كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تيسير خالد: صفقة القرن كانت واضحة منذ البداية بملامحها العامة وعناصرها الجوهرية

تيسير خالد: صفقة القرن كانت واضحة منذ البداية بملامحها العامة وعناصرها الجوهرية

تاريخ النشر: 2018-09-06 | 10:39

أمد / نابلس: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد أن المشكلة مع قرار الادارة الاميركية المعادي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين ليست فقط في إيقاف الولايات المتحدة دعمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا ) على خطورة ذلك ، ولكن ايضا في استنهاض الحالة السياسية الوطنية الفلسطينية في مواجهة هذا الهجوم الأمريكي والذي يتدرج بخطوات أخرى على صعيد القدس والاستيطان واللاجئين ، ووكالة الغوث ، وصولا الى محاولة تصفية الحقوق والقضية الفلسطينية ".

وأضاف في حديث مع وسائل الاعلام " من أجل توفير عوامل النجاح في جهود إحباط الهجوم الاميركي على الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية ، بما في ذلك حقوق ومصالح اللاجئين الفلسطينيين يجب استنهاض الحالة الفلسطينية ، من خلال تطوير عمل اللجان الشعبية ولجان الخدمات داخل المخيمات ، وتأكيد حضور قضية اللاجئ الفلسطيني وحقه بالعودة إلى أرضه ، والتصدي لهذا المنطق الأمريكي الذي يدعي أن اللجوء لا يورث." مع أن المفوضية العامة لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة تؤكد على ان حق عودة اللاجئ وأبناءه وأحفاده الى البلد الذي هجر منه حق تكفله القوانين والأعراف الدولية وهذا معمول به في مناطق مختلفة من العالم مثل السودان وأفغانستان والبوسنة والهرسك وغيرها من مناطق العالم".

وأوضح خالد أنه بات من الضروري التصدي بكل الامكانيات وفي مختلف الساحات لفكرة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تحل خارج قرارات الشرعية الدولية ، ولذلك أكد على أن التوجه الذي يحكم السياسية الفلسطينية هو من شقين ، الأول معالجة العجز في ميزانيات "اونروا" من خلال حث الدول المانحة على توفير دعما بديل لما كانت تقدمه الولايات المتحدة لموازنة وكالة الغوث ، والثاني استنهاض الحالة السياسية الوطنية لمواجهة المخطط الأمريكي التصفوي لقضينا الوطنية بشكل عام وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص .
وأكد تيسير خالد ، أنه إذا كان هناك تقصير فلسطيني المستوى الرسمي فينبغي معالجته من خلال هيئات وأطر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ولكن يجب أيضا الحذر من إغفال دور فصائل العمل الوطني ودور مؤسسات المجتمع المدني ومعالجة التقصير على هذا المستوى ودفعها من خلال تطوير دورها وأدائها للقيام بالرقابة والمتابعة والحشد والتصحيح والمساءلة للمستوى الرسمي حتى يتكامل العمل على المستويين الرسمي والأهلي في الدفاع عن حقوق اللاجئين ومن أجل قضيتنا الفلسطينية .

وعلى صعيد العلاقة بين ما يجري من مخططات للنيل من حقوق الشعب الفلسطيني وارتباط ذلك بما يسمى صفقة القرن يقول خالد : " ما تسمى صفقة القرن واضحة بكل أدواتها ، ومن يقول أنه لم يطلع عليها ليبرر موقفه السلبي منها يرتكب خطأ جسيما . فصفقة القرن كانت ملامحها واضحة منذ جرى الاعلان عن النية لطرحها كمشروع للتسوية السياسية وأصبحت مع الوقت اكثر وضوحا . لقد وقع البعض في الخطأ عندما تردد منذ البداية عن إعلان موقف واضح وصريح من " الصفقة : بل إن البعض أخذ في البداية يلوم حكومة بنيامين نتنياهو ويدعي أن تلك الحكومة تكثف من نشاطاتها الاستيطانية لتقطع الطريق على الادارة الاميركية وخطتها للتسوية السياسية .

منذ اللحظات الاولى قلنا أن الرسالة تقرأ من عنوانها وأن الملامح العامة للصفقة وعناصرها الجوهرية واضحة خاصة بعد أن استبعدت الادارة الاميركية الجديدة من جدول أعمالها الاعتراف بما يسمى حل الدولتين وقررت من جانب واحد أن الاستيطان لا يشكل عقبة في طريق السلام وإدعت أن حل الدولتين عمل يعود لاتفاق الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) دون الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية وكأن لسان حالها يقول : دعوا الذئب والحمل يتفقان أيهما يأكل الآخر ، وعدم إقرار إدارة ترامب بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 67، ومن ثم تطوره بشكل درامي خطير عندما اعترفت بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وقررت نقل سفارة بلادها من تل أبيب الى القدس المحتلة ، وأتبعت ذلك بالموقف من حقوق اللاجئين ووقف دعم وكالة الغوث ، إذاً الخطة أو الصفقة بملامحها العامة وعناصرها واضحة ويجري تطبيقها خطوة خطوة تطبق وعلى هذا الأساس كان يجب أن نكون منذ البداية واضحين في الوقف منها مع الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي".

ورداً على سؤال ما إن كان يعتقد أن هناك من الفلسطينيين من يشاركون بطريقة غير مباشرة في تمرير "صفقة القرن" ، من خلال عدم استنهاض الحالة الفلسطينية ، يقول" الأمر الهام هو توضيح خطورة ما يجري للرأي العام الفلسطيني وللفصائل والشعب ".مستدركاً " أن الانقسام الفلسطيني المدمر يسهل على الادارة الاميركية وحكومة اسرائيل المهمة ولهذا يجب أن ينتهي لأنه جزء من حالة الضعف التي لا تساعد على التصدي لهذا المخطط الأمريكي".

ويرى تيسير خالد : " أن هناك مصالح حزبية وشخصية سخيفة تعطل الجهود لطي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني ،موضحا أن " الانقسام أفسد الحياة السياسية الفلسطينية والحياة الدستورية الفلسطينية وهذه حالة شاذة ، ولا يوجد حالة وطنية سياسية مقبولة وقادرة على مواجهة التحديات ، بل على العكس الانقسام شكل مدخلا لتغليب المصالح الحزبية الفئوية على المصالح الوطنية وباعد بين الهموم والاهتمامات الوطنية بين الضفة الغربية وقطاع غزة ودمر النظام السياسي الفلسطيني وحوله الى نظام سياسي رث وكرس الاستبداد وانعدام فرص المساءلة والمحاسبة فلا يوجد مجلس تشريعي ولا يوجد رقابه ولا مساءلة وكرس حالة من الفساد ...وأصبح كل شيء يصدر بمراسيم وقرارات فوقية".

وتابع قائلا : كيف لنا أن نواجه المخططات المعادية في ظل هذا الانقسام الذي انعكس على أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية فزاد في تدهور أوضاعها وغياب دور هبئاتها ومؤسساتها وعجزها عن معالجة الملفات السياسية المطروحة على جدول أعمالها ، فاستمرار الانقسام وتعثر بل تعطل الحياة الديمقراطية في مؤسساتنا الفلسطينية في ظل استيطان زاحف في الضفة الغربية وقوانين عنصرية اخطرها قانون أساس القومية في اسرائيل وفي ظل تطبيق صفقة القرن خطوة خطوة يقدم خدمة لأعدائنا ويتساوق مع المشروع الأمريكي التصفوي لقضيتنا ، وعليه يجب وضع حد لهذا الانقسام المدمر فذلك يمكننا من معالجة ما نحن فيه حالة ضعف يستفيد منها الأعداء لتمرير مخططاتهم

وتعقيباً على ما يجري تدواله من أحاديث حول كونفدرالية محتملة مع الاردن او مع الاردن واسرائيل في سياق تطبيق صفقة القرن أكد تسير خالد ان الاشقاء في الاردن كانوا أكثر إدراكا من غيرهم لمخاطر الحديث عن مثل هذه الكونفدرالية وقد جاء ردهم عليها واضحا برفضها وتأكيد تمسكهم بحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس وتساءل في الوقت نفسه " كيف نقبل أن نكون جزءا من دولة كونفيدرالية تطبق فيها اسرائيل نظام "الأبرتهايد" وتُشرع ذلك من خلال قانون "يهودية الدولة " إن هذا تضييع للبوصلة في ظل مخطط امريكي يستهدف حقوقنا ومصالحنا الوطنية .

لا يجب أن تطرح هكذا أفكار للتداول ونحن تحت احتلال وأولى اولوياتنا هي الخلاص من الاحتلال وانجاز الاستقلال وصون حقوق ومصالح شعبنا وفي المقدمة منها حق تقرير المصير بدولة مستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967 بما فيها القدس الشرقية وضمان الحقوق القومية الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني في أراضي العام 1948 بما في ذلك حقوق المساواة في المواطنة ، هذا الى جانب حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط