كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

تيسير خالد: لا نعوّل على زيارة ترامب وندعو لاستقباله بمسيرات الدعم للأسرى

أمد/ رام الله: قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عشية زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة وللأراضي الفلسطينية ان الشعب الفلسطيني لا يعوّل على هذه الزيارة ولا يتوقع منها الكثير  . فقد خبرنا الرؤساء الأميركيين وتسويفات اداراتهم المتعاقبة  وأضاف : ان اختيار ترامب مدينة بيت لحم عنوانًا لزيارته " زيارة كنيسة المهد " وتجاهله مدينة رام الله والمقاطعة مقر القيادة  الفلسطينية هو مؤشر غير ايجابي  ويوحي ان ليس للزيارة  طابع رسمي كما هو حال زيارته لإسرائيل . وقد جاء ذلك كتسوية بين الرغبة الفلسطينية في استقبال الرئيس الأميركي في رام الله وبين رفض فريقه المطلق تلبية الدعوة بحجة ضيق الوقت .

وتابع خالد :" ان هذه الزيارة تنطوي على محاذير ، خاصة وان الرئيس الزائر قادم وعلى جدول أعماله  قضايا اقليمية أوسع بكثير من القضية الفلسطينية  ، وما يطرحه وفق مصادر متطابقة هو اقامة تحالف اقليمي في مواجهة ما يسمى  بالخطر الايراني . ويلفت الانتباه في الموضوع  البحث في عقد مؤتمر اقليمي للتسوية في المنطقة واختبار فرص النجاح في مفاوضات عن قرب (   Proximity Talks  ) تتعهدها وتتولاها الادارة الامريكية ليس بين الفلسطينيين وإسرائيل فقط بل وبين اسرائيل وعدد من الدول العربية  تمهيدًا لعقد " الصفقة التاريخية " ، التي يرغب بها ترامب بما في ذلك تطبيع العلاقات بين هذه الدول وإسرائيل ودور اسرائيل ومكانتها في التحالف الاقليمي المنشود .

وردًا على سؤال حول كيفية طرح قضية الاسرى على طاولة اللقاء بين قيادة السلطة والرئيس ترامب دعا خالد الفصائل الفلسطينية كافة وشعبنا في الداخل الى تنظيم مسيرات جماهيرية في المدن الرئيسية والتحرك بشكل شعبي واسع خاصة في بيت لحم واستقبال ترامب بالمسيرات الشعبية الداعمة للأسرى ولمطالبهم العادلة ولما يمثلونه من قضية انسانية ووطنية . فهي مناسبة لاختبار مصداقية هذه الادارة ومواقفها من حقوق الانسان ولكشف نواياها الحقيقية . ولطرح قضية الاسرى بكل قوة على طاولة النقاش والتباحث بين القيادة الفلسطينية والرئيس ترامب ، باعتبارها عنوان شعب يكافح من اجل التحرر من الاحتلال   .

وحمّل خالد الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى عموماً وكل اسير على انفراد .فما قامت به هذه الحكومة من نقل الأسرى الى سجون ومعتقلات قريبة من مستشفيات ميدانية عسكرية يوحي ان حياتهم اصبحت في خطر وان اسرائيل تبيت نوايا تستدعي القلق على حياة اسرانا.

وفي الحديث عن الذكرى ال69 للنكبة الفلسطينية أوضح خالد أن الموقف الأساس الذي ينبغي أن يحكم سياستنا يجب أن يأخذ في الاعتبار أن الجانب الفلسطيني لن يوقع على اية تسوية للصراع تنطوي على انهاء المطالب قبل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي المقدمة منها القرار 194 أو تنطوي على حل وتصفية أعمال وكالة الغوث الدولية أو نقل اللاجئ الفلسطيني الى ولاية غير ولايتها كالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة أو تنطوي على المس بالمكانة السياسية والقانونية للمخيمات الفلسطينية او تنطوي على الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل كما تطالب بذلك حكومة نتنياهو وتناصرها وتدعمها في ذلك بقوة الإدارة الأميركية الجديدة باعتبار ذلك مؤشرا على نوايا ترانسفير وتهجير جديد ونكبة جديدة لأهلنا في اراضي 1948 ومدخلا لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

جاء ذلك في حديث لصحيفة "الصنارة الناصرية" شدد خلاله على ضرورة التصدي للرواية الاسرائيلية حول النكبة التي حلّت بالشعب الفلسطيني ومواجهتها ودحضها وتقديم روايتنا نحن لهذه النكبة كما حصلت ، وأوضح أن للنكبة روايتان ، واحدة إسرائيلية  اعتمدت الكذب وتزوير الحقائق منهجاً ، والرواية الفلسطينية التي يجب علينا أن نقدمها ، والتي تزامنت مع قيام دولة اسرائيل وما رافق ذلك من جرائم ومجازر وعمليات تطهير عرقي واسعة قبل وبعد بعد قيام دولة اسرائيل وكلها جرائم لا تموت بالتقادم وكان مخططاً لها ان تنفذ من قبل قيادة الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية لتسهل قيام اسرائيل.

وذكر خالد بالخطة " دالت" التي اقرتها قيادة كل من الوكالة اليهودية والحركة الصهيونية في بداية العام 48 وأوكلت تنفيذها لقوات الهجاناه بتوجيهات تفصيلية مثل القتل ودب الرعب ومحاصرة المدن والقرى الفلسطينية وحرق البيوت والممتلكات وزرع الألغام وسط الأنقاض لمنع الأهالي من العودة الى بيوتهم . وأضاف أن حكومات اسرائيل تتحدث في كل مناسبة عن جرائم الجيش النازي في الحرب العالمية الثانية ، وتتناسى في الوقت نفسه جرائمها بحق الشعب الفلسطيني . وللتذكير فقط ، فقد أظهرت الوقائع حقائق مذهلة ومرعبة عن النكبة . فقد سيطرت القوات التابعة للوكالة اليهودية والحركة الصهيونية خلال عام النكبة 1948 على 774 مدينة وبلدة وقرية ، دمروا منها نحو 531 بلدة وقرية ، فيما اقترفوا أكثر من 70 مجزرة ومذبحة بحق أبنائها، أدت إلى استشهاد أكثر من 15 ألف فلسطيني. وتم تشريد 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة، فضلاً عن تهجير الآف الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي خضعت لسيطرة إسرائيل، وذلك من أصل 1.4 مليون فلسطيني كانوا يقيمون فيما مجموعه 1,300 مدينة وبلدة وقرية فلسطينية، في فلسطين التاريخية عام 1948.

وشدد خالد على انه يجب ان نطرح هذه الرواية ويجب ان نقدم معها ما قاله بيغن وشامير عن دير ياسين وكلاهما أصبحا في ما بعد رؤساء لحكومات اسرائيلية. فقد قال بيغن انه بدون دير ياسين ما كان ممكناً لإسرائيل ان تظهر للوجود. أما شامير فقال ان المجزرة كانت واجباً انسانياً..هذه هي الرواية الحقيقية وهي رواية تقدم للعالم الدليل القاطع على ما خططت له الصهيونية من جرائم تم ارتكابها

وثمن تيسير خالد التحول الذي شق طريقه بصعوبة في أوساط الرأي العام العالمي بقبول الرواية الفلسطينية . حيث بدأ الوضع يتغير أولاً نتيجة صمود أهلنا في مناطق الـ 48 في وجه العدوان ومحاولة الأسرلة الدائمة ومواجهتهم للمشروع الصهيوني كأقلية قومية حافظت على قضيتها وحقوقها الجماعية ونتيجة الحفاظ على قضية اللاجئين حية وعلى حقهم في العودة كذلك نتيجة الصمود والتضحيات في معاركنا كشعب سواء في الداخل أم في الخارج وتمسك الأجيال جيلا بعد جيل بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط