكن أن يعيد التوازن للعلمية السياسية بدل إبقائه مختلا بالرعاية الأميركية.

وعن نتائج اللقاءات الأخيرة التي جرت بين المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين، أكد المسؤول الفلسطيني أن الفجوة تتسع أكثر فأكثر وإسرائيل لا تريد الاعتراف بحدود العام 67 أساسا للبحث في حل الدولتين ولا تريد الاعتراف بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وبحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم وفق القرار 194 ومبادرة السلام العربية وتصر على مواصلة النشاطات الاستيطانية وعلى ترتيبات امنية تحول الجانب الفلسطيني الى وكيل ثانوي للمصالح السياسية والامنية الاسرائيلية .

وقال: \\\"إسرائيل تريد أن تفرض حلولها الخاصة سواء بالنسبة للحدود والاستيطان والترتيبات الأمنية وقضايا اللاجئين، وهي حلول لا علاقة لها بالعدالة الدولية تنسجم اساسا مع السياسة الاستيطانية التوسعية والعدوانية\\\".

وأكد خالد أنه في ظل اتساع الفجوة ليس هناك ضرورة للاستمرار بالمفاوضات، داعياً المجلس المركزي الفلسطيني الذي سينعقد في رام الله يومي 26 و27 أبريل الحالي أن يقول كلمته النهائية والأخيرة ة في هذا السياق.

ويؤكد إن الفلسطينيين لن يسلموا ببقاء \\\"الاحتلال\\\" وبمواصلة الاستيطان والتهويد وبناء نظام \\\"الأبرتهايد\\\" الذي تمارسه إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد قررت قبل عدة أيام فرض سلسلة عقوبات على السلطة الفلسطينية عقب تقديم فلسطين طلبات الانضمام لـ 15 منظمة ومعاهدة دولية بعد تنصل إسرائيل من التزامها بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى الذي كان من المفترض الإفراج عنهم في 29 آذار / مارس الماضي.

من ضمن هذه العقوبات وقف تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية والذي قد يؤثر على عدم إيفاء الحكومة الفلسطينية بالتزامها تجاه صرف رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين.

ويقول المسؤول الفلسطيني: \\\"الضغط الاقتصادي الإسرائيلي سيثقل ليس فقط على القيادة بل على المجتمع الفلسطيني لكن أدوات الابتزاز الاسرائيلي جربناها وحجب أموال المقاصة قرصنة جربتها اسرائيل أكثر من مرة\\\".

ويضيف: \\\"على المجتمع الدولى أن يقول لإسرائيل هذه أعمال قرصنة يجب أن تتوقف وحتى ولو قامت بعض الدول المانحة بتجفيف مواردها فإن الشعب الفلسطيني مستعد لتجاوز ذلك بالوقوف في وجه هذه الضغوط لأنه أمام مشروع وطني للتحرر من الاحتلال وليس امام مشروع تجاري\\\".

وحول إمكانية صرف رواتب موظفي الحكومة، أكد خالد أن الجميع مستعد لشد الأحزمة على البطون لأن المشروع الوطني يتطلب تضحيات من الجميع، وقال: \\\"المهم أن القيادة مطالبة بتوزيع العبء على مختلف فئات وطبقات الشعب الاجتماعية بحيث لا تتحمل الفئات الضعيفة العبء الأكبر من التبعات المترتبة على الصمود في وجه الضغوط ومحاولات الابتزاز والسطو اللصوصي على اموال المقاصة الفلسطنية بهدف انتزاع تنازلات سياسية \\\".

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط