كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثبات إسرائيلي في المقارفات ضد أطفال فلسطين

ثبات إسرائيلي في المقارفات ضد أطفال فلسطين

تاريخ النشر: 2021-07-09 | 09:33

قبل أيام معدودات، ظهر الفشل الأخلاقي والقانوني المزمن للأمم المتحدة، الذي رفض إدراج الدولة الصهيونية على القائمة السوداء التي تضم منتهكي حقوق الأطفال في زمن النزاعات المسلحة، وهي الخطوة الأولى لتحقيق المساءلة والعدالة للأطفال الفلسطينيين، فحرمان الأطفال الفلسطينيين من الحماية التي يحق لهم الحصول عليها بموجب القانون الدولي في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المتكررة يقابله تمتع الدولة الصهيونية بالإفلات الكامل من العقاب، مما يشجعها على مواصلة جرائمها.

وقد أقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) في العام 2015 عدة قوانين تستهدف واقع ومستقبل الأطفال الفلسطينيين، وبما يسهل إجراءات اعتقالهم ومحاكمتهم وتغليظ العقوبات بحقهم مثل: قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاماً، وقانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس.

الذاكرة الفلسطينية تعج بآلاف الأطفال الذين قتلتهم واعتقلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي. فالطفل الفلسطيني لم يكن في يوم بمعزل عن مقارفات الاحتلال الإسرائيلي، بل كثيرا ما كان في مقدمة ضحاياها رغم الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حقوق الأطفال وفي مقدمتها «اتفاقية حقوق الطفل»، التي تنادي بحقوق الطفل وعلى رأسها حقه بالحياة والحرية والسلام.

مواصلة جيش الاحتلال استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل متعمد، تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني، وتعد جريمة حرب. فالاحتلال ينظر إلى اعتقالات الطفل الفلسطيني كوسيلة لإرهاب جيل كامل من التحدث علانية تمهيدا لسحق أرواحهم. فالاحتلال يرى ما رسخته الأحداث المواكبة لحي الشيخ جراح والعدوان على قطاع غزة وانتفاضة شباب وشابات مدن فلسطين 48، حيث أدرك الاحتلال فشل رهانه على كسر إرادة الأجيال الفلسطينية.

وبحسب ما وثقته «الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين»، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين. ومنذ انتفاضة الأقصى في العام 2000، اعتقل أكثر من 10 آلاف طفل بمعدل 700 طفل سنوياً.

وبحسب أحدث تقرير للحركة صدر نهاية أيار الماضي، فإن هؤلاء الأطفال يتعرضون لما يتعرض له الكبار من قسوة التعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية، وتهدد مستقبلهم بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي و"اتفاقية الطفل».

ويضيف التقرير أن سلطات الاحتلال «تحرم الأطفال الأسرى الفلسطينيين من حق عدم التعرض للاعتقال العشوائي، والحق في معرفة سبب الاعتقال، والحق في الحصول على محامٍ، وحق الأسرة في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل، والحق في المثول أمام قاضٍ، والحق في الاعتراض على التهمة والطعن بها، والحق في الاتصال بالعالم الخارجي، والحق في معاملة إنسانية تحفظ كرامة الطفل المعتقل». وبحسب «هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية» فقد «تم اعتقال نحو 543 طفلاً في 2020، فيما سُجل اعتقال نحو 230 طفلا منذ مطلع 2021 وحتى 4 نيسان يوم الطفل الفلسطيني، غالبيتهم من القدس، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز نحو 140 طفلا».

الاحتلال ينظر إلى الطفل الفلسطيني كـ «مشروع مخرب» وهو في معتقله يذوق أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة، التي تتضمن الضرب، والحرمان من النوم ومن الطعام، والتهديد والشتائم، والتحرش الجنسي، والحرمان من الزيارة، وتستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية لانتزاع الاعترافات، والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.

أطفال فلسطين هدف أساسي للدولة الصهيونية ولغاراتها واجتياحاتها العسكرية، وهي سياسة ثابتة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي استمرت دون توقف طيلة العقود الطويلة الماضية، ورافقها كثير من الانتهاكات الجسيمة والجرائم الفظيعة، بهدف تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم والتأثير على توجهاتهم المستقبلية بصورة سلبية وخلق جيل مهزوز ومهزوم. وخلال السنوات الأخيرة تمادت سلطات الاحتلال في إمعانها وجرائمها بحق الأطفال الفلسطينيين، وخاصة أطفال القدس.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط