كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ثرثرة الانتخابات الفلسطينية 

ثرثرة الانتخابات الفلسطينية 

تاريخ النشر: 2021-02-04 | 17:51

رشيد شاهين 
رشيد شاهين 

منذ ان تم الاعلان عن عزم القيادة الفلسطينية تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات تتعلق بالمجلس الوطني الفلسطينيي في الشتات والجميع يترقب وينتظر فيما اذا كان فعلا سيتم تنظيم مثل هذه الانتخابات ام ان هذا الاعلان سيكون على غرار العديد من الاعلانات التي سبقت والتي لم تجر وتم "لحسها" هكذا بدون مبررات مقنعة او حتى بدون اعلان عن ذلك.  

حقيقة الامر انه ليس هناك ما يمكن ان يكون مؤكدا في بلد “أي بلد"محكوم لقرار من شخص واحد غير مقيد لا بسلطة تشريعية ولا بسلطة قضاىية ولا حتى بسلطة تنفيذية مؤثرة أو على الاقل "كابحة أو معوقة"، بلد يتم اتخاذ القرارات فيه بطريقة فردية تتحول بحكم الواقع الى قوانين بسبب غياب برلمان يمكن ان يصادق او يعيق او يلغي مثل تلك القرارات. 

حديث المتابعين والمهتمين والمراقبين والمعنيين في معظمه يدور في الصالونات المترفة وغير المترفة وفي المؤسسات الخاصة وغير الخاصة، او في مكاتب الفصائل او في الدوائر الرسمية حول الانتخابات وفيما اذا كانت ستتم ام لا، وكيف سيتم تنظيمها وما  أو من هي الجهات التي ستشارك او تلك التي ستقاطع الانتخابات. 

كما ان هناك من يعتبر ان الانتخابات مجرد ملهاة لا يجب التوقف امامها ولا حتى الاهتمام بها او الترويج لها او المشاركة بها لانها لن تغير في الواقع المفروض شيئا، وانها ان لم تكن على قياسات هذه الجماعة او تلك فهي لن تختلف عن سابقتها التي كانت نهايتها ان انقسمت البلد وصار الانقسام حالة اقرب الى الانفصال منه الى أي شيء آخر رغم محاولات الهروب من الاعتراف بهذا "الانفصال". 

ومن جهة اخرى يعتقد على نطاق واسع ان الاحتكام في عملية تنظيم الانتخابات الى اعتبار الوطن دائرة واحدة يهدف الى ابعاد كل الجهات غير المنظمة او تلك التي لا تمتلك الاموال الطائلة والعلاقات الممتدة على مساحة الوطن، وهذا يشمل الفصائل الصغيرة والحراكات المختلفة المنادية بمحاربة الفساد وسواه من الظواهر التي تشكلت في الواقع الفلسطيني بعد "مهزلة" أوسلو، هذا عدا عن الفئات الشبابية التي هي في الحقيقة الفئة الاكبر في الديمغرافيا الفلسطينية، فيما يسيطر على المشهد الفئة الاكثر كهولة والتي تزيد اعمارها عن الستين علما بان هذه الفئة العمرية لا تزيد نسبتها في المجتمع الفلسطيني عن 4%  بحدها الاقصى. 

التوقعات المتعلقة بمن سيشارك في هذه الانتخابات كثيرة ومختلفة، فالحديث مثلا عن قائمة مشتركة بين حماس وفتح تحديدا بالنسبة الى الكثير من الناس حديث غير مقنع وغريب ويبعث على عدم التفاؤل خاصة في ظل التاريخ "غير المشرق" في علاقات التنظيمين على الاقل خلال سنوات ما بات يعرف بالانقسام، كما ان هنالك احاديث غير مؤكدة عن تحالف فتحاوي يشمل الرؤوس الاكبر والمتمثلة في ابو مازن ودحلان والبرغوثي، عدا عما قيل عن تهديدات تم اطلاقها ضد كل من يخالف قرارات حركة فتح من ابنائها وتنبيهات لمن يفكر منهم بخوض الانتخابات بعيدا عن القائمة الرسمية للحركة وهو الامر الذي حدث في مناسبات سابقة في الانتخابات البلدية. 

اضافة الى ذلك هنالك حوارات ومشاورات واتصالات بين قوى مختلفة في الساحة الفلسطينية سواء على مستوى الفصائل الصغيرة او الحراكات الشبابية المختلفة والتي يبدو انها ستكون عاجزة عن تحقيق الكثير في ظل قانون الداىرة الواحدة، عدا عما يقال عن عدم اتخاذ تنظيم مثل الجبهة الشعبية أي قرار ولم يحسم موقفه من المشاركة او عدمهاز 

اخيرا فان اللافت في الكثير من النقاشات ان هنالك تخوفات أو حالة من عدم اليقين من قبل المؤيدين لاجراء الانتخابات من النتائج التي ستصدر عن مؤتمر القاهرة والتي يعتقد بانها ستحدد اجراء تلك الانتخابات من عدمه، حيث يعتقد بانه اذا كانت النتائج تتوائم مع تطلعات حركة فتح ورئيسها وان "الغلبة" ستكون لها فان الانتخابات جارية بدون شك، اما ان لم تجر مياه تلك المحادثات على هوى الحركة فانها لن تجري بغض النظر عن كل ما يقال عن ضغوط اوروبية او امريكية في هذا الشأن. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط